مؤتمر الكويت .. الربح والخسارة


 

ثلاث مؤتمرات متخصصه ستغطي ثلاث محاور رئيسية يحتاجها العراق لتدعيم اقتصاده القومي وبناء واعادة اعماره . والمؤتمرات هي
اولا : مؤتمر اعادة اعمار المناطق المحررة ومناطق الوسط والجنوب عبر نافذة المانحين

ثانيا : مؤتمر تدعيم السلم المجتمعي والمصالحة الوطنيه واشاعة الوعي لتثبيت اسس التعايش السلمي

ثالثا : مؤتمر بناء قاعدة هرمية للاستثمار عبر ما ستطرحه هيئة الاستثمار الوطنيه من مشاريع وصل عددها الى ماناهز ١٨٥٠ مشروعا استثماريا شملت المجالات كافة منها توفير الخدمات واقامة البنى التحتيه وتطوير قطاع النفط والغاز والمشاريع السكنيه .
ومع بدء العد التنازلي لافتتاح المؤتمر الذي سيغطيه قرابه ال ٢٤٠ اعلاميا وبحضور ٢٠٠٠ شركة استثمارية ومتوقع منه ان يدار من قبل الاتحاد الاوربي وصندوق النقد الدولي والامم المتحدة والدولة المضيفه الكويت نقول مع هذا فقد اخذت بعض الاصوات النشاز تصدر من هنا وهناك محاولة التأثير على مخرجات المؤتمر والتهوين من اهميته عاقدة العزم على فشله منطلقين من اسباب واهية واهنة وضعيفة .

فهناك من قال ان مؤتمر الكويت ماهو الا مؤتمرا للتسول واخر غرد لابعد من ذلك حيث سارت به مخيلته لابعد من خيال بائعة اللبن حينما قال ان توقيت المؤتمر انما جاء بتوقيت ضرب العراق من قبل قوات التحالف الدولي بتأريخ تحرير الكويت . هذا وهناك ايضا من ذهب ليؤكد مذكرا المانحين من ان الاموال التي سوف تمنحها دول العالم سوف تذهب الى جيوب السراق ؟ . نعم ربما نتفق مع هذا الطرح الى حد ما ، عليه سوف تكون الدول حذرة جدا في منحها للاموال وستطالب الحكومة العراقيه بضمانات تصرف معها المبالغ الممنوحة وفق استحقاقاتها في بناء المدن العراقيه .

المؤتمر سيشكل نجاحا لدولة الكويت اولا والتي ضربت عشر عصافير بحجر واحد ، فخنق الملاحة البحرية في المياه الاقليميه العراقيه من خلال بيع هور عبد الله من قبل متحايلين في زمن الحكومة السابقه عليه لم يستطع بعد هذا العراق من المطالبه من الكويت بالرجوع لحدود مياهها الاقليميه وايضا مطالبتها بالكف عن وضع العراقيل امام اسكمال عمليات انشاء ميناء الفاو الكبير لتسابق الكويت بناء ميناء مبارك وبفترات قياسيه على حساب ميناء الفاو الكبير ، وايضا فالكويت سوف تسترجع ماتبقى من اموالها التي بذمة العراق من تعويضات نتيجة الغزو عن طريق استثمارها بمشاريع عملاقه وهي بذات الوقت ستحصل على تسهيلات لشركاتها في عمليه المفاضلة بين الشركات الاستثماريه فستكون لها حصة الاسد من حجم ما سوف تحصل من فرص استثماريه . هذا من غير النجاح ااتنظيمي والاعلامي وبما سيعزز من مكانة الكويت في المنطقه . مع هذا فان ما سيحصل عليه العراق من الفائدة ليس بالمقدار القليل وفيما لو احسن ادارة ما سيجنيه من اموال واستثمارات وعندها يستطيع من بناء مدنه وسينشط استثماره وايضا سيقوي من وشائج التراص المجتمعي بمندوحة سلمه الاهلي وترسيخ دعائم العيش المشترك بعيدا عن النزاعات .

الكويت بمؤتمرها غادرت الوجع من ارتدادات غزوها في زمن النظام السابق وانتفى عنصر التشفي لديها وانتهى زمن الحقد وانقضى فعل الدسائس والكف عن نسج المؤامرات والنظرة الى العراق كبلد شقيق وليس جار عدو. .

شارك
المقال السابقاول اغنية حب قي التاريخ
المقال التالىسجين رأي
حيدر صبي.. كاتب وناشط سياسي .. مهتم في الشأن السياسي العراقي والعربي وااقليمي .. بكلوريوس هندسة .. رئيس تحرير صحيفة سابق .. عضو نقابة الصحفيين العراقيين .. عضو اتحاد ادباء النجف .. شاعر ......
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد