علاقة السينما المصرية بالموروثات الشعبية


 

عند البحث حول علاقة السينما المصرية بالموروثات الشعبية ، تجدر الإشارة إلي أننا ، لسنا بصدد إجراء دراسة تاريخية لتحديد بداية معرفة مصر بفن السينما علي وجه الدقة أو أي من الأفلام الروائية سابق في الظهور علي الآخر ، بقدر ما نسعي للوقوف عند بعض المحطات المهمة ، لتاريخ هذه السينما ، في محاولة لنبرهن علي أن السينما منذ بداياتها الأولي ، كانت علي علاقة بشكل أو بآخر بمظاهر الحياة في مصر. ومن الطبيعي أن تستمد طبيعة موضوعاتها من الشارع والمناظر ، والمشاهد الي تعكس هذه الحياة ، سواء مايتعلق منها بالمظاهر العامة أو الخاصة بالشعب المصري ،وعاداته وتقاليده في مختلف المناسبات. وقياسا عليه يمكن القول بأن السينما المصرية ارتبطت ــ كفن فرجة وافد جديد ــ بالشعب وبأماكن عرض تجمع الجمهور من مختلف الأعمار والطبقات الاجتماعية.

والمتأمل لتاريخ السينما المصرية بشكل عام والروائية منها بشكل خاص ،لاتعوزه فطنة ملاحظة مدي ارتباط هذه السينما بالموروثات الشعبية أو مايطلق عليه ” المواد التراثية ” والتي تتمثل في: الأساطير والحكايات الشعبية ، والنكات والأمثال والألغاز والترانيم والرقي والتعاويذ واللعنات وأساليب التحيية في الاستقبال ، والتوديع ، والصيغ الساخرة ، والتلاعب بالألفاظ ، وأساليب القسم ، الي جانب العادات الشعبية ، والرقص الشعبي ، والدراما الشعبية ، وفن التمثيل الأيمائي ، والفنون الشعبية ، والطب الشعبي والمعتقدات الشعبية ، الموسيقي الشعبية وآلاتها ، والأغاني الشعبية بأنواعها والتعبيرات الشعبية المأثورة ، والتشبيهات الشعبية والاستعارات والكنايات الشعبية وأسماء الأماكن والكني والألقاب ، والشعر الشعبي ، والكتابات التي تكتب علي شواهد القبور. ومن المواد التراثية أيضا نذكر: الألعاب و الأيماءات و الرموز و الدعابات ، وأصل الكلمات الشعبية ، وطرق اعداد الطعام ، وأشكال التطريز و أشغال الأبرة ، وأنماط البيوت والعمارات الشعبية ، ونداءات الباعة والاحتفالات الشعبية بالمناسبات المختلفة كالأعياد ومناسبات الميلاد والختان والزواج.

وفيما يتعلق بالمواد التراثية البسيطة فأغلب الظن أن أيا” من أفلامنا الروائية لا يخلو منها ، علي اعتبار أنها تصور بيئة مصرية حافلة بمثل هذه المواد ، التي لا تجهلها عين ، أو لم تسمع بها أذن ، فهي تمثل مفردات متوارثة وشائعة في مجتمعنا المصري ، حتي أننا نتعامل معها بشكل يومي ، لذا فلا تخلو أفلامنا منها ، بغض النظر عن موضوع الفيلم أو شكله الفني.

ولعل أبرز هذه الموروثات الشعبية ، سواء كانت أقوال أو أفعال أو أشياء ،مايلي: الأمثال الشعبية ، النكت والألغاز والدعابات ، الرموز والإيماءات ، الحكم والمواعظ ، والأدوات التراثية أو ذات الطابع التراثي (الأواني المنزلية ،أدوات الزينة) ، الملابس الشعبية ، والألات الموسيقية الشعبية ، نداءات الباعة الجائلين ، ممارسة الحرف اليدوية ، الاحتفالات الشعبية ، الأكلات الشعبية ، طقوس الجنازات ، طقوس ممارسة المعتقدات الشعبية (دقة الزار ، قراءة الكف ، ضرب الودع ، فتح الكوتشينة ، حلقات الذكر) ، والأدوات الزراعية (المحراث البلدي ، النورج ، الشادوف ، الشرشرة ، الساقية ، الطنبور) …وغيرها من الأدوات والأشياء التراثية.

ويمكن لنا أن نلاحظ أن الكثير من الأفلام الروائية المصرية ، يحفل بالعديد من الموروثات الشعبية ، بأشكالها ، وأنواعها كافة ، كذلك نري أنه يمكن تقسيم هذه الأفلام إلي: أفلام تتناول الحكايات والقصص الشعبية ، ومنها:”حسن ونعيمة” (إخراج هنري بركات 1959م) ، “بهية” (إخراج رمسيس نجيب 1960م) ، “أدهم الشرقاوي” (إخراج حسام الدين مصطفي 1964م) ، “شفيقة ومتولي” (إخراج علي بدرخان 1978م) ، و”المغنواتي” (إخراج سيد عيسي 1983م) ، أفلام تعالج الأساطير الشعبية ، حيثتناولت السينما المصرية الأساطير الشعبية في العديد من الأفلام منذ زمن بعيد ، وبعد أن بدأ الانتاج السينمائي في مصر بسنوات قليلة ، وبدأت في الظهور هذه النوعية من الأفلام بفيلم “ألف ليلة وليلة” من اخراج “توجو مزراحي” عام 1941م. ومن الملاحظ أن انتاج مثل هذه الأفلام ليس بالعدد الكبير ، حيث أنها تحتاج لإمكانات فنية كبيرة من الصعب توفرها في السينما المصرية ، فعلي مدي مايزيد علي النصف قرن من الزمان لم تتعد الأثني عشر فيلما أو تقل ، علي الرغم من أن مصر يزخر تاريخها الطويل بعشرات الأساطير الشعبية التي من الممكن الاستعانة بها لانتاج المزيد من هذه النوعية من الأفلام الشيقة ، والتي يمكن توظيف موضوعاتها للإسقاط علي الواقع الاجتماعي والسياسي المعاش ، ومنها: “سفير جهنم” (تأليف وإخراج يوسف وهبي 1945م) ، “دقة زار” (إخراج أحمد ياسين 1986م) ، “الطوق والأسورة” (إخراج خيري بشارة 1986م) ، “التعويذة” (تأليف وإخراج محمد شبل 1987م) ، “البيت الملعون” (تأليف وإخراج أحمد الخطيب 1987م) ، “أصدقاء الشيطان” (إخراج أحمد ياسين 1988م) ، “كابوس” (تأليف وإخراج محمد شبل 1989م) ، “جلا جلا” (إخراج مازن الجبلي 2001م) ، “عزازيل إبن الشيطان” (إخراج رضا الأحمدي 2014م)، وفيلم “البارون” (تأليف وإخراج طه الحكيم 2016م) ، أفلام تتعرض للملاحم والسير الشعبية ، ولعلأبرز السير الشعبية التي عرفها أدبنا الشعبي والتي يقوم محورها علي بطل أو مجموعة من الأبطال: “سيرة بني هلال أو السيرة الهلالية” ، “سيرة الأمير حمزة البهلوان” ، “سيرة الزير سالم” ، “سيرة الظاهر بيبرس” ، “سيرة سيف بن ذي يزن” ، سيرة “عنترة بن شداد” ، و “سيرة الأميرة ذات الهمة” ، وغيرها من السير التي عرفها تراثنا الشعبي.

ومايعنينا في هذا المقام ، هو استلهام السينما المصرية لموضوعات بعض هذه الملاحم أو تلك السير ، ومن تلك الأفلام التي ظهرت تباعا: “عنتر وعبلة” إخراج “نيازي مصطفي” 1945م ، “أبو زيد الهلالي” إخراج “عز الدين ذو الفقار” 1947م ، “عنترة بن شداد” إخراج “نيازي مصطفي” 1960م ، “شهيدة الحب الإلهي” إخراج “عباس كامل” 1962م ، “رابعة العدوية” إخراج “نيازي مصطفي” 1963م ، “فارس بني حمدان” إخراج “نيازي مصطفي” 1966م ، “سعد اليتيم” إخراج “أشرف فهمي” 1985م. وفيما يلي نتناول هذه الأفلام بشيء من التفصيل لبيان علاقتها بالملاحم والسير الشعبية ، أفلام تتخذ من المكان والبيئة الشعبية أسما لها ، حيثشهدت السينما المصرية علي طول تاريخها ، انتاج العديد من الأفلام التي ارتبطت أسماؤها بمكان تراثي ما أو بيئة شعبية مصرية ، وكان ذلك تأكيدا علي محلية هذه الأفلام ومصريتها من جهة ، ومن جهة أخري كانت تلك الأماكن والبيئات الشعبية تشكل أحد أمرين: أما دافعا لتصوير وقائع بعينها حدثت في زمن مضي علي الأرض ، وأما استلهاما لأحداث يمكن أن تقع عليها ، تتناسب مع معطيات هذه البيئة ، سواء كانت بشرية أم مادية تتمثل في عناصر تكوين المكان ومقوماته الجغرافية ، من هذه الأفلام نذكر: الأقمر(إخراج هشام أبو النصر 1978م) ، باب شرق (إخراج يوسف أبو سيف 1989م) ، الباطنية (إخراج حسام الدين مصطفي 1980م) ، بيت القاضي (إخراج أحمد السبعاوي 1984م) ، بين القصرين (إخراج حسن الإمام 1964م) ، حارة برجوان(إخراج حسين كمال 1989م) ، حمام الملاطيلي (إخراج صلاح أبو سيف 1973م) ، خان الخليلي (إخراج عاطف سالم 1966م) ، زقاق المدق (إخراج حسن الإمام1963م) ، السكرية (إخراج حسن الإمام 1973م) ، سوق السلاح (إخراج كمال عطية1960م) ، شارع محمد علي (إخراج نيازي مصطفي 1944م) ، فتوات الحسينية(إخراج نيازي مصطفي 1954م) ، قصر الشوق (إخراج حسن الإمام 1967م) ، وكالةالبلح (إخراج حسام الدين مصطفي 1982م) ، كونشيرتو في درب سعادة (إخراج أسماء البكري 1998م) ، وفيلم حمام التلات (إخراج وائل رمضان 2010م) ، ويمكن تقسيم هذه الأفلام موضوعيا ، إلي: أولا”: أفلام تناولت أحداثا” من تاريخنا المصري الحديث ، وقد جرت تلك الأحداث في الأحياء الشعبية المشار إليها (عناوين الأفلام نفسها اشتقت من اسم الأحياء) مثل: “زقاق المدق” ، “بين القصرين ” ، “السكرية” ، و”قصر الشوق” … هذه الأفلام الأربعة أخرجها “حسن الأمام” ويطلق علي الأفلام الثلاثة الأخيرة منها “ثلاثية نجيب محفوظ”. ويدخل ضمن إطار الأفلام المشار إليها فيلمي: “خان الخليلي” ، “فتوات الحسينية” ، ثانيا”: أفلام جرت أحداثها في الأماكن والبيئة الشعبية ، تناولت قضايا اجتماعية ، وربما تكون هذه الأحياء الشعبية شهدت مثيلا” لأحداث هذه الأفلام ، وفي الغالب تكون موضوعاتها مؤلفة خصيصا” للسينما ، بما يتناسب مع طبوغرافية أماكن الأحداث التي تتناولها. ومن هذه الأفلام: “حمام الملاطيلي” ، “الباطنية” ، “المدبح” إخراج “حسام الدين مصطفي” 1985م ، “وكالة البلح” ، “السلخانة” إخراج “أحمد السبعاوي”1982م ، “شادر الشمك” إخراج “علي عبد الخالق” 1986م ، و “الكيت كات” إخراج “داود عبد السيد” 1991م … وغيرها من الأفلام ، ثالثا”: بالطبع ليس المهم هو أن يتخذ هذا الفيلم أو ذاك عنوانه من أسم مكانشعبي ما ، بقدر ما يكون هذا العنوان دالا” علي الأحداث التي تقع فيه ، كذلك تكون الشخصيات فيه ، مرتبطة ارتباطا” وثيقا به ، فهي جزء لايتجزأ من المكان ، فهي تستمد ملامحها وأبعادها منه. ولا أدل علي ذلك من أفلام مثل: “زقاق المدق” ، “خان الخليلي” ، “حمام الملاطيلي” ، “الباطنية” ، “السلخانة” ، “فتوات الحسينية” ، “المدبح” ، وفيلم “شادر السمك” ، رابعا”: يلاحظ أن هناك عدد غير قليل من الأفلام التي اتخذت من المكان مجرد اسم لهذا الفيلم أو ذاك ، بعيدا عن توظيف دلالة هذا الاسم وتأثيره علي الشخصيات أو طبيعة الأحداث التي تدور فيه ، وذلك برغم ماتدل عليه أسماء الأفلام من أسماء أماكن شعبية بعينها ، ومن هذه الأفلام: “الأقمر” إخراج “هشام أبو النصر” 1978م ، “باب شرق” ، “باب النصر” إخراج “سيد سيف” 1988م ، “برج المدابغ” إخراج “أحمد السبعاوي” 1980م ، “تل العقارب” إخراج “نيازي مصطفي” 1985م ، “حارة السقايين” إخراج “السيد زيادة” 1966م ، “الدرب الأحمر” إخراج “عبد الفتاح مدبولي” 1985م ، “الشرابية” إخراج “صلاح سري” 1978م ، وغيرها من الأفلام التي لم تأخذ من الأماكن التراثية في مصر سوي اسمها ، أفلام تشتق عناوينها من الأقوال المشهورة والأمثال الشعبية ، حيث تعكس الأمثال الشعبية الأخلاقيات الخاصة بالشعب المصري وتظهر طباعه وخصائصه ، كما أنها تعبر عن مكنوناته النفسية وفي ذات الوقت تجسد القيم والتقاليد والمعتقدات وسلوك الشعب الحقيقية ، وهناك من الحكم والأمثال مايعبر عن: القناعة والأيمان ، روح الدعابة والفكاهة ، العلاقات الأسرية ، سلوكيات الحموات ، حقائق اجتماعية ، نصائح من أصحاب الخبرة في الحياة ، عادات وتقاليد الجيران ، التعبير عن الصداقة ، المعاملات بين الناس ، العلاقة بين أشهر السنة القبطية والزراعة والمناخ ، والعناية بالصحة ، التعليق علي الأحداث ، الي جانب العديد من المتنوعات التي تدخل ضمن أمثالنا الشعبية ، ومن الأفلام ذات العلاقة ، نذكر: سلامة في خير(إخراج نيازي مصطفي) ، لك يوم يا ظالم (إخراج صلاح أبو سيف) ، الناسمقامات (إخراج السيد زيادة) ، القلب له أحكام (إخراج حلمي حليم) ، ولامين شاف ولا مين دري (إخراج نادر جلال) ، يوم مر ويوم حلو (إخراج خيريبشارة) ، جبر الخواطر (إخراج عاطف الطيب) ، العين بالعين (إخراج محمدالنجار) ، وفيلم معلهش يازهر (إخراج هنري بركات) ، أفلام تقتبس موضوعاتها من المهارات والحرف والألعاب الشعبية ، حيث يحفل التراث الشعبي المصري بالعديد من المهارات والحرف والألعاب الشعبية ، التي تمارس منذ قديم الأزل والمنتشرة بين عامة الناس في الريف (الوجهين: البحري والقبلي) ، والمدن والبادية أو في المناطق الساحلية وغيرها من المناطق التي تتميز كل منها بوجود مثل هذه الألعاب المرتبطة بتراث هذه المنطقة أو البيئة أو تلك ، لهذا لم تغفل السينما المصرية ، القيمة التراثية لهذه المهارات الشعبية ، حيث اقتبس صناعها من اسماء هذه المهارات ، موضوعات لأفلامهم ، بغض النظر عن فحوي هذه الأفلام ، ومدي علاقتها بهذه المهارات الشعبية. نذكر من هذه الأفلام ، “الزمار” (إخراج عاطف الطيب 1985م) ، “القرداتي” (إخراج: نيازي مصطفي 1987م) ، “المزيكاتي” (إخراج: محمد أباظة 1988م) ، “المشخصاتي” (إخراج فخر الدين نجيدة 2003م) ، الأفلام التي تقتبس من الحرف الشعبية ، موضوعاتها ، ويحفل التراث الشعبي المصري بالكثير من الحرف الشعبية ، منذ عصور المصريين القدماء وحتي الآن ، وعلي سبيل المثال لا الحصر نذكر منها: الخياط ، الإسكافي ، الخزاف ، الدباغ ، الصباغ ، تصنيع الجريد والخوص ، ضرب الطوب اللبن ، غزل الصوف والوبر ، حدو الخيل ، صناعة الحصير ، السجاد اليدوي والكليم ، منتجات الفخار (القلة والطاجن وسلاطين الزبادي ، القدور) ، التطريز ، أشغال الإبرة ، الخيامية ، الأرابيسك ، تبييض النحاس ، السراجة ، التنجيد ، صناعة الألات الموسيقية الشعبية (العود ، القانون ، الطبلة ، الرق ، الناي ، والمزمار) ، الطرق علي النحاس ، حفر الأختام ، صناعة السبح … وغيرها من الحرف ، التي اشتقت منها أسماء بعض الأفلام ، مثل: “عروسة المولد” إخراج “عباس كامل” (1954م) ، “العرافة” إخراج “عاطف سالم” (1981م) ، “دقة زار” إخراج “أحمد ياسين” (1986م) ، “العرضحالجي” إخراج “حسن الصيفي” (1987م) ، “الدلالة” إخراج “حسن الصيفي” (1992م) ، و”المراكبي” إخراج “كريم ضياء الدين” (1995م) ، الأفلام التي تقتبس من الألعاب الشعبية ، مادة موضوعها ، حيث جاء تصنيف هذه الألعاب ، إلي ألعاب المناسبات ، ألعاب تنافسية ، ألعاب ورقية ، ألعاب مهارات جسدية ، ألعاب مائية ، ألعاب المحاكاة ، وألعاب غنائية ، وغيرها. وعلي العموم تتنوع أشكال اللعب الشعبية وطبيعتها ، وتخضع كل منها لشروط وقواعد يلتزم اللاعبون بصورة تلقائية ، ولعل أبرزها: التحطيب ، الحكشة ، السيجة ، الكرة الشراب ، السبع طوبات (السبعاوية) ، شد الحبل ، البلي ، عروسة وعريس ، الاستغماية ، الأراجوز ، صندوق الدنيا ، القطة العامية ، نط الحبل ، الحجلة ، عسكر وحرامية ، البابور (يا وابور يا مولع) ، الأولي ، عروستي ، تريك ترك ، المقالب ، والعصفور ، وغيرها ، ونذكر من الأفلام ذات العلاقة: “الحريف”(إخراج: محمد خان 1984م) ، “الأراجوز” (الفكرة والإخراج: هاني لاشين 1989م) ، “البيضة والحجر” (إخراج: علي عبد الخالق 1990م)، “ملك وكتابة” (إخراج: كاملة أبو ذكري 2006م).

ويمكن أن نخلص مما سبق ، إلي أن العلاقة بين السينما المصرية والموروثات الشعبية ، لم تكن وليدة الزمن الحديث ، بقدر ما كانت علاقة تاريخية ، تجسدت منذ بدايات صناعة السينما في مصر ، سواء من خلال الأفلام القصيرة والوثائقية ، أو من خلال الأفلام الروائية الطويلة ، حيث وجدت هذه السينما ، في موروثاتنا الشعبية ، مادة غنية بالأحداث ، تستقي منها أو تقتبس موضوعات ، يمكن أن تسقط علي الواقع المعاش ، وتتناول الأحداث المعاصرة في شكل سينمائي مرئي ومسموع ، يعتمد علي بناء درامي رصين ، وقوة جذب جماهيرية هائلة.

المقال السابقللآن لا أدري …
المقال التالىالبيئة وفلسفة الانسان
ناقد وباحث سينمائي مصري حاصل على ماجستير النقد السينمائي / بدرجة امتياز ( أكاديمية الفنون 1996) و باحث دكتوراه في النقد السينمائي (المعهد العالي للنقد الفني / أكاديمية الفنون). عضو في كثير من الجمعيات السينمائية واهمها جمعية نقاد السينما المصريين و جمعية السينمائيين التسجيليين المصرية. لديه الكثير ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد