كرهت الربيع العربي: السودان (الحلقة 3)


 
elsadaElsudan

بداية وقبل الدخول في الممنوع .. أعلم وعلى يقين أن هناك من سيهاجمني بدون وعي وغباء .. كما أعلم أن هناك كثيرون كانوا يتمنون أن يكتبوا أو يقولوا ما سأكتبه الآن .. ولذلك سنكتب بديلا عنهم . لأنهم يتملكهم الخوف والرعب . من السب والقذائف والفضائح والتشهير عبر الفيس بوك .. هذا واضح وبشفافية تامة … وثانياّ لن اقبل من أحد أي إن كان أن يزايد علي .. فكل شيء معلوم وما خفي كان أعظم .. لكن هذا لا يعطيني الحق بمنع النقد .. فدائماّ أرحب بالنقد البناء .. لكن عدم وعي وغباء . وهتعمل فيها زعيم وثورجي .. فهذا ليس مقبول معي .. ورسالتي واضحة . أكتب الآن بضمير وللتاريخ . دون خوف … ونبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم .. تكملة حلقات مقالات “الخطة 1010″ والتي بدأتها عام 2010 .. وحذرت كل الدول العربية مما حدث وسيحدث ويحدث حالياّ…. ……………………..كتبت في الحلقة السابقة عن الخدعة الكبرى التي دمرت العراق والتي لم ينتبه إليها صدام أو من حوله واليوم مع السودان ففي مطلع عام 2011 الماضي، تم انفصال الجنوب عن السودان لتصبح دولة مستقلة بعد صراع طويل بين الشمال والجنوب ظن فيه الكثيرون أن الانفصال هو الحل الأمثل لتلك المشكلات العالقة بين الشمال والجنوب، إلا أن المشكلات وتداعيات الانفصال كانت أكثر بكثير من المشكلات التي انفصلا الطرفان من أجلها، ومنذ انفصال الجنوب شرعت قيادات حزب المؤتمر الوطني في التقليل من تأثير ذلك على الشمال حتى يغدو أمره عاديا و غير مثير للتوقعات و للفقد, و كأنهم قد تناسوا ما كانوا يؤكدونه مرارا أنهم سوف يحافظون على وحدة السودان حتى يسلموه كما إستلموه كاملا غير منقوص، ولكن منذ الانفصال وتقلصت إيرادات النفط في السودان كما اختفت الطبقة الوسطى بشكل واضح .

السودان بعد انفصال الجنوب أصبحت دولة راكدة، برغم التقاء النيلين الأبيض والأزرق فيها ليشكلوا نهر النيل الذي يتدفق شمالا إلى مصر

والآن عادت أصوات المعارضة الشمالية لترتفع من جديد ضد الحكومة، وتحِّملها مسؤولية تقسيم البلاد وبرغم أن الخريطة السياسية في الانتخابات الرئاسية والتشريعية الماضية أشارت إلى ضعف أحزاب المعارضة، إلا أن احتجاجات المعارضة درجة الغضب المتنامية التي تحركها، تكمل صورة عدم الاستقرار السياسي المتنامي في شمال السودان، أما الأزمات التي خلقها الانفصال، فأهمها مشكلة أبيي ومستقبل ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان/ جبال النوبة…
ولكن حدث الانفصال بفعل فاعل وبخطة يهودية وتدخل إسرائيلي ظاهري وليس في الخفاء . وأول بدايات الانفصال كان رفع العلم الإسرائيلي على دولة السودان الثانية .. وكان ذلك تمهيدا لثورات الربيع العربي . فدمروا العراق تدميرا . عن طريق حرب المذاهب الدينية وتركوها مدمرة . ثم قسموا السودان لدولتان . فالربيع العربي لم يأتي صدفة أو ضربة حظ بل كان مخطط له تخطيط عالي الجودة ومن ضمن المخطط أن من ينفذ الخطة في كل دولة يكونوه أبناء الدولة أنفسهم . من العملاء والخونة …. وكان الدور بعد العراق هي السودان .. لتصبح دولتان … وجاء الدور على تونس .. ومع الحلقة القادمة نكمل المشوار

لا تعليقات

اترك رد