اللمّبجي

 

أو صانع ، أو اللمّبات (اللالات)، أو الفوانيس (المصابيح الزيتية): تعد مهنة اللمّبجي من المهن القديمة جداٌ،وكانت شائعة في كل بلاد العالم، ومنها العراق ,وهي من المهن المهمة عند الناس في ذلك الوقت لأنها كانت تؤمن لهم مصدر الإنارة والضوء الى البيوت والمحلات والشوارع والأزقة والدوائر الحكومية , والمساجد ،ويعتمد اللمّبجي في صناعته على مواد بسيطة أهمها المعادن المتوفرة كالحديد ،أوالنحاس ،ثم بعد ذلك إستخدموا علب الصفيح لهذا الغرض التي يتم بها عمل هياكل الفوانيس، وكذلك يستخدم الزجاج لعمل النوافذ، والأبواب الذي يساعد في إنتشار الضوء. برزت عدت عوائل عراقية بهذه المهنة حتى صارت لقباً لهم فيما بعد(بيت اللمّبجي)، وتطلق كلمة اللمّبجي كذلك على الشخص المكلّف بإشعال الفوانيس ،واللمّبات المنتشرة في الأزقة، والشوارع ،وعادة تكون فوانيس البيوت أصغر حجماً، ومختلفة شكلاً. أما فوانيس الشوارع تكون كبيرة الحجم ،وتسمى بالفوانيس (الكنتورية)، وهناك من الأمثال الشعبية التي جاءت لتترجم أهمية الإنارة في ذلك الوقت (خلي من عشاك على ضواك) أي أن تقصر في وجبة العشاء المهمة كي تنير أو تضئ بيتك أذا لزم الأمر ,وعندما تريد أن تصف وجهاً جميلاً فأنك تقول (وجهه مثل اللالة) كذلك أستوحى الشعراء مفردات الفانوس، واللالة للدلالة على الإشراق، والضياء ,وهذا واضح من خلال الأغاني التراثية القديمة التي كانت شائعة ذلك الوقت، والتي تصف وجه الحبيب (فانوسكم على الدرب هوّه العمه عيوني) كل ذلك كان قبل دخول الكهرباء الى العراق في بدايات القرن المنصرم، وفي فترة الحصار على العراق في التسعينيات رجعت الفوانيس ،واللالات لتكون بديلة عن أجهزة الإنارة الحديثة ,ورغم الإنقطاعات الحالية للكهرباء في العراق، لكن هذه المهنة إختفت تماماً، وذلك لوجود مولدات الكهرباء التي تعمل بالنفط ،ومشتقاته ، كذلك أجهزة الإنارة الحديثة التي تعمل بالشحن .رحم الله اللمّبجي وأيامه.

لا تعليقات

اترك رد