بقايا قصيدة غير قابلة للنشر


 

أهلي هناك ليس لديهم فروة دافئة
كتلك التي تدثرت بها سجاح ليلة دخلتها
السماء تبصق بامعاء براكين عذارى
بيوتهم أصبحت عامرة بالحرائق
يصفرّ وجه جبل نُقم في صنعاء
يحبو البحر باحثاً عن جحر ليس فيه فئران جائعة
السحب تعجز أن تكون باسقات
الزهر يفقد قدرته على الركض
الليل المخمور لا يأبه بما يحدث
وحدها الخنافس تمتطي بساط الريح
قلت للعشيقة ليس بي نزلة برد
يشغلني عنك تحليل لوحة لساعة مائعة
تلك التي رسمها دالي قبل ثوان من يوم القيامة
طفلي الخارجي أصابه الهرم قبل يوم من ختانه
تركض تباشير البؤس حاملة قناني الحزن
ترفرف بسبعة أجنحة حورية النهر الضامر
جفت مواقيد المطر
تحبل التنهيدات السمينة على حبل غسيل الأمهات
تلد آهات لا يلتقطها الرادار
تتورد الآهات رغم رمادية الضباب
يرتعد جمل الله المعقور
تُزف إليه عشر نياق
كلهن له ساجدات
على سرر من الشوك وزرابي منفوشة
ترسم الخرافة أماني الوهم
تهز عشيقتي جذع النخلة إليها
تخلع النخلة حذائها الوردي
تركض عارية
تحاول الهرب من بعوضة مدربة على العض
بوصلتي كانت هنا قرب منفضة السجائر
قرب فواتير مشتريات تخفيضات الشتاء
يكنس طفلى المجنون بقايا قصيدة غير قابلة للنشر
يبتاع لي قسيمة للمشاركة بالفوز بليلة القدر
يغتال النعاس حوريتي قبل أن نمارس الحب
سأنتظر ألف ليلة وليلة لعلها تفيق
كأس أخر لعله يهمس في أذان الخيال
قرب شباك الإنتظار
من ذاكرة اللذة
أحاول أن “اسْتَرَقَ السَّمْعَ” لضحكاتها
تمضغني أضراس الليل المتسوسة
تتبعثر لطمات الظلمة
يتشبث فيلق من الندى على حافة نافذتي الموصدة
يغامر العصفور بالغناءعلى غصن يابس
يؤمن أن الله يمسكه بيده الحنونة
يرقص٫يغني٫يغري قرينته للجماع
في قش بعثره الخريف قبل رحيله
تنشغل العصفورة في البحث عن إبرة ويرقات حريرية
تجتهد لتخيط أكفاناً ناعمة لمن سيولد في زمن هذه الحروب.

شارك
المقال السابقشبكة الواي فاي
المقال التالىدلالة الومضة الشعرية في نصوص الشاعرة ميساء زيدان
حميد عقبي سينمائي وكاتب يمني مقيم في فرنسا، اخرج خمسة أفلام سينمائية، منها ثلاثة أفلام قصيرة وهي معالجات سينمائية لقصائد شعرية "محاولة الكتابة بدم المقالح"12 دقيقة 1997 ــ بغداد، فيلم 'ستيل لايف"2005 ــ 20 دقيقة فرنسا، فيلم الرتاج المبهور" 2006 فرنسا 32 دقيقة. نشر 21 كتابا إليكترونيا منها 4 مسرحيات،....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد