حب وشوق


 

أموتُ شوقاً ولا أحيـا علـى ملـلِ
والنفسُ هائمـةٌ بالحـبِّ والأمـلِ

إني رأيتُ الدُّنا تمضـي لشقوتهـا
من فرطِ لهفتِها بالوشْـيِ والحُلَـل

وصوتُ تنهيدةِ المشتـاقِ أُوقِعُـهُ
أطرى من الوترِ الهيمـان بالغـزل

لي في الحياةِ هوىً أحيا بهِ ولهـاً
لُقيا الحبيبةِ مكتـوبٌ بهـا وجلـي

وللأمانـي أيـادٍ مـن بدائِعِـهـا
ما إن علِقتُ بها تجتاحُنـي مُقلـي

والنفسُ إذ جُبِلَتْ بالحبِّ مُهجتُهـا
تضمّن الشوقُ منها مَنطِقَ الأجـل

فالوردُ يغفو علـى أشواقـهِ أمـلاً
عند المسا بعناقِ الشمـس بالقُبـل

والقَطْرُ إمّا سما الأجواء في نُظُـمٍ
يهمي بأنسامها للحقلِ فـي عَجَـل

والطيرُ أسطـورةٌ ترحالُـهُ ورؤىً
للشوقِ أطلَقَها في الحـلِّ والرِحَـل

وللربيـعِ وقـد هبّـتْ بشـائـرُهُ
لهفُ الحياةِ جفاها الزهْرُ بالقَحَـل

وللطبيعةِ عشقُ الشمـسِ تعبُـرُهُ
دِفئاً بـهِ تـورِقُ الأرواحُ بالحَبَـل

********

حبيبةَ القلبِ مَـن للقلـبِ يُبرِئُـهُ
قد أثقلتْهُ المُنـى للوصـلِ بالعِلَـل

وكنتُ آملُ منـكِ المُلتقـى شَغَفـاً
كُنّا عقدْنا لـهُ عهـداً ولـم تصِـل

طرقْتُ بابَ الهوى فيهِ علـى مُقَـلٍ
طرقْنَ منّي الحشا في وقدةِ الأمـل

عِشقٌ تنظّرتُهُ مذ كنتُ مـن عـدمٍ
حين اللقاءِ هنا في قلبـيَ الخضِـلِ

أتذكرينَ وقـد هـامَ الهيـامُ بنـا؟
إذ كان ما بيننا همسٌ مـن المُقـل

وساعةُ السّحَرِ المشبـوبِ ترقُبُنـا
تعبُّ من سحرهِ خمرَ الهوى الثَمِـل

أم قد نسيتِ بقصدِ النأيِ عن كِبَـرٍ
وذي سجيةُ قـاسٍ غيـر مُحتَفِـل

رضيتُ كرْهاً بنارِ الشوقِ مُبتَـرَدا
لحرِّ نارِ الّلِقا إذ عـزَّ مـن بَخَـل

ولستُ ممن يرى في الشوقِ معتسًفاً
دون اللقاءِ ، حياةَ الحُبِّ في السُبُل

أمّا وقد عزّ منـكِ الوصـلُ نائيـةً
عنّي تَخذتُ إليـكِ الشـوقَ لـلأزل

لا تعليقات

اترك رد