للآن لا أدري …


 

رِئةٌ لنا بالحُزْنِ فَاضَتْ ..
تَسْعِفُ الصَرْعى
بأنّاتِ الجَوَى

يَرتَدُّ ذاكَ الشَجْوُ في جَفْنٍ
يَفِيضُ على أفانينِ الهوى

وكأنّ آهاتي تُعلّقُ كلَّ أحلامي
على طُولِ المدى

مَنْ قالَ : أنّ الدمعَ مكفولٌ
يحرّكُ ما يَشاءُ مِنَ الأسَى

من يَشْتري قلباً ؟ تَلظّى مُنذُ بَوْحٍ
مُسْتَبدٍّ في النوى

من يَكْتَرِثْ ..؟ حَقّاً لنا ماضٍ
يُسطِّرُ بانْفِعَالٍ ما جَرَى

لم نَحْظَ بالذِكْرى وإنْ مَرّتْ
تُحَفّزُ كلّ آلامِ الصِبَا

هل أعلنَتْ مَوْتاً ..
إذِ ارْتَطَمتْ بظلٍّ لو تعدّدتِ الرؤى

يا أيّها المحزونُ قسراً ..
في انْكساراتٍ تْعَمّقُ بيننا رجعَ الصَدَى

أو كلّما هَبّتْ رياحُ الغَدْرِ
من جهةٍ ..
الى وَجعٍ يفرُّ بنا العِدَى

وكأنّنا مُتَخاصِمانِ .. وليس بي جَزَعٌ
يَشحُّ عن الرَدَى

لِي مُزْنَةٌ ضَلّتْ..
لها أبنٌ تكشّفَ بين خُوْصٍ للنخيلِ
وفي الدُجَى

فلنسْتَمِعْ للحَبِّ .. لي حُزْنٌ
تَوَعّدَ أنْ يَحلّ وثاقَهُ عند الطِلَى

ولنغترفْ من سِحرِها خَمْراً
لها رِيْقٌ تَضَوّع بالشَذا

شَفَتانِ ناعمتان زَانَهما
بَريقٌ لا يَنوءُ عن اللَمَى

للآنَ ..لن أنْزو ومثلي
يَسْتميلُ بِعْذبِ ساحاتِ الغَوى

ولها رُضَابٌ شَفّهُ شَوقٌ تَمَادى
يَضْرِمان بي اللَظَى

للآنَ لا أدري أثَغرٌ .. ؟
ذابَ في ثَغرٍ يُخَاتلُ في الطَوَى

أم أنّني ثملّ بناعسةٍ ..
تحرّك باسِمَاً يَسْعى لرَشْفاتِ النَدَى

قد كنتِ باذخةً ..
وكادَ القلبُ أنْ يَفْترَّ في تلك الرَبا

1 تعليقك

اترك رد