الشرق الأوسط بعد مئة سنة – ج 6


 

نكمل الحديث في مطعم الفضاء انا ورقم 10 وعلي موشي عبد المسيح عن علاقة الحرية بالإيمان المقدس … يقول رقم 10 لا حرية في الايمان المقدس … احني رأسي ايماء بالموافقة … يبتسم علي موشي عبد المسيح ويقول حرية الايمان المقدس هي حرية مركزية أي انت تتحرك ضمن الايمان التقليدي تبقى تحوم في نفس الدائرة لا يجوز ان تخرج عنها ولا يحق لك ان تفكر خارج الإطار الذي صمم لك هنا تفقد ابسط الحقوق في التفكير عكس الاتجاه وتفقد حقك بالرفض … قاطعته وقلت أيضا تفقد حقك في اختيار البدائل التي تراها صحيحة وملائمة ومريحة لك وتسعدك … لكي اقبل بالإيمان المقدس والغيبي عليا ان اعدم كل العلوم التي احملها لأنه لا يلتقي العلم والأيمان … هذا الايمان مرتبط بعالم خيالي صنعه الانسان خارج عن هذه الأرض التي نعيش عليها … يقاطعني رقم 10 تقصدين الجنة والنار … نعم والاله والانبياء … هل تعلم ما يزعجني؟ ودائما اتسأل لماذا الناس سميت بعضا من هم تصرفوا كقائد دكتاتوري لكن أطلق عليه اسم نبي واخر جاء بفلسفة تشبه فلسفة بوذا وسمي نبي واخر أراد ان يدافع عن شعبه سمي نبي … واتسأل لماذا لم نطلق على توماس ادسن كلمة النبي الذي اخترع التيار الكهربائي للإضاءة وانار العالم … لو خيروا المؤمنين بالأنبياء بين امرين ان يرجعوا الى عهد الأنبياء بدون كهرباء او بدون انبياء لكن مع وجود الكهرباء والانارة ماذا تعتقد سيختارون؟ واستطرد علي موشي عبد المسيح ولا تنسي الموبايل والاي باد والكومبيوتر …. ويقاطعه رقم 10 هل تعتقدون يجب ان نطلق على هؤلاء انبياء؟ اجبته بكل سرور نعم انا اسمي كل عالم نبي لأنهم أفادوا البشرية … اما اللذين نطلق عليهم انبياء جاءوا بأنظمة ولم يأتوا بأي اختراع وهذه الأنظمة سميت دينية وأصبح الانسان يتخبط بين نظامين النظام الديني لا يمكن إصلاحه لأن صاحب اصدار القرار الديني الإله لا نستطيع ان نكلمه والانبياء اللذين تكلموا باسمه قد ماتوا ولم يعودوا لهذه الأرض هم تحت التراب لكن المؤمنون يقولون انهم رحلوا الى السماء … لا اعلم لماذا لم يتركوا لنا عنوانيهم وأرقام تلفوناتهم لنخبرهم ماذا يجري الان هنا على الأرض لعلهم يكلمون الاله ثانية … يقاطعني رقم 10 وهو يشهق من الضحك … هل نسيت ان في زمنهم لم يكن هناك تلفونات ولا كهرباء ووسائل النقل كانت الجمل والفرس والقوارب … يتخبط بين نظام الدين ونظام الدولة العصرية وبين ما اوتي من علم … قاطعه علي موشي عبد المسيح يا ترى لماذا لا يفكر الانسان بهذا العمق … لماذا يربط نفسه بالمجهول؟ أجاب رقم 10 انه الخوف من الموت والامل في استمرارية الحياة بعد الموت فاخترع الانسان عالما اخر لينتقل اليه بعد الموت … وأيضا اخترعه كنظام يرعب به الناس لترضخ للقوانين الاجتماعية لأن الانسان سابقا لم يكن متطور فكريا كما الان … يستلم رقم 10 رسالة على تلفونه تذكره بموعد لقائه مع أحدالمؤرخين للشرق الأوسط … نودع بعضنا لنلتقي ثانية يوم السبت بعد حضور المؤتمر.

تابعونا لتحضروا معنا حديث يوم السبت في الجزء السابع

لا تعليقات

اترك رد