العاطفة الرخيصة والأنحطاط الثقافي


 

يشهد العراق مابعد الحرب العراقية – الأيرانية والحصار ثم الغزو الأمريكي اللئيم الذي جلب معه نوعيات آمية الثقافة وضيقة الفكر والجهل السياسي يحيط بهم رجال دين غير متنورين بالفكر والثقافة يرتدون منهم عمامات بائسة ومنهم نفوس مهزومة ومعطرة بالشيزوفرينيا وثرثرتها بلا معنى , يؤمنون بالغيبيات ويعتنقون الكذب سلاحا عاطفيا يدغدغون به عواطف العامة من الناس البسطاء مستغلين العاطفة الرخيصة التي يتميز بها العراقيين عن بعضهم وفق النظرية الشعبية – شيم العربي او البدوي وخذ عباته – الى حد فرض طقوس دينية وسلوكيات غير حضارية تدين الأنسان العراقي ابن حضارات الرافدين من ائمة الجهل فبدلا من نشر الفضيلة وابداء النصيحة وتفسير حوادث التأريخ بشكل تحليلي علمي دون حس طائفي والدعوة للوعي والأرشاد وتنقية الدين من أساطير وخرافات علقت به من قبل الأحتلال العثماني البغيض ليومنا هذا , فدعوا الناس الى الحقد والكراهية وأشاعة الطائفية التي هي سلاح الغزاة في كل حين يتجرعها جهلة القوم في كل زمان ومكان وأقام منهم منصات منحطة تدعو لقتل أهل بغداد والجنوب بخسة روح خبيثة , فمنحوا الناس فرصة القتل على الهوية وهي احقر مافي ابناء الوطن الواحد حيث راح ضحيتها ببراءة أبطال رياضيين وطيارين ماهرين وأساتذة جامعة وكتاب وفنانين وأختصاص لايعوضون وصاحبتها هجرة العقول الراقية من المثقفين والفنانين والكتاب التقدميين وبقي العراق مرتعا لكل آمي وفاسد ومرتشي يتحكم بالشرفاء, بدليل وجود الفضائيات الكثيرة التي تنقعت بالخسة والنذالة لتمجد هذا وتشتم ذاك واصبح الأعلام بائسا بلا مهنية ولا أخلاقية وفشل قادة العراق بتطويره أقتصاديا وثقافيا وفنيا رغم علمهم بفساد أعضاء البرلمان والوزراء ونواب رئيس الوزراء أيضا ضمن كتلة الفاسدين وسكوت الشعب العراقي المذل نحو خطاياهم وسرقاتهم.

أن المجتمع العراقي الذي قفز قفزة حضارية في بداية الخمسينيات الى الى بداية الحرب ضد أيران , حصلت له أنتكاسة رهيبة فمن القتل الى السرقة الى الفساد والرشوة والبغاء وبعد الغزو تزايد أكثر بدليل ظهور داعش من بين اضلاع المسلمين ودينهم حيث طوعوا ثورة النبي محمد الى جهاد للقتل وسفك الدماء وأغتصاب النساء وتجنيد الأطفال للقتال بشكل اساء للدين وللنبي محمد واشاع الكره لكل مسلم شاء أم أبى وكان غزو الموصل من قبل عصابة قذرة مثل داعش طعنة عار في جبين الجيش والشعب العراقي وقادته الجبناء وعلى رأسمهم رئيس الوزراء ووزير الدفاع أنذاك وضباط وأركان وزارته وهو عار أبدي للتأريخ سيظل يطاردهم ويؤطر أسماؤوهم بالخزي والعار, ناهيك عن قتال العشائر فيما بينهم وكأنهم وحوش أفريقيا وليسوا أحفاد حمورابي وكلكامش أو حتى أحفاد أمام العدل والأصلاح علي بن أبي طالب ,

والا مايعني تجارة المخدرات الرهيبة ووصول شحنات بالأطنان من مخدرات وحبوب الهلوسة والهيرون وغيرها الى ميناء البصرة ولم يعرف صاحبها…ألم يكن صاحبها مسؤول كبير في الدولة أو رئيس تجمع سياسي أو زعيم ميليشيا شيعية مسلحة ومامعنى أن يقتل شاب أرعن في مدينة كربلاء المقدسة وهو عائد من أداء صلاة الفجر, ينتمي لفصيل شيعي مسلح كل عائلته بالكامل وعددهم سبعة بما فيهم أبوه وأمه , دون أن يرف له جفن…أليس هو برهان لفشل التعليم والدين والسياسين في خلق مجتمع سليم معافى والا مايعني أنتشار جرائم الزنى بالمحارم والشذوذ والدعارة وزواج المتعة التي تشهدها المحافظات وبغداد ومايعني أن تهدم محافظات بالكامل باأفتك الأسلحة دون تطويقها بحصارمثلا كما تقتضي الحروب بدلا من الخسائر الرهيبة بشريا وعمرانيا وماديا.

أني في الحقيقة أشد على بعض رجال الأمن والشرطة النبلاء في تصديهم للمجرمين من السراق والقتلة وتجار المخدرات ومخاطرتهم بحياتهم من أجل الغيرة على الوطن والمواطن وهم قلة وطنية من الشجعان, وانعدمت ثقتي بدولة يديرها فاسدين ومرتشين يعترفون بكل وقاحة في وسائل الأعلام ومنهم من يعترف بلاخجل براتبه مليون دولار ولم يقدم للعراق سوى الخراب والفساد في حين أن معلم مخلص وشريف خدم 30 عاما بحرها وبردها ليخدم أجيال وأجيال ولايملك غير تقاعد لايتجاوز 400 ألف عراقي وهو أقل من 400 دولار وبيت للأيجار بأطراف مدينة أبو دشير أو الثورة أو أطراف المحافظات أن لم يكن مهجرا أصلا ليسكن ببيت من صفيح وهو حال العسكريين المتقاعدين أيضا , أهو قانون الأسلام الشيعي الذي شرع لهذا الثورالقادم من شوارع دمشق أوأزقة طهران أم هو قانون حزب الدعوة الأسلامي ولاأحد يقتص منهم حتى الله نفسه للأسف ,ولاننسى البطالة التي اكلت خيرة الخريجين الأذكياء من الجامعات ليعملوا عتالين في الشورجة أوباعة بسطة أو بائعي شاي في حين تمنح رتبة عقيد لعريف فرالى أيران أو أخر أصبح مدير أدارة أو حتى وزير لا يحمل شهادة الأبتدائية ومثال على ذلك وزير السياحة السابق الذي لايعرف كلمة فخامة من ضخامة ولاتكوين جملة مفيدة وكأنهم يستهينون بالعراقيين وقدراتهم الثقافية بسفالة , فغدا الموت يطارد الفنانين والكتاب والشعراء والمبدعين الشرفاء وهم في أفقر حال في حين يعم العز أتفه وأخس وأحط الناس وعيا وثقافة وعلم , حتى عدالة السماء تخذل الشرفاء بجانب سكوت رهيب لشعب سلبت منه كرامته ورغيف خبزه بعاطفة دينية رخيصة .أن كروش السياسين الفاشلين ورجال الدين الفاسدين تتضخم كل يوم في حين تموت العشرات من العوائل الفقيرة نتيجة المرض والفقر ورغم وجود عمائم شريفة أو رجال برلمان شجعان فهم لايتجاوزون اصابع اليد الواحدة واذا أعاد العراقيين أنتخاب السفلة من السياسين بأسم الدين والعقيدة بعاطفة رخيصة, فهم يحكمون على أبنائهم بالتشرد والغباء والضياع وغضب الطبيعة والسماء بذات

يوم قريب كما أهلك قوم- لوط – لالفسادهم الجنسي وشذوذهم, بل لأختلال الميزان وضعة الأخلاق وخسة النفوس وضياع العدل وفقدان الأصلاح .وتعسا لبلد أنجب أنبياء ولم ينجب أبطال .

لا تعليقات

اترك رد