وَطـَنُ الحياة


 
(لوحة للفنان نزار صبور)

يا أول َ الأسوار ِ للأرضِ ِ المُشـَرَّعةِ البهاء:
من ألفِ ألفٍ للسنين ِ ..وألف ألفٍ رُبـَّما لا تنتهي..أشرقـْتَ.. من عين الظلام !
_والبحرُ..
ذاكَ الساقُ.. للأرض ِ البديعةِ ..
ما يزالُ يُحرِّضُ القمرَ اشتهاءً..
بانحسارٍ وامتداد
_(والماءُ) _مرآة ُ التواصلِ _
لـَمْلـَمَ القيعانَ .. أوشى بالنضوج
فـَتـَهَلـَّلَ الكونُ.. انتعاشاً ..في مَـداه
وَأَعَـدَّ لـَيـْلَ.. الياسمين ِ ..على هواه
_كم صفـَّقَ الألـَقُ انبهاراً..
للصباحاتِ الفصيحةِ .. في جبينِكْ ؟!
بل كم وَمَى .. تموزُ للعشق ِالمُطـَرَّزِ.. بالأريج ِ ..
وكنتُ سَعدَكَ في جَنيـْنـِكْ !
حينَ استدارَ الخصرُ ..
في عَشتارَ مُنهمكاً ..
بمَوسَقـَةِ الحياة ْ..
وانثالَ خِلخالُ الأنوثةِ..
مجدلياتٍ وأفئدة ً ملوَّنة َ الرؤى !
_كم غـَصَّ نـَجمٌ .. في إشاراتٍ..
لروحِكَ .. في صروحِكْ !
حين انبـَرَيـْتَ .. تـُشـَبـِّكُ التاريخَ
تـَفتـَرِشُ المَجَرَّاتِ .. الوليدة َ والعجوز!
أو حينَ هاجَ الدوحُ .. مُقـتفياً
غدرانَ بَوحِك؟!
_ياأنت ..يا بيتَ الأيائل ِ:
مااعتراكْ ؟!
_ مابالُ كلُّ غوايةٍ ..
تـُهدي لِوَابـِلِها .. الجحيمَ على رُباكْ ؟!
_الآنَ ..ترتـَعـِشُ (البسيطة ُ)..
يلهثُ الرُّكن ُ المُعَلـَّقُ .. في الثـَّبات !
ويـَرُوْجُ .. سيزيفُ الصِّراطِ بحملـِهِ..
حيثُ المَزاراتُ الخصيبةُ ..
بالقرابين ِ ..المخـَضـَّبَةِ الغناء!
وكثيرة ٌ..
بَصَماتُ أقطابِ الزوابع ِ ..في عُلاكْ !
الغولُ يرقصُ..
في اهتياج ِ دوائرِ .. الخوفِ اطـِّراداً ..
تـَهطلُ الدنيا نيازكَ.. دونَ برقْ !
تتضاربُ الأشياءُ.. لا أسماءَ تحمِلـُها ..
ولا شكلا ً .. يُبيِّنُ ماتقول
والشمس ُ تـَرقـَبُني ..
يحاصرني .. بعينيها الهشيم ..
وتـَدُبُّ في وجهي ..بُهاقاً مستديم
وكأنني ..ماكنتُ يوماً .. أُسْقِطـُ الأوْزارَ في الدنيا..
أحَوِّلـُها مَحاسِنَ..
ثـُمَّ أُوْشِمُها سـَديم !
_ فالوقتُ يـُقـفِـلُ حاجبيهِ ..إزاءَ هـَمْهـَمَةِ الشتاء
والقِـنـَّبُ الهـِنديُّ ..
يبتلعُ الشرانقَ .. والحريرْ !
_كيفَ استطاعَ الغيمُ أن يمسي رحى ؟!
والتين ُ .. كيفَ تـَجاوَزَ الجَذرَ المُحَلـِّقَ ..
في مساراتِ الوريد ؟!
_يا حوريَ المعطوفَ للسبُل ِ البديلةِ..
غاصباً صبرَ الجراحْ ..
في السفح ِ ..
تنتظرُ السنابلُ .. راحتيكْ !
في السهل ِ ..
(أفنانٌ ).. بلا ظِلٍّ ..
بلا رئةٍ .. تـُقـَلـِّدُها البقاء !
والتوتُ ألقى ..
ما جناهُ مَدى الحقبْ !
(كعباءةِ الأغبان )ِ من .. سوق ٍ دمشقيٍّ ..
تـَلـُفُّ صبيَّة ً ..
تهوى الرنينَ لدى ..
أساورِها الذهبْ ..
فتلامسُ الجسدَ المُوَشـَّى ..بالنـَّسَبْ !
والريحُ تـَنزَعُها ..
ونصرخُ يا حلبْ !!!!!!!!

المقال السابقبورخيس الأعمى الرائي
المقال التالىفضائح وتحقيقات وإدانات دولية
الشاعرة فردوس النجار: سوريا- دمشق _الجنسية سورية عضو في جمعية شعراء الزجل في سوريا عضو في اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في سوريا أكتب الشعر الفصيح بكل ألوانه والشعر المحكي بكل ألوانه. فزت بالجائزة الأولى على مستوى القطر في مسابقة شعرية أجرتها جريدة قاسيون السورية حيث تقدمتُ بثلاثة نصوص كغير....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد