هل جزاء الاحسان الا الاحسان ؟ وهل جزاء المعروف الا المعروف ؟

 

قرائي الاعزاء….المحبة هي اسمى درجات الانسانية روعة والقا اذا لم يكن ضمن حيثيات هذه المحبة اجندة لمصالح شخصية او منافع ذاتية….اذا سرت المحبة في شرايين البشر فحتماسوف تبعدهم عن مواقف اقل ما يقال انها سلبية وغير سوية
في جلسة نسوية في منزل احدى المعارف تفرعت الاحاديث الى مناحي متعددة الى ان وصلت الى نكران الجميل او تجاهله مما يحز في نفوس الذين يقفون مواقف مشرفة جريئة وانسانية بحتة قد تصل في بعض الاحيان الى التضحية الحقة في سبيل الاخرين… وبين مؤيد ومعارض لتلك المواقف النبيلة انبرت احدى السيدات تقول في صوت يشوبه الاسى والحسرة
جاءت من الوطن وهي تحمل هموم الدنيا على رأسها …فرق قلبي لها وتحركت في داخلي مشاعر الانسانية البحتة …..فاخذت بيدها واسكنتها في بيتي وقمت ببذل كل ما استطيع لاخفف عنها وقمت بكل ما يقتضيه الواجب تجاهها حتى انني قمت بشراء ملابسها… وحاولت بكل جهدي ان اساعدها في الحصول على الاقامة الدائمة في الولايات المتحدة…ولكن مع الاسف باءت جهودي بالفشل…..فلملمت مواجعها وعادت الى الوطن…ولكني لم اتخل عنها..فكنت اساعدها ماديا كل شهر ..واستمر ذلك لسنتين تقريبا
وقدمت الى الاردن وقدمت اوراقها للجوء الانساني…….،وفي كل تلك الفترة كنت اقنن من مصروفي لكي ارسل لها النقود……. ويوم سمعت بخبر قدومها كدت اطير من الفرح وهيأت نفسي وبيتي لاستقبالها……. وكان يوما سعيدا يوم جلبتها من المطار لتسكن معي في بيتي واقوم بتلبية كل مطالبها ومصاريفه…… واسعى بكل ما استطيعي لادخل الطمأنينة الى قلبها وانا سعيدة بانني حصلت على اخت لم تلدها امي……..بذلت كل جهدي حتى حصلت لها على التقاعد في وقت قياسي بعد شهرين من وصولها…. استأجرت لها شقة صغيرة وسكنت فيها …. وفي هذه الاثناء تم الانقلاب التام وبدأ التمرد واضحا في كل تصرفاتها الى ان وصل بها الامر الى رفض زيارتي لها وقاطعتني وهاجمتني…. وحين قلت لها هل هذا هو جزائي ؟ قالت دون خجل ان ما قمت به تجاهي اصبح من الماضي..فارجوك ان تركنيه على رفوف النسيان او ترميه في سلة المهملات…. هنا تهدج صوت المتحدثة لكنها حبست دموعها وهي تقول كيف اذن استطيع ان امد يد المساعدة للاخرين بعد ذلك ؟
مع الاسف الشديد ان هذا السلوك اللاانساني موجود لدى البعض وعزاؤنا انها ليست حالة عامة ولا شاملة…. فالناس ليسوا سواسية فهناك من يحفظ الود والجميل ولا يحيد عنه طوال حياته… طبعا من يعتنق الجحود لا يشعر بالسعادة…. فالسعادة هي في اسعاد الاخرين وادخال البهجة الى قلوبهم….اما الجاحدون فحياتهم جافة كالحطب اذا اضرمت فيها النيران تتحول بلحظة الى رماد اسود .

المقال السابقنون البرلمان
المقال التالىعمليات فرض القانون
كلادس يوسف اعلامية في الاذاعة والتلفزيون العراقي كمذيعة اخبار ...اعداد وتقديم برامج وكتابة سكربت مسامع حوارية عملت في التدريس الى جانب عملي في الاعلام عينت مشرفة علىالمسرح المدرسي قاطع الرصافة ماجستير في الصحافة من جامعة ساندييغو / كلفورنيا Master ofJouralisem from San Diego Uni....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد