‏ولي رَأيّ سَمَا ..


 
اللوحة للفنانة رنا الخميسي

لَهُم رَأيٌ تسيَّدَ .. يَسْتَبدُّ
ومن وَأدِ انفعالِك يَسْتمِدُّ

تَوَعّدَ كالمُخَاتلِ مُنْذُ جِيلٍ
وما عن نَهْجهِ أبداً يَنِدُّ

توزّعَ بين لحظاتٍ ثِقَالٍ
ينوءُ بحملِها يَغْشاهُ رَعْدُ

ولم يُدْركْ بأنّ له نَصِيباً
من العِلّاتِ لو أغراهُ وَعْدُ

وَيَعْرضُ عن لقائكَ منذُ ردمٍ
لِيَغتالَ الوئامَ كما يَودُّ

وَيَمْضي غيرَ مُرْتكِبِ اجتياحٍ
لمأساةٍ وبعضُ الذودِ بَدُّ

دَنا مَوْتٌ عَلَاهُ الشَكُّ هَمسَاً
قَدِ ارْتَعشتْ خُطاهُ بما تَهِدُّ

لهُ ظلُّ الغريبِ إذا تَعَرّا
بجوعٍ في قبيحِ النَهشِ يبدو

يُقوّضُ مِنْك في هَتْكٍ عَظِيمٍ
بناءً .. رَغمَ بأسِك لايُرَدُّ

وَيَرْقى في انْتِكاساتِ الضحايا
حديثٌ عِندَ ذاكَ الشجوِ سَرْدُ

كأنّ البُعدَ قد أزرى بنعشٍ
طواهُ الكَرْبُ والأقدارُ تَعدُو

أنا ما بين أحْدَاثٍ .. تَرَامتْ
يفتّشُ خلفَ قبرٍ يَسْتردُّ

يُحرّكُ في ضَياعِ الوقتِ طَيْفاً
تَجَلّى في رؤى العينينِ وَجْدُ

ألَا يامُنْصِفاً.. تلك الخَبَايا
أ غرّكَ مارأيتَ وما تَعِدُّ ؟

ولي رأيٌ سَمَا عن كلِّ نَقْصٍ
صبوراً .. بين أنّاتٍ يجدُّ

ولم يَسْلكْ دُرُوْبَ الغدرِ يوماً
وإنْ عانى .. لأنّ الغشَ صَدُّ

تَقَهْقرَ كلّما اشْتدّتْ جباهٌ
بطيشٍ عن مُناوئةٍ يَحِدُّ

رَبَتْ كفٌّ لَهُم فوقَ التِمَاعٍ
ونالتْ من عقوقٍ ما يَقُدُّ

وحسبُ الجورِ لو يَلْقى غريماً
لَسَدَّ منافذَ الأرواحِ زَنْدُ

وَيَجْترُّ الزمانَ الى احْتِقانٍ
لَعَلّ قيامَهُ للآنَ .. ذَوْدُ

وتضطربُ النفوسُ بلا ابتهال
شداهُا الحزنُ والآمالُ وِرْدُ

وليْتَ الناسَ قد أقْصَتْ زنيماً
فما في الحقِّ تَمْيِيعٌ .. وَضِدُّ

ولكنَّ السقيمَ بكل عصرٍ
تمادى في شحوبٍ .. يستبدُّ

يتوقُ الى اشتعالٍ دون شكٍّ
يَصُولُ أذا خَبَا لهبٌ وَحُرْدُ

وَمِنْهم من غفا بين ألأيامى
كأنّ الربْعَ قد يَسْلوهُ جَعْدُ

وَلَسْنَا إنْ أباحَ لك انتظاراً
على شدقيهِ آمالٌ تَمُدُّ

يَغِيْرُ بما تزوّدَ من جَحِيمٍ
بنزفٍ من شحيح الذات يغدو

لا تعليقات

اترك رد