صيدلية بلا صيدلي


 

بالتأكيد انك سوف تتعجب من وجود صيدليات من دون صيدلي وبالفعل هو امر عجيب كيف تقوم الصيدلية من غير صيدلي لكن هذا بالفعل يحدث في العراق اذ لم يعد هناك اهمية للصيدلي بل اصبح الدواء سلعة تباع وتشترى ومشروع ناجح مثلة مثل أي بقالة لكن كيف من غير صيدلي الا تحاسب وزارة الصحة ؟ لا بال تحاسب لكنها ليست جادة بالقدر الازم و اذ ترسل لجنة كشف لكن الجنة تتفاجأ بوجود تصريح لصيدلاني في هذه الصيدلية بسبب ان الكثير من الصيادلة باعوا ذمتهم وضميرهم للتجار اذ يقومون بتأجير شهاداتهم للتجار مقابل مليون دينار (800دولار) وبدور التاجر يبيع الدواء من خلال الخبرة التي اكتسبها بفضل هذه التجارة وبعض التجار قام بفتح اكثر من محل اقصد صيدلية فقد اختلطت علي الامور فذاك باع وهذا اشترى واما الشطر الثاني هي مصيبة العقاقير الطبية التي يسلمها التجار والصيادلة على حد سواء بدون وصفة دواء التي يعطيها الطبيب رغم خطورة بعض العقاقير الا انه وبجهل يسلمها وبدون وصفة او امر من الطبيب فقد اختبرت هذا بنفسي اذ طلبت من احد اصدقائي الصيدلانيين ان يعطيني اسماء الادوية الخطيرة والتي تسبب الادمان و الممنوعة من دون وصفة طبيب وذهبت الى الصيدليات كنت متخوفا في بداية الامر الى ان دخلت الصيدلية الاولى وسألت على الدواء بدء التاجر يساومني على السعر واعطاني هذا الدواء وقلت في نفسي ممكن يكون حالة فردية الا ان الحلة تكررت مرارا وتكرارا في اكثر من صيدلية مع الاسف فان ارواح الناس لم تعد ذات اهمية لدى تجار العقاقير الطبية والاغرب من هذا وذاك اتفاق بعض الاطباء الذين وصفتهم في مقالي السابق بالجزارون مع التجار او صيادلة الصدفة على ان يقوم الطبيب بأرسال المريض الى صيدلية محدده على مجوعة عقاقير وتقوم هذه الصيدلية برفع الاسعار بشكل غريب مقابل نسبة للطبيب مع الاسف اصبحنا نتعامل مع تجار ليس مع تلك الشريحة المثقفة الذين هم مسؤولين على صحة البشر التي هي اغلى من كل شيء واكثر ما شدني لكتابة هذا المقال معاملة بعض التجار للترويج لدواء معين فيقول باللهجة العراقية( تريد اصلي لو عادي بس ترى العادي ما يطيبك ) ومن الطبيعي سوف يقوم المريض بشراء الاصلي الذي سعره اضعاف العادي فكأنه تاجر يروج لسلع للأسف الشديد
في النهاية للأسف حال الصحة مثل حال البلد الفساد قد اكله فلا تختلف الصحة عن باقي الخدمات التي انتهت في العراق الان نبكي على اطلال الماضي وكأننا نرجع الى الخلف لا نتقدم الى الامام ؟

لا تعليقات

اترك رد