جاهل يحمل شهادة دكتورا


 

لا يشعرك بالوحدة اكثر من اي شى اخر في وطنك الا ان تجد من لا يجادلك بل يسعى ان يبقيك صامتا مستمعا متلقيا لما يلفظة من سلسلة من الاراء على شكل بديهيات تلقاها عبر الثقافة السمعية المتناقلة من جيل الى اخر عبر الجدات والاجداد من بطولات لاجدادنا تصل الى حد الاسطورة المهيمنة على العقل الجمعي لتصل الى حد الوهية القائم بذلك الفعل الذي بالغالب فردي وقطيع من التبع يتبعون الراية المرئية عن بعد والصامدة عبر العصور .

لكن الذي يشعرك بالوحدة المطلقة هو جاهل خنيث يحمل شهادة دكتورا علوم لم يترسخ منها في معرفتة وادركة سوى الدال السابق لاسمة ونهاية الشهر .

هذا الجاهل الدكتور المعولب في علب لاتصلح سوى للاجساد الميتة لايقرفك فقط بتجاهلة المتعمد لكل الاسس العلمية فقط بل بتخنثة امام الجهل والاسطورة والتخلف وانكارة لوجود متى وكيف واين ولماذا والسبب والنتيجة ولا يؤمن بــ ( ورغم ذلك تدور ما يلزمني بالكتابة عن هذا الموضوع هو تذكري في هذا الزمن الردئ الاستاذ على الوردي الذي اقتبس منة عنوان هذة المقالة في احدىتصريحاتة.

لقد حرث الدكتور الوردي ارض كانت قبلة بور يخاف الجميع دخولها منذ ابن خلدون لمطباتها ,الا انة,اي الوردي, دعى الجميع لاطلاق النار علية دون ان يقرا الغالب منهم
افكارة او يحاول ان يفهمها بل وضعوا مقايسهم عليها فلم تتطابق فرفضوها واحرقت كتبة ومؤلفاتة من الجامعات وتصدى لة عدد (رقمي) من حملة الدكتورا المشار اليهم ولم يجري تناول افكارة بل مدى مقياسها او مطابقتها لهذة ام تلك من الايديولوجيات فرفضة القومي لانة لا يمجد كل التاريخ العروبي, والماركسي لانة لايشير الى صراع طبقي بل يشير الى صراع بين الريف والمدينة في العراق, والاصولي لانة لا يتطابق مع فهمة للدين. فعاش معزولا في وطنة الذي كان يجب ان يفتخر بة فحاربة الامي حامل الدكتورا او الذي يضع الدال قبل اسمة..

سمعت قبل ايام ان مدرسة في احد مدارس بغداد الثانوية تدرس البنات عن سبب ولادة الطفل _ابرص_ بالشكل التالي : ان الام والاب عصو توجية اللة ومارسوا الجنس اثناء الدورة الشهرية للمرأة , ولم تبرر تلك ” الفقيهة ” لماذا يتلقى الطفل نتائج اخطاء الاباء طوال حياتة ولماذا الفضيحة اصلا للاباء. هؤلاء هم من حارب
وسيحارب في وطني منهج الوردي . في وطن تدرس فية اننا افضل الشعوب ولا نستطيع تبرير لماذا نستورد الفياكرا بكميات كبيرة ولا ننتج الفياكرا الفكرية ننفخ عقول الاجيال باننا شعب ,لاحظ شعب, اذا بلغ الفطام لنا صبيا تخر لة الجبابرة ساجدين, الا ان هؤلاء الصبية في الواقع لايستطيعون النوم من زخم الكوابيس في ادمغتهم من صور الجن والشياطين والدماء والعذاب بالقازوق التي تقصها المعلمات والامهات عليهم طوال النهار الذي يعقب الليل .

اما عن كيف يبنى الوطن فلا مكان للحقوق والواجبات والمساوات بين المواطنين والعامل الاقتصادي بل ان الوطن: وطن تشيدة الجماجم والدم تتحطم الدنيا ولا يتحطم ! فخلق جيل بل اجيال ما ان سنحت لة الفرصة حتى ساهم بفاعلية في نهب الوطن المشيد بالجماجم بل ان البعض جاء متاخرا على وليمة نهب الوطن الا انة اصر ان ياخذ حصتة منة ولما لم يجد خلع البلاط. وشاب اخر اصطحب معة البنزين ليدع النار تاخذ حصتها من بقايا وطن اهين فية العلم كل يوم واحتقر العلماء وجلب الى قمة الهرم الاكاديمي رجل امن لكي تطئطئ رؤوسهم ويعودا ( للصواب ) بان السيف اصدق انباء من الكتب ؟! فظهر المخنث المطئطئ الراس الخائف من السيف والغير مكترث للفكر الجديد بل مكترث للعملة الجديدة وغدت المقالات ابحاث واللقاءت مؤتمرات علمية وقلة من تبحث عن الفياكرا الفكرية .

هذا الواقع الاكاديمي الذي تعيشة المؤسسات الاكاديمية والتعليمية العراقية اصبح مرتعا خصبا للطائفية والطائفية السياسية ,فلايقبل طالب الدراسات العليا من تلك الفئة او المذهب لانة منبوذ من افكار الدكتور صاحب القرار المتزعم للمنصب الاداري وتلك الجامعة .وسنوات لم تمجد ولا شخصية اكاديمية واصبح الطلبة لا يعرفون عبد الجبار عبد اللة ولا الجواهري ولا الوردي ولا ولا ……………ولا قاعات محاضرات تسمى باسمهم فاصبح لدينا طلبة مملؤئة عقولهم بان هناك مدن تطير. وهذا الدكتور لا يستطيع ان يقول حتى _ورغم ذلك فهي تدور_ فمتى سيقول ذلك ومتى يفتخر بالاستاذ الوردي عندما رفض هدية صدام حسين وكان في حاجة ماسة للمليون ان ذاك, الا انة رفض ان تكون بديلا عن حقيقة ان الارض تدور.

لا تعليقات

اترك رد