دَعُـونِـي أُغَنِّــي


 
لوحة للفنانة انجيلا عبدة

أُغَنِّي …
لِأَنِّي أَرَى
مَا لاَ يُرَى
أُغَنِّي …
فَأَختَرِقُ الجِدَارَ العَازِلَ
بَيْنَ النَّـــارِ وَالفِرْدَوْسِ
أُغَنِّي …
لِأَرَى العِنَبَ
قُطُوفًا قُطُوفًا
فِي أَيدِي فَلَّاحَاتِ شَعْبِي
وَأَرَى
الزَّيْتُونَ وَقَد عَادَ
مُنتَشِيًا
فِي أَيدي غَارِسِيهِ
أُغَنِّي …
لِأَنِّي الشَّاعِرَةُ الحَالِمَةُ
بِأُمَّةٍ ..
سَتَنْبَثِقُ  مِن  قُمْقُمِ
الذُلِّ  وَالهَوَانِ
لِتَحْيـــَا..
لِتُغَنِّـــي…
وأُغَنِّي …
لِأَنِّي  الشَّاعِرَةُ  الرائِيَةُ
التي  تَرَى
فِيَ  ظَلاَمِ  النَّفَقِ
تِلكَ  الشَّمسَ  الصَافِيَة
أُغَنِّي …
وَلاَ  يُخْطِئُ   ظَنِّــي
بِأَنِّي..
حِينَ  أُغَنِّــي
أَرتَقِي
فَتَنتَشي  فِي  أُغْنِيَتِي
طُيُورُ   المَنَــافِي
التي
آنَ أَوانُ   هِجْرَتِهَا
المُعَاكِسَة
كَي   تُغَنِّـــي..
وَأُغَنِّـــي..
دَعُونَا   نُغَنِّــــي!

المقال السابقمواطنتي وانتمائي .. جدلية الفرد والسلطة
المقال التالىالمحبّة سبيل إلى الفهم والإيمان
شاعرة وأديبة فلسطينيّة مقيمة في حيفا. حاصلة على اللقب الأوّل في اللغة الانجليزيّة والأدب المُقارن. تكتب الشعر والقصة القصيرة والرواية. حصلت على المرتبة الأولى في مسابقة لكتابة قصيدة (الهايكو)على مستوى العالم. صدر لها 6 دواوين شعرية ومجموعة قصصية واحدة وكتاب هايكو باللغة الانجليزيّة.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد