يوم لي


 

يوم لي.. قصيدة كنت قد كتبتُها في العامِ الماضي عن اليوم العالمي للمرأة؛ احتج فيها على أن يكون للمرأة يوما واحداللإحتفال، هل يكفيها يوم لتقديريها والعرفان بجهودها؟

تعالوا بنا نتذكر دور المرأة منذ القدم، العذراء أم عيسى، وكيف اختارها ربها كي تحمل في أحشائها طفلاً بلا رجل، وكيف قامت هذه العظيمة بدور الأم والراهبة والخادمة لدين الله… تعالوا بنا نتذكر السيدة هاجر، وكيف حملها إبراهيم عليه السلام وطفلها إلى وادي مقدس بأرض بلا زرع لا ماء ولا أنس ولا جان، وكيف صبرت على بكاء طفلها ولم تكفر وهي تكاد تجن؛ تجري بين الصفا والمروة حتى انبجث الماء تحت قدم اسماعيل.

تعالوا نتذكر الخنساء، وزرقاء اليمامة، ورابعة العدوية.. تعالوا نتذكر جميلة بو حريد، ومدام كوري وسميرة موسى، تعالوا نتذكر نوال السعداوي.. تعالوا نعود مرة أخرى للترحال عبر الزمن ونتذكر كليوباترا الحاكمة الجميلة، نفرتيتي وعظمتها، بنت المستكفي، شجرة الدر الملكة الحكيمة،زنوبيا وهيبتا، الملكة فيكتوريا صاحبة أزهى عصر عرف باسمها(العصر الفيكتوري)، ألينور روزافيلت المعارضة لسياسات زوجها الأسبق فرانكلين روزافلت، اوبرا ونفري ومأساة صنعت اسطورة إعلامية، وأكم، قد ازيد لأصل إلى ألاف الشخصيات النسائية؛ غيرن مجرى التاريخ العربي والعالمي.

استطاعت المرأة عبر التاريخ أن تكون صرحًا ومنارة تذكر وتنير للنساء طريقًا يهتدين به، فكانت الشاعرة والأديبة والملكة والحاكمة وكانت أيضًا المحاربة والحكيمة، وقد ذكرت لنا كتب التاريخ نساء لا تزال شهرتهن تذكر إلی يومنا هذا. سأكتفي بهذا القدر وأعيد عليكم سؤالا سألته في أول المقال.. هل يوما واحدا يكفي لتقدير مرأة خلقها الله من ضلع أعوج لآدم لتكون ملاصقة للقلب، وتكون له ملاذا وملجأ وعاشقة وحبيبة ومساندة، وقارورة تستحق التقدير في كل زمان ومكان على وجه الأرض؟.

لا تعليقات

اترك رد