خصخصوها وانهوا الأمر


 

في احدى زياراتي الى تركيا التي قصدتها للسياحة استأجرت شقة قريبة من سنتر محافظة بورصة وهي محافظة ذات طبيعة خلابة تمنيت لبلادي مثلها لكن بالتأكيد لا تضاهي طبيعة النهرين العظيمين لكن اكثر ما شدني هناك ان صاحب الشقة اعطاني كارت للكهرباء وقال كلام بالتركي ترجمته هذا كارت الكهرباء حاول ان تقتصد بها لكني بطبيعة الحال لم اهتم لان في العراق لا احد يحاسبني على الكهرباء وافتح اجهزة كما تحلو لي دون رقيب ولا حسيب لكن ايضا هي شبه معدومة في العراق والاعتماد على المولدات فما كان مني الا ان فتحت كل الاجهزة التي في الشقة لاستثمر وجود الكهرباء. مر يومين وانا على نفس الحالة لكنها انقطعت ابتسمت وقلت في نفسي (حتى هنا )سألت احد جيراني وكان الرجل سوري الجنسية قال لي اذهب الى السنتر في منتصف المدينة واعد تعبئة الكارت وحاول ترشد في الكهرباء نفس ما قاله لي صاحب الشقة ذهبت للتعبئة الكارت واعدت تعبئة الكارت ورجعت الى البيت وضعته على الجهاز المخصص عادت الكهرباء من جديد وقمت بترشيدها الى ان عدت الى بلدي لكن قلت في نفسي لما لا يحدث هذا في العراق اقصد خصخصة الكهرباء المعمول بها في كل الدول المتقدمة وبهذا يتم ترشيد الاستهلاك من قبل المواطنين
وتعريف الخصخصة هي إعادة هيكلة المؤسسات تكون عن طريق تحويل مؤسسة معينة من القطاع العام إلى القطاع الخاص..

وهذا لحل مشكلة الكهرباء المستعصية وبنفس الوقت تستفيد الدولة من المبالغ التي تحصل عليها من الكهرباء والسيطرة على صرف المواطنين لها ولكي لا يتساوى الغني الذي يملك اجهزة كبيرة والفقير الذي لا يملك سوى مروحة ؟نعم منذ عام 2003 الى اليوم لم تحل مشكلة الكهرباء رغم وجود محطات متطورة ومع وجود مصادر البترول كما تعرفون العراق بلد نفطي ويعتمد على النفط بشكل كبير جدا في موارده لكن ما سبب عدم حل مشكلة الكهرباء ؟هذا السؤال يراود الكثير ويجب علينا ان نجيب لماذا لم تحل مشكلة الكهرباء بعد عام 2003 قامت الحكومة الامريكية بتحويل النظام العراقي من اشتراكي الى رأس مالي بطريقة فوضوية وبدون اي ضوابط دون توفير ادنى مستوى للأمان ونسوا ان الدولة الرأس مالية تحتاج للأمان حتى تجلب المستثمرين مثلما اسلفت في مقال سابق وما زاد الطين بلة اذ تم برمجة المواطنين كون دولتهم اشتراكية منذ زمن حكم حزب البعث .

وفي الغالب الشعب العراقي سوف يرفض فكرة الخصخصة بسبب ان الشركات سوف تفرض الاموال على المواطنين وبالفعل حدث هذا في بعض المحافظات في الجنوب وتم تكسير ادوات الشركة والسبب فرض هذه الشركة سداد الديون المتراكمة على مواطنين في عداد الكهرباء وهنا تظهر دور الدولة اذ يجب تسقيط ديون الكهرباء على المواطنين وفتح صفحة جديدة من الصفر كما يجب توعية الشعب ان الشركات سوف تتبع العداد ومن خلاله معرفة الصرف وهذا اكيد سوف يكون اقل بكثير من صرفيات المولدات التي اثقلت كاهل الشعب والحكومة على حد سواء . والجدير بالذكر ان الحكومة العراقية قد انفقت 41 مليار دولار لحل مشكلة الكهرباء ولم تستطع حلها بسبب عدم مراقبة العدادات للمواطنين وذهبت المبالغ سدا اذا يجب علينا تخصيص الكهرباء والخروج من هذا الملف وانهائه بأقرب وقت وخاصه ان الشركات سوف توفر الكهرباء على مدار 24 ساعة

لا تعليقات

اترك رد