مزيد من الفوضى ! ….. اذن االله يستر


 

الفوضى العارمة تغمر العراق من قمة السلطة الى التشكيلات الاجتماعيه، وان استمر الحال على ماهو عليه من تسارع في تدهور الاحوال بهذا المستوى فلن يتبقى لنا سوى الله يستر.

دعوني ابدأ باعطاء الارقام، فكما يقول الانكليز الارقام لا تعرف الكذب. و مقدما هي ارقام صادمه الى ما فوق الوجع، ارقام ماخوذه من د. ابراهيم الحيدري عن اعداد الحضر و الريف، ثم عن الدخل والاستقطاب الطبقي في العراق ماخوذ من دراسة اعدتها صحيفة الحياة الندنيه.

جدول (1) نسبة الحضر والريف الى مجموع السكان

جدول( 2) حجم الفئات ونسب دخلها بـ %

من الجدولين السابقين، نجد ان هناك تناقص في حجم سكان الريف نتيجه للنظام الزراعي المتخلف، والانفتاح المنفلت لما بعد 2003 للاستيراد، مما دمر الانتاج الزراعي العراقي لعدم استطاعته منافسة المنتوجات الزراعيه و الحيوانيه المستوردة.

الجدول رقم 2 يعطي صوره عامة عن اتجاهات الاستقطاب الدخلي و الافقار للفئات الدنيا دخليا رغم زيادة عددها الى درجة تشير الاحصاات ان حجمها يمثل اكثر من 30% من مجموع سكان العراق. اما المتوسطه فهي بالغالب تمثل موظفي الدوله ويقدر البعض ان عددهم يصل الى 4مليون مدني +مليون ونصف الى مليوني عسكري=6 مليون شخص. اما الصناعات الصغيره فقد اصابها الدمار بسبب استيراد السلع الصينيه الرخيصة الثمن والجوده.

23% من سكان العراق يحوزون على 75% من الدخل الحقيقي العراقي وليس الاسمي وهي ظاهرة مخيفه ليس فقط

من الناحية الاخلاقيه، بل هي ظاهرة اقتصاديه معيقه للنمو الاقتصادي العام و التنميه البشريه. واذا ما اخذنا بنظر الاعتبار

ان اموال هذه الفئه تحول الى خارج العراق، تصبح هذه الظاهرة مدمره، لانها لا تخلق دخلا داخل العراق وتضعف من امكانياته المستقبليه. لا بل انها تهدد مستقبل الاجيال المستقبلية لان نقل هذه الاموال يؤدي الى اضعاف الثروة وتراكمها داخل العراق.

براي، فان الخطر القادم ( الله يستر) لمرحله ما بعد الفوضى الحالية هو:

1-العراق دولة ريعيه بامتياز مما يعني ان العراق كدوله لا يستطيع ان يسيطر على قيمة دخله لوحده لان ذلك تحدده عوامل السوق العالميه وعلاقة ذلك بالعملة التي يسعر بها برميل النفط اي الدولار. ومن جهة اخرى فان الطلب على النفط يتحدد بدرجة كبيره بالنمو الاقتصادي للبلدان المستورة له، مما يعني ان جميع تلك العوامل لا دخل لحكومة العراق بتحديد كميات بيع النفط .

2-النمو السكاني الكبير والمنفلت والذي يفوق كثيرا معدلات النمو الاقتصادي مما يؤدي باستمرار الى زياده في عدد السكان الفقراء، حيث يبلغ معدل حجم العائلة العراقيه بـ6.9 شخص

وهو معدل ضخم بالنسبة لبلد مثل العراق. مما يعني ايضا تاكل في الثروة المستقبليه

3-لا يمتلك الاقتصاد العراقي ايه شخصيه فهو ليس راس مالي ولا اشتراكي مما يؤدي الى تخبط كبير في الاجراات .

4-الفئه الاغنى في العراق، هي فئة طفيليه بامتياز لا دور لها في انتاج الثروة، بل هي متكالبة على توزيع الثروه وهي شره وقد تتحول في اية لحظه الى طبقه عنيفة استبداديه الى ابعد الحدود، وينطبق عليها المثل التالي ( مدام اكو هبيط فالكل يتزاحم على التعزيه ).

5-التوسع الكبير في عدد سكان الحضر يثقل ميزانية الدولة بشكل كبير. فعلى سبيل المثال توسع حجم مدينة بغداد ثمان اضعاف، مما يتطلب توفير خدمات بهذا الحجم وكذلك يشار الى عدد سكان بغداد يزيد عن 6 مليون شخص.

هذه العوامل، وغيرها، لا تعمل منفرده بل متداخله مع بعضها، واذا ما اضفنا لهم عدم الطمأنينة لسوق النفط الذي قد ينهار لاسباب الطلب او العمله فان الكارثة تصبح واقع حال، حين ذلك فان ثورة الجياع ستكتسح في دولة متشظيه اصلا الى

انتماءات فرعيه. وما لدينا، ان بقي الحال على ما هو عليه، الا ان نقول…..الله يستر .

لا تعليقات

اترك رد