أقوال عن الشرف والارتخاء الأخلاقي


 

مشهد سوريالي
“لا أبلغ من مومس حين تتحدّث عن الشرف والعفاف”

مشهد شاذّ
شاهدها وهي تخون زوجها مع شخص آخر. فقال لها “ألا تخافى أن يراك زوجك؟ فأجابت أنا لا أخاف ألّا الله…أجاب ثبّت الله إيمانك يا “بنت الحلال”

مشهد البرمجيّة الشعوريّة
تحت الطبع: دواء يردّ إلى الشيخ عزيمة الشباب وأجساد تسيل إغراء وشهوة في صحف البلاد…وأوسمة شرف تعطى لصدور مقفرة من كل شرف: ورجولة ماتت في الغثاثة والخساسة.

مشهد متعفّن
وأنت تذهب في اتّجاه عملك تقف بانتظار قدوم الميترو فتشاهد شابا يتبوّل تحت شجرة ويسقي عروقها من بوله. وتركب الميترو السريع واقفا فتلمح شاذّا يلتصق بمؤخّرة الفتاة لا يفارقها أمام الجمع الصّامت العاجز…

مشهد ساخر
فلانة فقدت شرفها أو عذريتها
لا يهمّ الأسلوب أو الطريقة أو الشخص الفاعل
هذا يعنى أنّها غير موجودة.
مجرّد معادلة منطقيّة في عرفنا الجاري…لا غير.
– أهداها قلادة.
– فأهدته أعزّ ما تملك.
– مجرّد مبادلة اقتصاديّة.

مشهد لغوي
ما معنى يحال على شرف المهنة؟ هل هناك مهن شريفة وأخرى غير شريفة؟ مثلا قاض، مدرّس، طبيب، بائعة هواء أو مومس…ما معنى الشرف؟ لماذا لا يقال المهنة: سارق أو زان أو لوطيّ أو مرتشى؟ في وطن العمالة والخساسة والنّذالة والخيانة…

وهل القانون في بلدي يقضى على المهنة أم على الشّرف؟ لماذا يموت الشرفاء سريعا ويباع شرف المهنة في سوق المزاد…
الإجابة بأيدي العاطلين والخونة والمرتشين والعاهرات والقوّادين.

مشهد سخيف
حين تطلّق المرأة أو تكون عزباء أو تترمّل…فكل حركاتها وسكناتها وحتّى أنفاسها تحسب بميزان شرف العائلة.
قال له: لماذا تتكلّم عن شرف زوجتى؟
أجاب: ماذا تقصد بشرف زوجتك؟
أنت تقصدها بكلامك
لأنّى عديم الشرف و أنت إنسان نظيف شريف عفيف؟
وأقفل الباب وأسدل السّتار.

مشهد مقرف
يتحدّثون عن الشّرف
فقط لمجرّد كونهم ينحدرون من سلالة شريفة في هذا البلد بينما هم يمارسون العهر كل يوم بربطات عنق أنيقة.
لا أعرف لماذا لم يكتب فيكتور هيقو كتابه “الشرفاء” عوض كتاب “البؤساء” ؟ لعلّه أدرك أنّها الفئة الوحيدة من الشّرفاء في عصره.

مشهد خلف الأبواب المغلقة
هي عاهرة وتتحدّث عن الشّرف
هو شريف ويتحدّث عن الفحش والعهر والزّنا
في مهنة الشرف.
مازال لا يملك غير محفظة شريفة
وزوجة عفيفة
وبضعة كرّاسات
وقلما واحدا
قالت له لا تستلذّ دمي بل خذ فمي…فاشتمّ رائحة العفن

مشهد لا يتكرّر
*سياسي محنّك
ويتحدّث عن الشّرف
جالس فوق الفرش
ويتقاضى عمولة في ظرف مغلق كتب فوقه “سرّي للغاية”
ثمّ يندّد بالفاسدين ويشرب كأسه مع الكافيارو يحاضر حول غلاء الأسعار.

* سياسي محنّك
في منبر إعلامي
يقول “الثورة أنجزها الشرفاء ونسي أن يقول” وركبها الجبناء.
مازال يهديك الكلام الرّخيص
مثل لحم رخيص
عديم الشّرف
مشهد من العالم الأوّل

القوّادة هي الّتى تتحكّم في العاهرات ولها صلات وثيقة برجال الأمن والقضاة فالجميع يزورونها بحثا عن جسد جديد وسعادة وهميّة، فالمحامي الّذي يدافع عن قضاياها كان يأتيها ورجال المباحث يأتونها وحتّى خطباء المنابر والسياسيين. في أشهر معالم مدنية أمستردام الهولنديّة كما يقول أحمد خالد مصطفى في روايته “أرض السافلين” يوجد تمثال لعاهرة. ذلك أنّ العاهرات مكرّمات فالدّعارة محرّمة في كلّ بلدان العالم ما عدا ألمانيا وهولندا والسويد…

أكثر البلدان الّتي يحجّ إليها الشّباب العربي المهاجر.

قال سنشنّ حربا على أباطرة الفساد…حرب بلا هوادة.

تذكّرت رواية وداعا أيّتها الحرب
كل موسم وأصواتكم في مهبّ الرّيح
أسخف ما نحمله الأسماء
كل موسم وبضاعتكم منتهيّة الصّلوحيّة
في كل درس عن الوطنيّة أصحابها نزوات بشريّة
نحن أحياء وباقون وأنتم عابرون وللحلم بقيّة
هل كان إبليس
عديم الشّرف؟
حين أغواها وزيّن لها الفراش
وحين قالت زليخة
هيت لك
وحين لم يصبك العفاف
كيوسف
ويأكلك القرف
وحين تنازلتم عن رجولتكم
فتقتاتون مثل الضّباع
من فواضل غيركم
ولا تستحون حين تنتهك أميرات الشّام
وأنتم لا تبدون الأسف
وتؤسر الشّامخات في النّجف
فما أنجسكم قبائل تجتمع حول الجيف
وما أوضعكم
حين تكون المتعة خالصة الأجر
والرتبة دكتور مع مرتبة الشّرف

الإمضاء كاتب تونسي
فاسد من غير مروءة

لا تعليقات

اترك رد