قطر انفقت 130 مليار دولار علي دعم الارهاب


 

قطر خصصت ميزانية ضخمة تقدر بحوالي 130 مليار دولار لتدمير سوريا وليبيا واليمن، وبالنظر لهذه الحسابات البسيطة، فإن مبلغ الـ130 مليار دولار كان كفيلاً بأن يقضي على فقر وبطالة وجهل ومرض ملايين المواطنين العرب،

لذا يبرز تساؤل: ألم يكن هذا الوجه من الإنفاق أجدى وأنفع للدول العربية وللشعب القطري نفسه .. بدلاً من انفاقه على تدمير دول وقتل شعوب؟ ويعني ذلك تشغيل مئات الآلاف من العاطلين عن العمل في مختلف الدول العربية التي سيبلغ نصيب كل منها 29 مصنعا كبيرا. وبالنظر إلى تفاوت الإمكانيات المادية من دولة لأخرى،

فإن هذه المليارات كانت ستركز أكثر على الدول الأكثر احتياجا، مما يعني أنها بكل بساطة تستطيع إحداث طفرة تعليمية في نصف الدول العربية على الأقل. وكان الهدف الاول لهم هو تفكيك وتدمير أقوى الجيوش العربية بما فيهم الجيش المصري والعراقي والسوري والليبي والهدف الثاني هو السيطرة على الحكم في البلاد وتقسيم الدول الاربعة الى بعض دويلات حتى تصبح اسرائيل هي الدولة الاقوى بالمنطقة وكان الزراع الاول لقطر لتنفيذ مخطتهم هم جماعة الاخوان الارهابية وتنظيم القاعدة وحركة حماس والحرث الثوري الإيراني بالإضافة الى بعض التمويلات الاخرى من تركيا وأيران وأمريكا والتي بلغت 56 مليار دولار إن هناك 3 سيناريوهات لتطورات الأزمة القطرية،

أن يضج الشعب القطري بسياسات الأمير تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني وحكومته الموالية للإرهاب، ويقوم بتغيير النظام بنفسه أو أن يتخذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب موقفاً صارماً من قطر، وهو لديه موقف بالفعل، ويضغط على قطر مما سيكون له صدى على القيادة القطرية، أو أن تنجح الوساطة الإقليمية متمثلة في الكويت، والوساطة الدولية متمثلة في روسيا، ولا يرجح الخبراء نجاح الخيار الثالث لتكرار نكث قطر بالعهود والاتفاقات السابقة واستثمارها في التآمر على هذه الدول. وهو أمر قد اضطرت إلى اللجوء إليه -بعدما تنامت- سياسة قطر -ومازالت- في اتباع سياسات منفردة، وتأييدها ودعمها الجماعات المتطرفة، وإقامة علاقات مع إيران،

وتحريض المواطنين على حكوماتهم، مثلما حصل في البحرين ويعتبر صندوق الاستثمارات السيادية القطري واحد من أكبر صناديق الاستثمار فى المنطقة والعالم، وتبلغ قيمة أصوله 300 مليار دولار تقريبا، كما أنه من بين أنشط صناديق الاستثمار السيادية في العالم، ويمتلك استثمارات ضخمة فى العاصمة البريطانية لندن من بينها متجر “هارودز”الشهير وكذا برج “شارد” الأعلى فى أوروبا، إضافة إلى أنه يمتلك حصة قوامها 26%من سلسلة متاجر “سينزبيريز” وهى ثانى أضخم متاجر التجزئة فى بريطانيا

أن قطر سبق أن قدمت ووقعت تعهدات على اتخاذ عديد من التدابير الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، كان آخرها في “جدة” خلال سبتمبر 2014 فى الاجتماع التأسيسي الخاص للتحالف الدولى لمحاربة داعش، مشيرة لتقرير لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ومقرها واشنطن، والذى نقل عن مسؤولين أمريكيين قولهم أن قطر “أكبر مصدر للتبرعات الخاصة بالجماعات المتطرفة فى سوريا والعراق فى المنطقة”.

وفقاً للرواية الرسمية، السبب الرئيس من وراء أزمة الخليج الأخيرة التي أدت بدول التحالف الذي تقوده السعودية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية والاقتصادية مع قطر، ما جعل الجميع يًصاب “بالصدمة والذهول” هو أن قطر كانت تمول الإرهابيين، بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب حث السعوية على اتخاذ إجراءت صارمة وشن حملة لتجفيف منابع الإرهاب وقطع مصادر تمويله. وكانت الفايننشال تايمز أوردت في تقرير لها أن قطر مولت بشكل مباشر إيران وفروع القاعدة بمليار دولار، لذلك كان للسعودية أخيراً ما يكفي من الأسباب لاتهام جارتها بالدولة “المارقة” التي قدمت في السنوات الأخيرة عروضاً غير مقبولة لكل من إيران وروسيا.

مع ذلك، كما يحدث دائماً، الرواية الرسمية هي تقليدياً ستار مقنع للتوترات الحقيقية الكامنة، السب الحقيقي وراء التداعيات الدبلوماسية ربما تكون أبسط من ذلك بكثير، مرة أخرى علينا الخوض والبحث في الموضوع الطويل الأمد والمثير للجدل، وهو الهيمنة الإقليمية لقطر على الغاز الطبيعي. مع العلم أن العديد عزوا الأمر (لأدلة تعود لعام 2012)

وأن أحد الحرب بالوكالة الطويلة في سورية لم تكن بهذا القدر من التعقيدً لولا المنافسة على خطوط أنابيب الغاز، من جهتها قطر حريصة على تمرير خط الأنابيب الخاص بها لربط أوروبا مع احتياطات الغاز الطبيعي لها، ومن شأن ذلك أن يعرض شركة غاز بروم التي تحتكر الغاز الطبيعي المسال الأوروبي للخطر، روسيا كانت حازمة وعارضت بعنف هذه الاستراتيجية منذ البداية وهذا ما يفسر دعم بوتين الثابت للدولة السورية واستعداد الكرملين للحيلولة دون استبدال الحكومة السورية بحكومة دمية عميلة وتابعة.

الآن، في تحليل منفصل، بلومبيرغ تفضح “الرواية الرسمية” وراء أزمة الخليج التي أدت لعزل السعودية لقطر، “وان النزاع يعود إلى الماضي البعيد وربما سيمتد إلى المستقبل الطويل، يمكن تفسيره بشكل أفضل بالغاز الطبيعي”.

الأسباب هي أن الغاز مصدر لخلافات عديدة بدأت عام 1995 “عندما كانت شبه الجزيرة الصحراوية الصغيرة على وشك شحن أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من أكبر مستودعات في العالم. حقل الشمال البحري، الذي يمد تقريباً بجميع الغاز القطري، وهي تتقاسمه مع إيران، المنافس المكروه من السعودية.”

تجدر الإشار إلى ان الناتج الذي تحصل عليه قطر من الغاز مماثل لذلك الذي تحصل عليه السعودية من النفط الخام الواسع. هذه الثروة حولت قطر ليس فقط إلى أغنى دولة في العالم، مع دخل سنوي للفرد الواحد 130 ألف دولار. وإنما أيضاً لأن تكون أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال. التركيز على الغاز ميزها عن غيرها من جيرانها في مجلس التعاون الخليجي -الدول المنتجة للنفط. وسمح لها بالخروج من هيمنة السعودية، التي أصدرت بيان شكوى يوم الإثنين وصفت فيه القطريين بأنهم امتداد لإخوانهم في السعودية” بينما خفضت مستوى العلاقات الدبلوماسية وأغلقت الحدود.

باختصار، على مدى العقدين الماضيين، أصبحت قطر القوة الوحيدة الأكبر للغاز الطبيعي في المنطقة، ولا يمكن لأحد أن ينافسها في صادرات الغاز الطبيعي المسال،إلا شركة غاز بروم الروسية.

للتاكيد، قطر أظهرت قدرة ملحوظة في تحويل الولاء الآيديولوجي، مع تقرير الفايننشال تايمز مؤخرأ عام 2013 قطر كانت ممول قوي للمتمردين السوريين وهي دفعت مبالغ طائلة لإسقاط الدولة السورية، العملية التي يمكن أن تكون وصلت ذروتها مع إنشاء خط أنابيب لنقل الغاز عبر سورية. الدولة الصغيرة قطر الغنية بالغاز أنفقت عليها في العامين الأولين ما يقرب من 3 مليار دولار لدعم التمرد في سورية، أي ما يفوق ما دفعته أي حكومة أخرى، لكن الآن جرى تحييدها جانباً، نظراً لأن السعودية صارت المصدر الرئيسي للأسلحة إلى المتمردين.

تكلفة التدخل الأخير لقطر في دعم الثورات العربية، يعادل جزء من استثماراتها الدولية، لكن دعمها المالي “للثورة” التي تحولت إلى حرب شرسة تلقي بظلالها على الدعم الغربي الهائل للمعارضة. مع مر السنين، بدأت قطر تفهم ان روسيا لن تسمح لها بتمرير خطوط الغاز عبر سورية، وكنتيجة لذلك تمحورت استراتيجياً في اتجاه مؤيد لروسيا، ووافق صندوق الثروة السيادية القطري على الاستثمار ب 2،7 مليار دولار في شركة روسنفت النفطية التي تديرها الدولة الروسية، حتى على الرغم من استضافة قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، القيادة المركزية الأميركية. هذا المحور الخاص ربما أضيف إلى المخاوف من أن قطر أصبحت أكثر فعالية بكثير في دعم محور سورية –إيران- روسيا في المنطقة.

لا تعليقات

اترك رد