لاتقف .. وألا غمرتك دمعة

 

بقعة اسفلت تمهدك لدخول الطب العدلي ..في كل اشراقة شمس أمر من امام بابه المهول وارى جسدآ ينبثق من داخله متجهآ الى مقبرة ..انظر لذلك المزيج من الالوان المتراكمة في باحة لوحة قد يعجز انجلو عن فك شفرتها السريالية .. هناك تتشابك ضحكات الجميلات بملوحة دمعة أرملة ويتيم .. الابتسامة المرسومة على الوجوه مصطنعة مع اخرى شاحبة تنتظر بقايا اشلاء صبي كان عاملآ في مسطر الباب الشرقي .. انعقاد مؤتمر للموت والحياة تحت ظل سقفآ واحد قد يحدث زلزال بجسد أم او أب فقدوا بذرتهم الوحيدة التي غرست باأحشاء صبر سنون طوال .. في الشوارع تجد صباحآ ..ألا في شارع الطب العدلي فليس هنالك سوى السواد زي لصباحاتهم ..او ربما لا مكان للصباح بين جمع النسوة لاطمات الصدر والرأس .. تهرول من بعيد موجات تحمل اوتار حنجرة فيروز الجبلية وهي تصدح في محال قريب .. كسر صوتها طوق حكم المذياع فمزق ثياب الصباح وهي تبحث عن شادي .. تقابلها ( حجية ونسة ) بصوت ناعي وهي تودع ابنها الرابع .. (راح الغالي وتيهنا) وشادي فيروز مازال بعيدآ عن مثواه .. الكل يبحث عن ذويه حتى الحان المكان تتشابك هناك .. شادي فقد بين ثنايا نوطات الرحباني .. والمتشظون بمدينتي عزفت على اطلال اجسادهم سمفونية النحيب التي تقودها احداهن فاقدات الزوج والطفل في سوق شعبي

لا تعليقات

اترك رد