الفكر النفعي ذو ابداع نفسي


 
اللوحة للفنان الروسي ايليا ريبين
اللوحة للفنان الروسي ايليا ريبين

ان الابداع بواسطة الفكر النفعي يكون ذو غرض محدد ، ولكن الابداع الحدسي ليس له غرض نفعي ، وليس لديانا حتى الان مثل هذا التجلي للحدس في الفن.

ففي الفن كل الصور ينبثق من اشكالا ابداعية لنظام نفعي كل صور الطبيعيين تمتلك الشكل الموجود في الطبيعة ذاته ، وعليه فان الشكل الحدسي ان ينبثق من لا شيء بالطريقة التي يبدع فيها الفكر اشياء للحياة اليومية يأخذها من لا شيء ويصنع اكتمالها.

على الفنان ان يعرف الان اية اشياء تظهر في صوره وكيف عاش الفنان سابقا بمزاجية من نوع معين انه ينتظر ظهور القمر والغسق ويضع ضلالا خضراء على مصابيحه وكل هذا يوجد تناغما في مزاجه مثل الة الكمان ، وفي النهاية تنسب هذه الرغبة الى الارادة الحدسية وتبعا لذلك لا ينطلق الشعور الحدسي بوضوح ، وفي هذه الحالة لم يكن شرطه ما تحت الوعي فقط، بل لا وعيا تاما . الرسم كان تشابكا مع هذه المفاهيم كانت الصورة نصف واقعية نصف مشوهة.

ولا نني رسام علي ان اقول لماذا وجوه الناس في اللوحات ذات اللون احمر او اخضر او اخضر .. تقع الصورة رسما وتكوينا في مجال جهازنا العصبي باللون الدماغ ولا اللون كان مكبوتا من قبل الحس المشترك تتدفق الالوان في قلب الشكل للأشياء الواقعية حيث تنضج الالوان ولكن شكلها لا ينضج في الوعي ، حيث ان الرسم المستقبلي ذو فاعلية وأهمية في الرسم الاولي.

ولكن فشلهم في تحطيم عالم الاشياء لم يحققوا سوى فاعلية الاشياء ، ولهذا يمكن اختزال لوحات الفنانين وبقية مشاريعهم عن عشرين لونا الى لون واحد ، ومع ذلك لا تفقد الانطباع الذي تخلقه. مثلا لوحة (ايفان الرهيب) يمكن ان تخلو من اللون وتظل مع ذلك تمنحنا انطباعات الرعب نفسها ، كما انه مع اللون ستظل الموضوع يقتل اللون نفسه ولن نلاحظه ، ثم يصبح اللون ملحوظا اكثر من الوجوه الملونة بالاخضر والاحمر الى حد معين في موضوع اللوحة حيث ان اللون هو ما تحي ابه اللوحة ، وهو ما يعني انه الاكثر اهمية ، وهنا اصل الى اشكال لونية خالصة.

ايفان الرهيب اللوحة للفنان الروسي ايليا ريبين

لا تعليقات

اترك رد