لا تتركَني يا شليمنصر

 
لوحة للفنانة فراس البصري
لوحة للفنانة فراس البصري

لا ينبغي  أنْ تتركَني  وحيداً يا شليمنصر
ها أنتذا تهيمُ  بلا هدفٍ
تتعثّرُ  بأشلاءِ   نَمرودِكَ  المُتناثرةِ
على ربواتِ  نينوى، حلَّ  المساءُ   ثقيلاً
مُرصَّعاً  بنجومِ  الوحشةِ
وأنتَ  تُقلّبُ  وجهَكَ   كمتسوّلٍ  طَريدٍ
في قصرِ  أبيكَ.. ملكِ   ميسوبوتاميا
الغارقِ  بالذلِّ  والظُلُمات.
ونباحُ   كلابٍ  سودٍ   يتردّدُ  في  أرجائِهِ
.. سكنكَ  الهلعُ
وأنتَ  بطلُ  الإمبراطوريّةِ  النامية
توقّفتَ  عن إحصاءِ  انتصاراتِكَ
والأبطالِ  الذينَ   هزمْتَهم.
قبلَ  ثلاثينَ   قَرناً
لم ترَ  هذهِ  القطعانَ  الكثيفةَ  من الكلاب
وهي تنبحُ  بعمائمِها السودِ.
فقدتَ  رَباطةَ  جأشِك
وبكيتَ  كالطفلِ  المذعورِ.. مُستصرخاً  أباك:
لا ينبغي  عليكَ  أنْ تتركَني  وحيداً يا أبي
لا ينبغي يا آشوربانيبال!!
الكلابُ  تحيقُ بي
وأنتَ  تبحثُ  عن ثورِكَ  المُجنّحِ
وأنا  رأيتُهُ   يسبحُ   بدمهِ
ويتقلّبُ  مثلَ  سحليّةٍ   قطّعوه ا من خِلاف
ولمّا رأيتَ  أنْ  لا جواب
قلتَ  لنفسِكَ   مُستجمعاً  ثُمالةَ  عزيمتِك:
شلمنصر  أيّها البار
لا تدع نحيبَكَ يسكت

المقال السابققراءة في اعتصام نواب العراق
المقال التالى​نظام الخلافة بين المثال والواقع
علي ابو عراق من مواليد البصرة 1951، شاعر وصحفي . صدر لهما يقترحه الغياب ، من ...؟ ، نهير الليل ، باكرا ايها الغروب كتب اخرى ، مقامات الماء ، مقامات النخل ، ذاكرة البصرة ، مرويات شفاهية بجزئين، حوارات مع محمود عبد الوهاب عضو الهيئة الادارية لاتحاد ادباؤ البصرة لدورتين ، عضو اللجنة ا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد