مصر..الإستقلال التان .. ياندان بيكنان


 
elsadaegypt

أدخل المقال برجلك اليمين ولا تخف – فأنا لم أخطئ فى كتابة العنوان.. عنوان بيتي زي زمان .. لكني أردت أن أقولها بنفس الطريقة الشهيرة للفنان “عبد الله مشرف” فالفرق بين الذى كان سيبيع الهرم لدولة خليجية ، وبين الذى باع “تيران وصنافير” بالفعل هو أن الأول خاين وعميل والثاني وطني أصيل ، ولأنني لم أتخيل أن أترحم علي أيام مبارك أقولها بصدق أني مستعداً إلى أن أذهب إلى أخر العالم مستعد إلى أن أذهب إلى المستشفي العسكرى ذاته لزيارة مبارك وتقبيل يده ليس لأنني أقتنع بأنه أحسن من غيره لكنني أبتديت أؤمن بالمثل الذى يقول ” البطران سكته قطران” .

فبعد الثورة تأتى العورة لا الحرية ، وبعد السلطة يأتى الكباب لا الملوخية .. لذا إذا كانت الجزر سعودية فلماذا نعطيها لهم مقابل 2 مليار دولار ، فعندما سألوا “أجاثا كريستي” عن عشقها لمصر قالت “مصر دي أمي” وعندما سألوني قلت لهم ولا أعرفها لكني بشبه عليها ، وقد نعلم جميعاً أنها تغيرت بفعل فاعل لا بفعل تركها خارج التلاجة ، وسبحان مغير الأحوال .. بعد أن كونا نصدر الغاز لإسرائيل نستورده منهم، وبعد أن كونا نحارب من أجل الأرض أصبحنا نفرط بالطول والعرض ، لذلك أعقلها وتوكل .. فالحمار لا ينهق إلى إذا رأي شيطان ، ونحن لا نزهق إلا عندما نرى سلطان ، ويا مصر لو خيروني ما أسكن إلاكي .. إلا إذا قاموا بتغيير الخريطة ولبسوني كاكي .

ويقول أحد الفقهاء السياسيين أن الرئيس حسيس والدم مش رخيص لكنه لم يدرس التضاريس ، وإذا قامت الحكومة بعمل إستفتاء حول إمتلاكنا للجزر أم لا – سيقرر الشعب بيعها لتظل الصناديق تقول نعم ، فنعم للشعب الحياة ، ونعم للسجين نجاة ، ونعم ياحبيبي لكل عاشق تاه ، وتأمل حضرتك فى عجالة قبل أن يهجم علينا الظابط إياه – أننا نجلس فى أحدى موائد الرحمن نشاهد الأغنياء وهم يأكلون ونحن فقط متفرجون ، وأتذكر بعد الثورة أنني شاهدت مذيعاً يظهر وهو يبكي لأن “مبارك” ورجاله كانوا “يسبو له الدين” والآن يظهر ليقول أنهم كانوا “يصبو له الشاي” .

ففى الأيام الماضية ظهر معدن المصرى الصميم الذى يمكنه أن يتزوج السكرتيرة لكن بشرط أن يكون الزواج عرفى وفى أوقات العمل الرسمية ، وأن يساعد جاره ويترك له شقته لكن بعد أن يدفع ثمنها ، فإذا كان العقد شريعة المتعاقدين ، المهر شريعة المتزوجين ، والرز أكله وليس وصفة سحرية لجلب المال ، فأسوأ ما إخترعه العرب الكفيل، وأسوء ما إخترعه الغرب الوكيل ، لأن فراسة الكريم لا تبطئ وقيافة الشر لا تخطي ، فـ يا سادة التطبيل بعد كل قرار وقبل كل فطار رفقاً بمن سالت دمائهم على تلك الأرض الطاهرة ، وكما قال عقلي الله يمسيه بالخير “الدول لا تدار بالأبوية ، ولا العبيد تعشق الأولوهية” .

المقال السابقالإسلام في مواجهة الذات والآخر
المقال التالىالبُعد اللأخلاقي للطائفية
سيناريست وروائى وكاتب صحفى مصري درس الموسيقى العربية والتمثيل والسيناريو ، أشتهر بكتابة المقالات الساخرة ومهاجمة الإعلاميين ، ومن أشهر مقالاته "كيف تصبحين ريهام سعيد في 10 خطوات" ومقال "عشرة على عشرة" الأسبوعى ، كما يكتب بجريدة الأخبار محلق "النهاردة أجازة" سلسلة مقالات "متغربين إحنا" .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد