الهلهولة ” الزغرودة “

 

أو الزغرودة : صوت تصدره النساء فقط ،ولايفعله الرجال في مجتمعاتنا،والهلهولة تقليد قديم جداً تعبّر فيها النساء عن الفرح في الغالب، وذلك بإطلاق صرخة مميزة (للللووويييششششششش) ،وذلك يتم من خلال تحريك اللسان من اليمين إلى اليسار، وفي بعض الأحيان من الأعلى الى الأسفل كل حسب مدينتها أو منطقتها ،فلكل شعب تقاليده الخاصة، ونوع تلك الأصوات يتبع تقاليد تلك الشعوب ،والمناطق , وقد تتم الاستعانة باليد ويكون ذلك بوضعها على طرف الفم كي يخرج الصوت أكثر وضوحاً، ويكون الصوت الناتج هو هلهولة، أو زغرودة.
إن من أبرز المناسبات التي تهلهل فيها النساء الإنتصارات،والأفراح كالأعراس، والختان ,وهلاهل العودة من الحج، أو الرجوع من السفر كذلك في ذكرى المولد النبوي، وولادات الأئمة الاطهار عليهم السلام ,وهلاهل نجاح الأبناء من مدارسهم…. ،أما في أوقات الحرب تقوم بعض النساء بإستخدام هذه الطقسية لأثارة مشاعر الرجال، وشحذ هممهم للقتال،أوعند وصول جثمان شهيد، أو عند تشييع جنازة أحد الشبّان, وللهلاهل دلالات نفسية وإجتماعية فهي زاخرة بالمعاني، والعواطف تفعل فعلها في نفس المستمع، ويتأثر بها حسب مزاجه العاطفي، وتكوينه الروحي,وأصل الهلهولة قديم جداً يعود للحضارات القديمة، وبقي متجذراً في نفوس النساء لهذه الساعة،أنه التواصل الحضاري مع تلك الموروثات، والطقوس الإنسانية الجميلة.
لم يتوانى الشعراء ،والكتاب في إبراز هذه الطقوس في أشعارهم وكتاباتهم، وللشعر الغنائي النصيب الأكبر في إظهار هذه التقاليد حيث برزت كثير من الأغاني التي تترجم هذه الممارسة، وأذكر منها ما غنّته المطربة عفيفة إسكندر ،والمطربة الكبيرة مائدة نزهت في سبعينيات القرن الماضي،وأُغنيتها المعروفة (هلهلولة هلهلولة ناجح إبني باركولة…….)،ولكم ايّها الأحبّة في الختام أجمل هلهولة ( لللللوووووووويش).

لا تعليقات

اترك رد