المنتخب السعودي يحتضن نخيل البصرة ويتذوق طيبة أهلها


 

بعد غياب 38 عاما عاد المنتخب السعودي ليزور العراق ويحل ضيفا على ثغره الباسم مدينة النخيل مدينة البصرة الفيحاء ليكسر الاخضر بخطوته هذه الكثير من حواجز الخوف والاشاعات والتكهنات التي كانت تقف حائلا دون زيارة المنتخبات العربية للعراق ومساعدته في جهود رفع الحظر عن ملاعبه الذي طال وارهق جماهيره .

ابعاد زيارة المنتخب السعودي
ان لهذه الزيارة التي قام بها المنتخب السعودي لكرة القدم ابعادا كثيرة مهمة غير كسر حاجز الخوف والتكهنات ومن اولها ان الجماهير البصرية وبما اظهرته من علامات التحظر وحسن الاستقبال للاشقاء كسرت الكثير من المزاعم التي كانت تحذر المنتخبات العربية وبابعاد طائفية من زيارة العراق فقد وجد الاشقاء جمهورا محبا كريما استقبلهم بحفاوة بالغة قبل واثناء وبعد المباراة حيث اطلق البصريون هاشتاك في مواقع التواصل بعنوان دارك يالاخضر دونوا تحته عبارات الترحيب بالاشقاء وفي اثناء اللقاء تبادل منتخبنا باقة الورد مع اشقائه وبدورهم اهدى لاعبو المنتخب السعودي باقات الورد الى الجماهير التي حضرت من كل المحافظات العراقية لتعلن ترحابها وامتنانها لخطوة المنتخب السعودي واظهر هذا اللقاء فهم اهلنا في البصرة على ان العرب اول من يلبي رغبتهم بكسر الحضر وان الدم العربي له افرازاته المختلفة وبعد اللقاء عبر اللاعبين السعوديين عن اعجابهم بالجمهور الحاضر وانهم كانوا يمرون بما يشبه بالحلم وهم يتواجدون على ارض عراقية ويواجهون جمهور بهذه الضخامة وبهذا الانضباط وبهذه الروح الرياضية .


ونتيجة لنجاح هذه الزيارة المبادرة فان ثقل المنتخب السعودي اضافة لمشاهدات رئيس الاتحاد الاسيوي سلمان بن ابراهيم اللذي اعلن بعد اللقاء (بانه سيطرح رفع الحظر عن العراق على كونجرس الفيفا ) ستشكل عوامل مساعدة للعراق في المحافل القارية والدولية باتجاه رفع الحضر عن ملاعبنا باذن الله .

كيف حقق منتخبنا الفوز على نظيره السعودي
وفي اللقاء تمكن منتخبنا الوطني من تحقيق فوز كبير بنتيجة 4 – 1 سجلها اللاعبون مهند محمد علي بواقع هدفين فيما سجل المهاجم عماد محسن الذي يشارك لاول مرة مع منتخبنا الوطني هدفا آخر فيما كان المدافع السعودي سعيد الربيعي سببا في احد اهداف منتخبنا عندما حول كرة همام طارق الى شباك فريقه فيما كان الهدف السعودي الوحييد من نصيب حسن معاذ فلاته .
وبالنسبة لمنتخبنا فقد قدم اداءا جيدا نتيجة توازن تشكيلته وحسن انتشار لاعبيه ففرض شخصيته على اللقاء وسيطر على مجريات اللعب في معظم دقائق المباراة وكانت شجاعة المدرب باسم قاسم الذي احدث تغييرات مهمة ابرزها اعطاء ادوار هجومة بارزة للاعبين علاء مهاوي وهمام طارق في جناحي اليمين واليسار الاثر المهم في رسم هجمات خطرة وذكية لمنتخبنا تمكن المهاجمان الواعدان مهند محمد علي وعماد محسن من ترجمتها الى اهداف .

فيما كان المنتخب السعودي الذي بدا متعبا وفاقدا للتركيز وربما متأثرا بظروف اللقاء الذي غلب عليه الطابع الودي الكرنفالي الامر الذي ادى الى فقدانه للتنظيم خاصة في خط دفاعه الذي ظهر فاقدا للانسجام الامر الذي ساعد في خروج منتخبنا بهذه النتيجة الكبيرة .
وعلى العموم لم تكن نتيجة اللقاء بذات الاهمية على الرغم من فوائدها الفنية الا ان القيمة الاعتبارية لزيارة الاشقاء تبقى القيمة الاكبر لهذا اللقاء التاريخي الناجح .

لا تعليقات

اترك رد