ماريان خوري


 

علي طول تاريخ السينما المصرية وعرضها ، لعبت المرأة دورا كبيرا ومؤثرا ، في مسيرة نهضتها ، ليس علي مستوي فن التمثيل فحسب ، بل علي مستوي الصناعة ذاتها ، منذ قيامها وبالتحديد من عشرينيات القرن الماضي. ويذكر التاريخ عددا من النساء ، ممن أخذن دور الريادة ، في سبيل قيام هذه الصناعة ، وأنفقن ، كل غال ورخيص ، وما يملكن من مال وجهد وعرق.

من منا ينكر الدور الرائد الذي قمن به: عزيزة أمير ، آسيا داغر ، بهيجة حافظ ، فاطمة رشدي ، و مارى كوينى ، حيث تأتي “عزيزة أمير” في المقدمة لدورها الكبير والمؤثر ، في مسيرة صناعة السينما في مصر ، حيث أنشأت “ستوديو هليوبوليس” عام 1927 ، ومن خلاله قامت بإنتاج وتأليف وبطولة ومونتاج فيلم “ليلي” ، والذي يعد أول فيلم مصري روائي طويل ، وغيره من الأفلام. وجاءت “بهيجةحافظ” التي عرفت في الوسط السينمائي: ممثلة ومخرجة وكاتبة ، وهى أول إمراة تقوم بتاليف الموسيقى التصويرية ، للأفلام في السينما المصرية ، كما عملت في مجال المونتاج وتصميم الازياء السينمائية والكتابة للسينما. وقد أنشأت “حافظ” شركة إنتاج سينمائي تحت أسم “فنار فيلم” حيث قدمت أفلام:”ليلى بنت الصحراء” ، “الضحايا”. وفي مجال الإخراج قدمت أفلام: “ليلى البدوية” ، “الضحايا” ، و”ليلى بنت الصحراء” ، وفي مجال التأليف والكتابة للسينما ، قدمت “حافظ” أفلام: “زهرة” (قصة وسيناريو وحوار) ، “ليلي البدوية” (سيناريو وحوار) ، وفيلم “ليلي بنت الصحراء” (سيناريو وحوار).

أما “فاطمة رشدي” التي لقبت بـ “سارة برنار الشرق” ، كانت بدايتها مع إنتاجوإخراج فيلم “الزفاف” ، الذي تغير اسمه إلي “الزواج” ، وجاء فيلمها الثاني “بنت النيل” من بطولتها وإنتاجها أيضا. ومن أبرز رائدات صناعة السينما في مصر أيضا ، المنتجة والممثلة “آسيا داغر” في رحلة تمتد لأكثر من خمسين عاما ، حيث كونت شركة بأسم “لوتس فيلم” ، وقدمت أول أفلامها “غادة الصحراء” (بطولة وإنتاج) ، وتبعته بفيلم “وخز الضمير” (بطولة وإنتاج) ، ثم عدة أفلام ، منها: شجرة الدر ، بنكنوت، زوج بالنيابة ، بنت الباشا المدير ، فتش عن المرأة ، إمرأة خطرة ، العريسالخامس ، المتهمة ، الهانم. ومن أشهر أفلام “آسيا” في مجال الإنتاج: رد قلبي ، الناصر صلاح الدين ، السمان والخريف ، يوميات نائب في الأرياف.

وجاءت السينمائية “مارى كوينى” ــ ابنة أخت آسيا ــ لتؤسس “ستوديو جلال” ، حيث قدمت من إنتاجها: “أمير الأحلام”، “ظلمونى الناس” ، “ابن النيل” ، “نساءبلا رجال” ، “غدا يعود الحب” ، أما أخر فيلم أنتجته كوينى هو “أرزاق يا دنيا”.

وفي العقود الأخيرة ، ظهر العديد من السينمائيات ، ممن عملن في مجالات: الإنتاج ، التأليف ، الإخراج ، المونتاج ، وغير ذلك من العناصر الفنية للسينما ، وجدير بالذكر أن نشير إلي: الفنانة “ماجدة الصباحي” ، مديحة يسري ، مريم فخر الدين ، إلهام شاهين ، نجلاء فتحي ، بوسي (مع نور الشريف) ، إسعاد يونس ، ليلي علوي ، يسرا . وفي مجال الإخراج ، تحفل السينما المصرية ، بالعديد من أسماء مخرجات السينما ، نذكر منهن:إنعام محمد علي ، نادية حمزة ، ناديا سالم ، إيناس الدغيدي ، أسماء البكري ، كاملة أبو ذكري ، ساندرا نشأت ، هالة خليل ، ماجي مرجان ، نادين خان. وفي مجال السينما التسجيلية والروائية القصيرة ، هناك العديد شهدت الساحة منذ ستينيات القرن الماضي ، العديد من المخرجات المصريات ، لعل أبرزهن: سعدية غنيم ، ماجدة زكي ، فريدة عرمان ، سميحة الغنيمي ، فريال كامل ، عطيات الأبنودي ، نبيهة لطفي ، سهام عبد المنعم ، مني مجاهد. ومن مخرجات الأجيال الحديثة ، نذكر: ماريان خوري ، عزة الحسيني ، نيفين شلبي ، روجينا بسالي ، ، دينا عبد السلام ، مشاعل يوسف ، أمل رمسيس ، ماريان رمسيس ، ميسون المصري … وغيرهن. أما في مجال الكتابة للسينما ، يمكن أن نذكر الأديبات: لطيفة الزيات ، حسن شاة ، إقبال بركة ، سكينة فؤاد ، ومن السينمائيات: هالة خليل ، وسام سليمان ، مريم ناعوم ، أسماء البكري ، ناديا سالم ، إسعاد يونس ، ماجي مرجان ، نادين خان ، وغيرهن.

وفي مجال المونتاج ، يذكر تاريخ السينما كل من: آمال خليل ، ألفت التابعي ، تماضر نجيب ، رحمة منتصر ، رشيدة عبد السلام ، سلوي بكير ، زينب عبد الصمد ، سلوي سعد الدين ، عزة حليم ، منوفية عليوة ، مريم مرزوق ، مني الصبان ، نفيسة خليل ، وفاء صقر، وغيرهن.

وقد شهدت السينما المصرية تميز العديد من نجماتها ، ممن حققن الكثير من الجوائز ، علي المستويين: العربي والعالمي ، علي طول تاريخ السينما المصرية ، ومن الجدير بالذكر أن نشير (بالتسلسل الزمني) إلي: آسيا داغر (منتجة فيلم “غادة الصحراء” ، “الناصر صلاح الدين”) ، ماجدة الصباحي (منتجة فيلم “جميلة بوحيرد”) ، سعاد حسني (سندريللا السينما المصرية) ، محسنة توفيق ، فاتن حمامة (سيدة الشاشة العربية ، التي كان لها القدح المعلي في عدد الجوائز السينمائية) ، نادية لطفي ، نيللي ، يسرا ، نجلاء فتحي ، نبيلة عبيد ، عايدة رياض ، مديحة كامل ، إلهام شاهين ، ليلي علوي ، عايدة عبد العزيز ، شريهان ، ميرفت أمين ، رغدة ، سناء جميل ، لوسي ، نادية الجندي ، لبلبة ، عبلة كامل ، سوسن بدر ، دلال عبد العزيز ، بسمة ، داليا البحيري ، حنان ترك ، مني زكي ، منة شلبي ، غادة عادل ، نيللي كريم ، ودنيا سمير غانم … وغيرهن.

وعندما نقف أمام اسم ماريان خوري (مواليد القاهرة عام 1958) لابد أن نطيل النظر ، ونتامل مشوار واحدة من السينمائيات المتميزات المصريات في العصر الحديث ، وممن تنوعت عطاءاتهم في مجال السينما عندنا ، فهي: المنتجة ، المخرجة ، المحكمة دولية في مهرجانات السينما ، صاحبة مشاريع سينمائية طموحة ، وواحدة ضمن فريق عمل في “مؤسسة أفلام مصر العالمية” ، التي أسسها المخرج العبقري “يوسف شاهين” (1926 – 2008) ، حيث شاركت في إدارة هذه المؤسسة منذ 1984 ، بعد عودتها من بريطانيا بعامين فقط.

إذن كانت البداية في مسيرة “ماريان خوري” الخصبة ، مع خالها المخرج العالمي “يوسف شاهين” في “شركة مصر العالمية” ، حيث أوكل إليها العمل في مجال الإنتاج ، فهي المؤهله للقيام بهذه المهمة ، باعتبارها حاصلة على درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1980 ، والحاصلة ـ أيضا ـ علي الماجستير فى علوم الاقتصاد من جامعة اكسفورد البريطانية عام 1982. وفي مجال الإنتاج ، عملت “ماريان” “منتج منفذ” للعديد من الأفلام الروائية الطويلة ، مع المخرج يوسف شاهين ، في أفلامه: “وداعًا بونابرت” 1985، حدوتة مصرية 1882 “اليوم السادس” 1986 ، “إسكندرية كمان وكمان” 1990 ، “القاهرة منورة بأهلها” (وثائقي قصير 23 ق) 1999 ، “الآخر” 1999، “سكوت ح نصور” 2001. كما عملت “خوري” كـ “منتج فني” لعدد كبير من الأفلام ، منها: “سرقات صيفية” 1988 ، “شحاذون ونبلاء”1991 ، و”كونشرتو فى درب سـعادة” 1998 إخراج أسماء البكري ، “عرق البلح” 1998 للمخرج رضوان الكاشف ، “المدينة” 1999 للمخرج يسرى نصر الله ، “الأبواب المغلقة” 2001 للمخرج عاطف حتاتة ، “العاصفة” 2001 للمخرج خالد يوسف ، وفيلم “هي فوضي” إخراج يوسف شاهين وخالد يوف ، في تجربة جديدة من نوعها للمخرج يوسف شاهين.

وفي مجال إنتاج الأفلام الوثائقية والروائية القصيرة ، قدمت “ماريان” العديد من الأفلام نذكر منها: “سيدة القصر” لبنان 2002 ، “أسطورة روز اليوسف” 2002 إخراج محمد كامل القليوبي ، “المرأة شجاعة” 2003.وفي عام 2004 وحده انتجت أفلام: “علي خطي النسيان” ، دموع الشيخات” ، “أرض النساء” ، “فاما بطولة بلا مجد” ، “حكايات الراي” ، “دردشة سينمائية” ، وفيلم “مصرية” الروائي القصير 2013 ، وفيلم “بهية” 2013 أيضا (لم يعرض بعد).

لم يقتصر عطاء “ماريان خوري” علي العمل في مجال الإنتاج ، الذي أضاف لها الكثير في مجال صناعة السينما ، وكمشروع مخرجة واعدة ، تقف علي أرض صلبة ، وتنطلق من خلفية سينمائية لها اعتبارها ، قدمت “خوري” المخرجة ، بضع أفلام في مجال السينما الوثائقية ، تمثلت في: فيلم “زمن لورا” عام 1999 ، هو أول فيلم تسجيلى من إخراجها ، وبعده أخرجت “خوري” فيلم “عاشقات السينما” عام 2002 ، وحصل الفيلمان على إعجاب النقاد. ويكشف هذان الفيلمان التسجيليان عن إنجازات النساء المتمردات في مصر منذ حوالي قرن. ، فيلم “عاشقات السينما” حول ستة من رائدات السينما المصرية ودورهن الكبير في صناعتها (منهن: بهيجة حافظ ، آسيا داغر ، ماري كويني ، وغيرهن) ، وفيلم “ظلال” (سيناريو وإخراج) عام 2010 ، في إطار توثيقي تقدم “خوري” عدد من نزلاءمستشفي العباسية ومستشفي “الخانكة” المرضى النفسيين ، حيث يتمالاستماع إلى حكاياتهم الشخصية ، والأسباب التي أدت بهم لأن يكونوا نزلاء في هذه المستشفيات ، وتناول الحياة اليومية ، التي يعيشون أجوائها، ومدى تأثير السنوات التي قضوها بين الجدران هذه المستشفيات عليهم.

وقد تشرف كاتب هذه السطور ، بنشر مقالة حوله نشرت في “جريدة القاهرة” الأسبوعية عام عرضه ، ومن الجدير بالذكر أن “ظلال” كان فيلم الافتتاح الرسمي في “مهرجان فينيسيا السينمائي” لعام 2010، كما حصل على جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسي) ، كأفضل فيلم وثائقي بمهرجان دبي السينمائي الدولي. ، وحصلت “ماريان” ، عن هذا الفيلم ، على “جائزة قناة الراي الإيطالية” في دورة عام 2011 لمهرجان الأفلام التسجيلية الدولي من البحر المتوسط والشؤون الراهنة.

وعلي غير المعتاد ، لدي سينمائيات مصر ، منذ أن انخرطن في العمل بالسينما ، جاءت “ماريان خوري” رائدة في تنظيم مهرجانات سينمائية ، حيث كان لها السبق في عقد أول دورة في هذا المجال ، تحت مسمي “بانوراما الفيلم الأوروبي” ، الذي عقدت عام 2004 بالقاهرة ، والتي تهدف فيها إلي الأنواع السينمائية المختلفة والمتميزة ، وتقدم سينما بديلة للجمهور المصري ، ووجبات من الأفلام الأوربية ، التي تشكو من شحة العرض في دور السينما عندنا ، مع طغيان الفيلم الأمريكي وسيطرته علي المشاهد العربي عموما.

وجدير بالذكر هنا أن قامت المخرجة المصرية “أمل رمسيس” ، بتجربةمماثلة لتنظيم مهرجان للسينما ، إلا أن تجربة “رمسيس” بدأت أولي دوراتها عام 2008 ــ بعد تجربة ماريان خوري ــ ، في صورة “قافلة سينما المرأة العربية واللاتينية” أو “بين سينمائيات” ، ثم تطورالمهرجان تدريجيا ، ليصبح مسماه “مهرجان القاهرة الدولي لسينما المرأة” ، الذي يعقد سنويا بشكل منتظم ، وكانت الدورة العاشرة في العام الماضي 2017 ، وهو يتشابه مع “مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة” في جانب كبير من فاعلياته الخاصة بمصطلح “سينما المرأة” ، والذي تعقد دورته الثانية خلال فبراير من كل عام.

عودة إلي “بانوراما الفيلم الأوربي” ، فمنذ عشر سنوات ، شغلت”ماريان خوري” ، بقضية نشر الثقافة السينمائية ، وتذزق فن السينما لدي الجمهور العام ، ومحبي السينما وهواتها ، وجاءتها فكرة مشروعها لتنفذه عبر ما أطلقت عليه “بانوراما الفيلم الأوروبي” ، للتعرف علي عالم السينما الأوروبية ، الغني بالتجارب السينمائية المتميزة ، ومنذ سنوات طوال ، وظهور الموجات السينمائية الجديدة ، في ألمانيا (السينما التعبيرية) ، وإيطاليا (أفلام الواقعية الجديدة) ، وفرنسا (سينما الموجة الجديدة) ، والدول الإسكندنافية مثل “السويد” و”الدانمرك” ، والدول التي كانت تتبع المعسكر الشرقي مثل: بولندا وتشيكوسلوفاكيا والمجر … أفلام هذه السينمات القليلة المشاهدة في دور السينما المصرية والعربية عموما ، أمام السيل الجارف من الأفلام الأمريكية ، التي تسيطر علي دور العرض.

ويأتي تميز عروض بانوراما “ماريان خوري” ، اقتصارها علي الأفلام الأوربية ، التي حققت جوائز في مهرجانات السينما المعتبرة ، علي مستوي العالم ، مثل: “كان” ، “برلين” ، “فينيسيا” ، ومسابقة الأوسكار … وغيرها من المهرجانات. وتجدر الإشارة إلي تنوع الأفلام التي تعرض في هذه”البانوراما” بين: الروائية والوثائقية الطويلة ، وأفلام الرسوم المتحركة.

ولا يتقصر هدف “بانوراما الفيلم الأوربي” علي عرض الأفلام ، بل تحرص إدارتها علي وجود جانب تعليمي ــ كما تقول ماريان ــ يرتقي بكل جوانب العمل السينمائي، حيث تنظم برنامج لورش العمل ، وتحديداً في مجال فنون: السيناريو ، الصوت وصناعة الفيلم الوثائقي. وقد شهد العام الماضي 2017 ، إقامة الدورة العاشرة من “البانوراما” ، التي عرض فيها55 فيلمًا أوروبيًا من نوعيه: الروائية الطويلة ، الوثائقية الطويلة ، وما يسميالأفلام الأرشيفية ، وأفلام الرسوم المتحرة ، تلك الأفلام التي أنتجت حديثًا ، في 26 دولة أوربية ، والتي حصلت على جوائز من مهرجانات دولية.

ويأتي مشروع “سينما زاوية” تتويجا لجهود “ماريان خوري” في مجال نشر الثقافة السينمائية الرفيعة المستوري ، وأحد أهم إشراقات “خوري” السينمائية ، في سينما زاوية يقومون باختيار الأفلام ، على مدار العام حسب معايير وأمور مختلفة ، منها إمكانية الحصول على حق عرض الفيلم.وتستهوي أفلام “بانوراما الفيلم الأوربي” من خلال عروضها في “سينما زاوية” أذواق الشباب المتطلع إلي مشاهدة سينما أخري ، وبشكل خاص “السينما الأوربية” ، التي لا يجدها في دور العرض التقليدية ، والتي يسيطر علي عروضها الأفلام المصرية ــ بطبيعة الحال ــ مع الأفلام الأمريكية ، عدا هذا ، لا تتوافر للمشاهد المصري ــ غالبا ــ أفلام من جنسيات أخري ، إلا فيما ندر … وعلي سبيل المثال ، عرضت أفلام البانوراما في “سينما زاوية” و “سينما الزمالك” إضافة لعرض مجموعة منها في مدن أخري مثل: الإسكندرية، بورسعيد، الإسماعيلية، أسيوط، المنصورة، الزقازيق، دمياط، المنيا، قنا ، رغم الظروف الثقافية والفنية الصعبة ، لكن بفضل الدعم الذي تقدمه بعض السفارات والمؤسسات الأوربية، وبفضل جهود مجموعة من محبي السينما الشباب ، تحت قيادة “ماريان خوري” ، قدمت عشرة أفلام في المحافظات المشار إليها ، تتصف غالبيتها بمستوي فكري عالي ، وجمالي راق ، وهي: فيلم “المربع” ، تأليف وإخراج السويدي “روبن أوستلوند” الفائز بجائزة “السعفة الذهبية” من مهرجان كان السينمائي في نسخته الأخيرة ، فيلم “عن جسد وروح” للمخرجة المجرية “الديكو اينادي” ، الفائز بأربع حوائز من مهرجان برلين السينمائي ، منها جائزة “الدب الذهبي” ، وجائزة الاتحاد الدولي للنقاد السينمائيين(الفيبريسي) ، فيلم “قتل الغزال المقدس” ، للمخرج اليوناني “يورجوس لانثيموس” والحائز على جائزة أفضل سيناريو من مهرجان “كان” السينمائي في دورته الأخيرة ، فيلم “الجانب الآخر من الأمل” للمخرج الفنلندي “أكي كواريسماكي” والذي فاز بجائزة أفضل مخرج “الدب الفضي” من مهرجان برلين ، فيلم “أنت لم تكن أبداً هنا” للمخرجة الاسكتلندية “ليني رامسي” الذي فاز بجائزة أفضل سيناريو من مهرجان “كان” مشاركة مع المخرج “يورجوس لانثيموس” ، وجائزة أفضل ممثل مننفس المهرجان ، فيلم “أم مخيفة” (سيمثل جورجيا في مسابقة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي) للمخرجة الشابة “أنا أروشادزه” ، فيلم “امرأة شابة” ، هو الفيلم الأول للمخرجة والكاتبة الفرنسية «ليونا سيريال» والذي فازت من خلاله بجائزة الكاميرا الذهبية من مهرجان “كان” السينمائي في دورته الأخيرة. فيلم “أنا لست الزنجي الذي تملكه” الذي رشح لجائزة الأوسكار في العام الماضي (أفضل فيلم وثائقي) ، وفيلم “مخلوق رقيق” للمخرج الأوكراني “سيرجي لوزنيتزا” ، وغيرها من الأفلام.

يضاف إلي إشراقات “ماريان خوري” ، ذلك المشروع السينمائي المهم ، والذي يتمثل فيما أطلقت عليه “مبادرة الإنتاج” ، وهو مشروع جد متميز تقدمه “خوري” ، بهدف تطوير وإنتاج الأفلام ، التي يقدمها الشباب المصري صاحب الموهبة ، في مجال صناعة الأفلام ، والتي لاتبخل “ماريان” علي الإطلاق لتحقيق آمال هؤلاء الشباب ، وتوفير كل إمكانات الدعم اللوجيستي والمعنوي ، لإنجاح تجاربهم ، وانخراطهم في مجال السينما ، حيث قدمت بالفعل مجموعة من أفلام هؤلاء الشباب ، والتي سبق الإشارة إليها ، ومنها: “سيدة القصر” ، “أسطورة روز اليوسف” ، المرأة شجاعة” ، علي خطي النسيان” ، أرض النساء” ، “حكاية الراي” … وغيرها من الأفلام.

يتبقي أن نشير إلي أن “ماريان خوري” ، تعد أحد الظواهر الإيجابية في مسيرة السينما المصرية العريقة ، ومثل هو الأبرز بين السينمائيات عندنا ، في العصر الحديث ، ولازالت تمضي في سيرتها … منتجة … مخرجة … منظمة لمهرجان متميز (بانوراما الفيلم الأوربي) معني بعرض الأفلام ذات المستوي سينمائية متنوعة العط اء ، تأتي بالجديد ، الذي يضيف للسينما المصرية إضاءات وإشراقات متميزة.

لا تعليقات

اترك رد