فى ذكرى ميلاد العظيم د. جمال حمدان


 

احتفلت المكتبات العامه المصرية الرسمية والخاصة وبعض الجامعات المصرية والعربية بذكرى ميلاد الراحل العظيم العالم الدكتور جمال حمدان الذى ولد يوم 4 فبراير 1928 وتوفى فى واقعة تردد انها عملية اغتيال قام بها الموساد الاسرائيلى يوم 17 أبريل 1993
-العالم الدكتور جمال حمدان يعد أحد أعلام الجغرافيا المصريين والعرب اسمه بالكامل جمال محمود صالح حمدان وهو واحد من أهم من ساهموا في الكتابة والتدوين عن مصر والعالم العربي في القرن العشرين ولا تزال مقولاته وأفكاره وكتبه يتم الاستعانه بها حتى الآن في كل نواحى الحياة ليست فقط “الجغرافيا” التي كانت شاغله وهمه الأكبر لكن في كل ما يخص مصر وعلاقاتها المتشعبة بمنطقتها العربية والأفريقية حيث صدر للدكتور جمال حمدان 29 كتابا منها “دراسات في العالم العربي”، و”العالم الإسلامي المعاصر”، و”بترول العرب” و”قناة السويس”، و”استراتيجية الاستعمار والتحرير”، و” 6 أكتوبرفي الاستراتيجية العالمية”، ويعتبر مؤلفه “شخصية مصر.. دراسة في في عبقرية المكان” أهم وأشهر كتاباته عن مصر فقد صدرت موسوعة “شخصية مصر” في 4 مجلدات، وبها 245 مرجعا عربيا، و791 مرجعا أجنبيا، واستغرق العمل فيها من عام 1975 إلى 1984
– فى كتابه الاشهر شخصية مصر الذى صدر فى 4 مجلدات يرد الدكتور جمال حمدان على الآراء القائلة بأن مصر هي “أرض المتناقضات”، أو “أرض الأضداد”، وهي الآراء التي قدمت مقارنة بين مظاهر متناقضة خلص منها إلى أن هذا التناقض وذلك التضاد هما سمة شخصية مصر غير أن حمدان يرى هذه الآراء “ضيقة مخلة إن لم تكن مختلة”، حيث يرى أن مصر هي “سيدة الحلول الوسطى، تجعلها أمة وسطًا بكل معنى الكلمة، بكل معنى الوسط الذهبي ولكن ليس أمة نصفًا”.

ثم انتقل د. جمال حمدان من هذه الشخصية الوسط إلى الاستعمار، الذي ظلت مصر تعانيه طوال قرون مفسرا ذلك إلى موقعها الذي يربط بين قارات العالم.

في “إستراتيجية الاستعمار والتحرير” يتوقف حمدان عند هذه الظاهرة بشكل مفصل مقدمًا قراءة تاريخية للاستعمار ماهيته وأطرافه وأسبابه مقارنًا بينه وبين الاستعمار المعاصر آنذاك، الذي كان يحتضر مع حركات التحرر الشرقية وحركات التحرر في أمريكا اللاتينية.
ويعد الجانب الذي يطرح نفسه بقوة الآن من بين جوانب مشروع د.جمال حمدان هو تناوله لسيناء وذلك في كتابه “سيناء.. في الإستراتيجية والسياسة والجغرافيا”، بخاصة مع تنامي الفكر المتطرف وموجات الإرهاب التي تعرضت لها مصر خلال عقود.

ويرى حمدان أن سيناء “أهم وأخطر مدخل لمصر على الإطلاق”، مقدمًا تحليلًا جغرافيًا وإستراتيجيًا وسياسيًا وتاريخيًا لتلك البقعة من أرض مصر، ليقف على الأهمية التاريخية لها التي جعلتها لها “أطول سجل عسكري معروف في التاريخ تقريبًا”.

في كتابه “اليهود أنثروبوليجيًا” يناقش صاحب “شخصية مصر” المقولة الشهيرة التي ترى أن العرب واليهود “أبناء عم” واصفًا هذه المقولة بـ”الخطيرة” عائدًا لـ”الأصول القديمة في التاريخ الجنسي والديني” متتبعًا هجرات اليهود المختلفة.

وخلال الكتاب يقدم الدكتور جمال حمدان قراءة لتاريخ اليهود بدءًا من العصور السحيقة التي يستدل عليها بالكتب المقدسة، التي تربطهم بالنبي إبراهيم، مرورًا بالتاريخ الأكثر حداثة حيث السبي البابلي والهلليني، ثم متوقفًا عند الأجناس التي يتكون منها اليهود الآن. ولم يغفل د.جمال حمدان الحديث العلمى العميق عن نهر النيل وفى هذا الاطار يقول الكاتب والصحفى اللبنانى سمير عطا الله ” ذهب عالِم مصر العظيم جمال حمدان إلى أبعد من أن «مصر هبة النيل» ليقول، في العلم والحساب والبحث وبعيداً عن الشعر الجميل والغناء، إن «مصر هي النيل». وكان ابن بطوطة قد قال قبله: «وليس في الأرض نهر يسمّى بحراً غيره»، أما سيد العلماء القدامى ابن خلدون فقال إن «النيل جعل مصر بستان الدنيا».
..يقول جمال حمدان: «مثلما هو نهر متفرد بين الأنهار، فإن مصر متفردة في حوضه أيضاً».
– ومع أن ما كتبه جمال حمدان قد نال بعد وفاته بعضا من الاهتمام الذي يستحقه إلا أن المهتمين بفكر جمال حمدان صبوا جهدهم على شرح وتوضيح عبقريته الجغرافية، متجاهلين واحدا من أهم ما تضمنه فكر د. جمال حمدان وهو قدرته على التفكير الاستراتيجي حيث لم تكن الجغرافيا لديه الا رؤية استراتيجية متكاملة للمقومات الكلية لكل تكوين جغرافي وبشرى وحضاري ورؤية للتكوينات وعوامل قوتها وضعفها، وهو لم يتوقف عند تحليل الأحداث الآنية أو الظواهر الجزئية، وإنما سعى إلى وضعها في سياق أعم وأشمل وذو بعد مستقبلي أيضا. ولذا فان جمال حمدان، عاني مثل كبار المفكرين الاستراتيجيين في العالم، من عدم قدرة المجتمع المحيط بهم على استيعاب ما ينتجونه، إذ انه غالبا ما يكون رؤية سابقة لعصرها بسنوات، وهنا يصبح عنصر الزمن هو الفيصل للحكم على مدى عبقرية هؤلاء الاستراتيجيون.

وعند تطبيق هذا المعيار الزمني على فكر جمال حمدان يتضح انه كان يمتلك قدرة ثاقبة على استشراف المستقبل متسلحا في ذلك بفهم عميق لحقائق التاريخ ووعي متميز بوقائع الحاضر، ففي عقد الستينات وبينما كان الاتحاد السوفيتي في أوج مجده، والزحف الشيوعي الأحمر يثبت أقدامها شمالا وجنوبا، أدرك جمال حمدان ببصيرته الثاقبة أن تفكك الكتلة الشرقية واقع لا محالة، وكان ذلك في 1968 فإذا الذي تنبأ به يتحقق بعد إحدى وعشرين سنة، وبالتحديد في عام 1989 حيث وقع الزلزال الذي هز أركان أوروبا الشرقية، وانتهى الأمر بانهيار أحجار الكتلة الشرقية، وتباعد دولها الأوروبية عن الاتحاد السوفيتي، ثم تفكك وانهيار الاتحاد السوفيتي نفسه عام 1991 .

كما كان للدكتور جمال حمدان السبق في فضح أكذوبة أن اليهود الحاليين هم أحفاد بني إسرائيل الذين خرجوا من فلسطين خلال حقب ما قبل الميلاد، واثبت في كتابه “اليهود أنثروبولوجيا” الصادر في عام 1967، بالأدلة العملية أن اليهود المعاصرين الذين يدعون أنهم ينتمون إلى فلسطين ليسوا هم أحفاد اليهود الذين خرجوا من فلسطين قبل الميلاد، وإنما ينتمي هؤلاء إلى إمبراطورية “الخزر التترية” التي قامت بين “بحر قزوين” و”البحر الأسود”، واعتنقت اليهودية في القرن الثامن الميلادي، وهو ما أكده بعد ذلك بعشر سنوات “آرثر كوستلر” مؤلف كتاب القبيلة الثالثة عشرة الذي صدر عام 1976.

كما يعد العالم الدكتور جمال حمدان واحداً من قلائل المثقفين المسلمين الذين نجحوا في حل المعادلة الصعبة المتمثلة في توظيف أبحاثهم ودراساتهم من أجل خدمة قضايا الأمة، حيث خاض من خلال رؤية استراتيجية واضحة المعالم معركة شرسة لتفنيد الأسس الواهية التي قام عليها المشروع الصهيوني في فلسطين.

وكان د. جمال حمدان سباقاً في هدم المقولات الإنثروبولوجية التي تعد أهم أسس المشروع الصهيوني، حيث أثبت أن إسرائيل – كدولة – ظاهرة استعمارية قامت على إغتصاب غزاة أجانب لأرض لا علاقة لهم بها دينياً أو تاريخياً أو جنسياً، مشيراً إلى أن هناك “يهوديين” في التاريخ، قدامى ومحدثين، ليس بينهما أي صلة أنثروبولوجية، ذلك أن يهود “فلسطين التوراة” تعرضوا بعد الخروج لظاهرتين أساسيتين طوال 20 قرناً من الشتات في المهجر: خروج أعداد ضخمة منهم بالتحول إلى غير اليهودية، ودخول أفواج لا تقل ضخامة في اليهودية من كل أجناس المهجر، وأقترن هذا بتزاوج واختلاط دموي بعيد المدى، انتهى بالجسم الأساسي من اليهود المحدثين إلى أن يكونوا شيئاً مختلفاً كلية عن اليهود القدامى.

في وقت كان الصهاينة يروجون لأنفسهم كأصحاب مشروع حضاري ديمقراطي وسط محيط عربي إسلامي متخلف، لم تخدع تلك القشرة الديمقراطية الصهيونية المضللة عقلية مثل جمال حمدان واستطاع من خلال أدواته البحثية المحكمة ان يفضح حقيقة إسرائيل، مؤكدا “أن اليهودية ليست ولا يمكن أن تكون قومية بأي مفهوم سياسي سليم كما يعرف كل عالم سياسي، ورغم أن اليهود ليسوا عنصراً جنسياً في أي معنى، بل “متحف” حي لكل أخلاط الأجناس في العالم كما يدرك كل أنثروبولوجي، فإن فرضهم لأنفسهم كأمة مزعومة مدعية في دولة مصطنعة مقتطعة يجعل منهم ومن الصهيونية حركة عنصرية أساساً”.

على الرغم من أن البعض استغرب مطالبة أرييل شارون الفلسطينيين الاعتراف بـ “إسرائيل كدولة يهودية “، وهو الأمر الذي روج له الرئيس الأمريكي جورج بوش في قمة العقبة، فان جمال حمدان كشف قبل نحو ثلث قرن تلك الحقيقة الطائفية البحتة للمشروع الصهيوني، ووصف في كتابه ” استراتيجية الاستعمار والتحرير ” إسرائيل بأنها ” دولة دينية صرفة، تقوم على تجميع اليهود واليهود فقط في جيتو سياسي واحد ومن ثم فأساسها التعصب الديني ابتداء وهي بذلك تمثل شذوذاً رجعياً في الفلسفة السياسية للقرن العشرين، وتعيد إلى الحياة حفريات العصور الوسطى بل القديمة “.

أدرك حمدان مبكرا من خلال تحليل متعمق للظروف التي أحاطت بقيام المشروع الصهيوني أن “الأمن” يمثل المشكلة المحورية لهذا الكيان واعتبر ان وجود إسرائيل رهن بالقوة العسكرية وبكونها ترسانة وقاعدة وثكنة مسلحة، مشيرا إلى أنها قامت ولن تبقى -وهذا تدركه جيداً- إلا بالدم والحديد والنار. ولذا فهي دولة عسكرية في صميم تنظيمها وحياتها، ولذا أصبح جيشها هو سكانها وسكانها هم جيشها.

حدد جمال حمدان الوظيفة التي من أجلها أوجد الاستعمار العالمي هذا الكيان بالاشتراك مع الصهيونية العالمية، وهي ان تصبح قاعدة متكاملة آمنة عسكرياً، ورأس جسر ثابت استراتيجياً، ووكيل عام اقتصادياً، أو عميل خاص احتكارياً، وهي في كل أولئك تمثل فاصلاً أرضياً يمزق اتصال المنطقة العربية ويخرب تجانسها ويمنع وحدتها وإسفنجة غير قابلة للتشبع تمتص كل طاقاتها ونزيفاً مزمناً في مواردها “.

و في صفحات كتاب “جمال حمدان.. صفحات من أوراقه الخاصة”، نجد حالة نادرة من البصيرة والقدرة الاستراتيجية على المستقبل ففي الوقت الذي رأى البعض في إقرار قمة بروكسل (13، 14 ديسمبر 2003) تشكيل قوة عسكرية أوروبية منفصلة عن حلف الأطلسى بداية لانهيار التحالف التاريخي بين الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، نجد ان د.جمال حمدان قد تنبأ بهذا الانفصال قبلها ب 15 عاما مشيرا إلى انه ” بعد سقوط الاتحاد السوفيتي وزواله بدأ البحث عن عدو جديد، قيل‏:‏ إنه الإسلام، نؤكد أن الإسلام خارج المعركة والحلبة، هو فقط كبش فداء مؤقت، أما العدو الحقيقي الفعال فسيظهر من بين صفوف المعسكر المنتصر بالغرب، وسيكون الصراع الرهيب بين أمريكا وأوربا الغربية أو اليابان “. ويضيف في موضع آخر من الكتاب ” ‏” ‏لقد بدأت الحـرب البـاردة بالفعل بين شـاطئ الأطلسي، بين أوروبا وأمريكا، لقد انتقلت الحرب الباردة من الشرق – الغرب، أو الشيوعية- الرأسمالية، إلى داخل الغرب نفسه، وداخل الرأسماليين القدامى خاصة بين فرنسا وألمانيا في جبهة، بريطانيا وأمريكا في الجبهة المضادة.

هذه القدرة على استشراف المستقبل تبدو واضحة أيضا، في توقع جمال حمدان لسعي الغرب لخلق صراع مزعوم بين الحضارات من أجل حشد أكبر عدد من الحلفاء ضد العالم الإسلامي، حيث أكد انه “بعد سقوط الشيوعية وزوال الاتحاد السوفيتي، أصبح العالم الإسلامي هو المرشح الجديد كعدو الغرب الجديد‏.‏ وإلى هنا لا جديد‏.‏ الجديد هو أن الغرب سوف يستدرج خلفاء الإلحاد والشيوعية إلى صفه ليكوّن جبهة مشتركة ضد العالم الإسلامي والإسلام، باعتبارهم العدو المشترك للاثنين، بل لن يجد الغرب مشقة في هذا، ولن يحتاج الأمر إلى استدراج‏:‏ سيأتي الشرق الشيوعي القديم ليلقي بنفسه في معسكر الغرب الموحد ضد الإسلام والعالم الإسلامي‏”، وهو ما تحقق بالفعل، حيث وضع صموئيل هنتنجتون Samuel Huntington في كتابه صدام الحضارات الخطوط الفكرية العريضة لهذا الحلف، فيما يخوض المحافظون الجدد في البيت الأبيض غمار معاركه الفعلية، في إطار ما بات يعرف بالحرب على الإرهاب، والتي لا تخرج عن كونها ستارا لحرب شاملة على الإسلام.
‏ وحتى فيما يتعلق بنظرة جمال حمدان إلى علم الجغرافيا نجد انه شكل بمفرده مدرسة راقية في التفكير الاستراتيجي المنظم، مزج فيها بطريقة غير مسبوقة ما بين علم الجغرافيا، الذي لا يتعدى مفهومه لدى البعض نطاق الموقع والتضاريس، وعلوم التاريخ والاقتصاد والسياسة، ليخرج لنا مكونا جديدا اسماه ” جغرافيا الحياة”. وأوضح حمدان في مقدمة كتابه الموسوعي “شخصية مصر”، المقصود بتلك الجغرافيا موضحا أنها: “علم بمادتها، وفن بمعالجتها، وفلسفة بنظراتها.. وهذا الرؤية ثلاثية الأبعاد في التعاطي مع الظاهرة الجغرافية تنقل عالم الجغرافيا من مرحلة المعرفة إلى مرحلة التفكير، ومن جغرافية الحقائق المرصوصة إلى جغرافية الأفكار الرفيعة.

ومن المؤسف أن د.جمال حمدان عانى من تجاهل ونسيان لأكثر من ثلاثين عاما قضاها منزويا في شقته الضيقة، ينقب ويحلل ويعيد تركيب الوقائع والبديهيات وعندما مات بشكل ماسأوي قيل انه اغتيال من الموساد خرج من يتحدث عن قدرة خارقة لحمدان على التفرغ للبحث والتأليف بعيدا عن مغريات الحياة

وقد نال جمال حمدان التكريم داخل مصر وخارجها ومنها :

جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية سنة 1986م- مصر
جائزة التقدم العلمي سنة 1992م – الكويت
جائزة الدول التشجيعية في العلوم الاجتماعية عام 1959م- مصر
وسام العلوم من الطبقة الأولى عن كتاب “شخصية مصر” عام 1988م.

وقد عُرضت عليه كثير من المناصب الكبيرة في مصر وخارجها لكنه اعتذر عنها جميعاً مفضلاً التفرغ للبحث العلمي وكانت بعض الترشيحات هي:

ترشيحه عام 1983م لتمثيل مصر في إحدى اللجان الهامة بالأمم المتحدة
عضوية مجمع اللغة العربية
رئاسة جامعة الكويت.

– وفى نهاية مأساويه تم العثور على جثته محروقاً واعتقد الجميع أن د. حمدان مات متأثراً بالحروق ولكن د. يوسف الجندي مفتش الصحة بالجيزة أثبت في تقريره أن الفقيد لم يمت مختنقاً بالغاز كما أن الحروق ليست سبباً في وفاته لأنها لم تصل لدرجة أحداث الوفاة.

اكتشف المقربون من د. جمال حمدان اختفاء مسودات بعض الكتب التي كان بصدد الانتهاء من تأليفها وعلى رأسها كتابة عن اليهودية والصهيونية و يقع في ألف صفحة و كان من المفروض أن يأخذه ناشره يوسف عبد الرحمن والكتاب الثاني: العالم الإسلامي المعاصر وله كتاب قديم عن العالم الإسلامي كتبه سنة 1965 ثم عاد وأكمله وتوسع فيه بعد ذلك لدرجة أنه أصبح كتاباً جديداً. والكتاب الثالث: عن علم الجغرافيا، مع العلم أن النار التي اندلعت في الشقة لم تصل لكتب وأوراق د. حمدان، مما يعني اختفاء هذه المسودات بفعل فاعل وحتى هذه اللحظة لم يعلم أحد سبب الوفاة ولا أين اختفت مسودات الكتب التي كانت تتحدث عن اليهود. و مما يؤكد نظرية اغتياله ما رواه اشقائه عبد العظيم حمدان وفوزية حمدان أن الطباخ الذي كان يطبخ له فوجئنا بأن قدمه انكسرت وأنه راح بلده ولم نعد نعرف له مكاناً. و أمر آخر أن جاره كانت تسكن في البيت الذي يسكن فيه جمال حمدان قالت إن هناك رجلاً وامرأة اجانب . سكنوا في الشقة الموجودة فوق شقته شهرين ونصف قبل اغتياله ثم اختفيا بعد قتله وقد فجّر رئيس المخابرات السابق أمين هويدي مفاجأة من العيار الثقيل حول الكيفية التي مات بها جمال حمدان وأكد هويدي أن لديه ما يثبت أن الموساد الإسرائيلي هو الذي قتل جمال حمدان
-رحم الله العالم الكبير الدكتور جمال حمدان بقدر ما قدم من عطاء عظيم

لا تعليقات