حواء السودانية ولود

 

* من الصعب ملاحقة الأحداث والتطورات الجارية في السودان لكن من الواضح ان تغييراً جذرياً سيحدث، ليس من بينه إعادة تدوير عجلة الإنقاذ التي إنتهت قترة صلاحيتها ولم تعد قابلة للإصلاح.

* في نفس لايمكن إعادة عجلة التأريخ إلى ماقبل الثلاثين من يونيو 1989م وتكرار ذات الأخطاء التي صاحبت التجارب الديمقراطية التي لم تعط الفرصة الكافية لتعزيز الديمقراطية والحكم الراشد.

* أكدت أكثر من مرة إحترامي وتقديري للرموز السياسية التي قامت بدورمقدر في الحركة الوطنية ونجحت في تحقيق الإستقلال وإجتهدت على قدرها .. أخطأت وأصابت، ومازالت القيادات السياسية تخطئ وتصيب دون تعميم مخل يظلم الذين مازالوا يقبضون على جمر الديمقراطية.

* مازلت عند إقتناعي التام بأن كل المشاكل القائمة في السودان وعلى رأسها الأزمة الإقتصادية الخانقة أسبابها سياسية وأن الحل الأمثل للخرووج من دوامة الفشل الماثلة يستوجب دفع إستحقاقات الحل القومي الديمقراطي.

* إستمعت مساء السبت الماضي لشاب أستمع إليه لأول مرة إسمه جعفر حسن عثمان على قناة الحرية والجمال”أمدرمان” أجرت معه الإعلاميتان منال كباشي ومعزة الدسوقي حواراً ساخناً بإعتباره أمين الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحزب الإتحادي المعارض.

* لن اخوض في أزمة الأحزاب السودانية التي لعبت فترات الحكم الشمولي دوراً سالباً أضر بها، عبر عملية إيقاع بعض منسوبيها أو الأجنحة المتكسرة في حبال حكمها، لكنني أتوقف بكل التقدير المستحق للشاب جعفر حسن عثمان وهو يتحدث عن الحد الفاصل بين الحكومة والمعارضة ويقول أن كل الذين إلتحقوا بالحكم أصبحوا جزءًا لايتجزأ من الحكومة، وأن من حق كل الأحزاب المعارضة أن تتشكل دون تأثر بمأزق الذين خرجوا على الديمقراطية، بغض النظر عن أدوارهم السابقة في الأحزاب.

* إن الحراك السياسي الذي جمع بين الأحزاب المعارضة إبان المظاهرات السلمية يؤكد ان التغيير ات لامحالة وأن الأسئلة المحبطة عن البديل والتخويفية من مالات ماحدث في بعض الدول من فوضى، لن يوقف الحراك السياسي الإيجابي وأن حواء السودانية ولود والإرادة الشعبية قادرة على صنع المعجزات.

* يبقى الحل القومي الديمقراطي هو المخرج الامن من دوامة الإختناقات القائمة، قبل أن يخرج الموقف من السيطرة في ظل الإعتماد على اللاهثين وراءالسلطة والجاه، وعدم قبول الرأي الاخر المعارض للسياسات القائمة، والداعي لإحداث تغيير جذري يحقق السلام الشامل العادل والتحول الديمقراطي الحقيقي ويبسط العدل الإقتصادي والمجتمعي ويكفل كامل حقوق كل السودانيين في الحياة الحرة الكريمة وفي صنع مستقبلهم السياسي عبر التداول السلمي للسلطة.

المقال السابقالتعليم إلى قاع الضياع – ج1
المقال التالىدعوة للتصويت
صحفي سوداني ولد في عطبره وتلقى تعليمه الابتدائي بها والثانوي بمدرسة الثغر المصرية وتخرج في جامعة القاهرة بالخرطوم .. بكالريوس دراسات اجتماعية‘ عمل باحثا اجتماعيا بمصلحة السجون‘ تعاون مع الإذاعة والتلفزيون وبعض الصحف السودانية إلى ان تفرغ للعمل الصحفي بجريدة الصحافة‘ عمل في كل أقسام التحرير إلى ان أص....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد