كيفية تغيير شعوب الشرق الاوسط بعيدا عن الجهاد


 

برنامج جديد تابع ل فريدوم هاوس هذا البرنامج الذي يستهدف خلق جيل جديد من العرب غير معاد للولايات المتحدة الامريكية لتفكيك الاتحاد السوفيتي الي مجاهدي القاعدة الذين صنعتهم الولايات المتحدة الامريكية لتفكيك الاتحاد السوفيتي الي مجاهدين مره اخري ولكن في سبيل الديمقراطية وانشاء النظام العالمي الجديد حيث اصدر مجموعة كتب عن كيفية تغيير شعوب الشرق الاوسط بعيدا عن الجهاد وفي سبيل الديمقراطية نشاء جيل جديد لا يعادي اسرائيل ويواءم مع التوجه الامريكي في سلام ومن بعد ان خرج علي الاطار المرسوم استبدلتهم بتنظيم داعش لتفكيكك الوطن العربي ككل من داخلة واعادة تشكيلة .

ما نراه ليس مؤسسة يستطع النشطاء العمل من خلالها ولكن مؤسسة ينتمي اليها مجموعة نشطاء تم اختيارهم بعناية يعملون علي مناطق المشاكل التي تريد الخارجية الامريكية احداث تغيير فيها وهي : السودان وايران والسعودية ومصر وأروبا الشرقية وفنزويلا وحتي تايلاند حيثما يوجد متظاهرون وحركات تعمل ضد حكومات لا تلبي اهداف مصلحة امريكا التجارية العليا فسنري موفمينتس دوت اورج حاضرة هناك وتعتبر حركة 6 ابريل في مصر هي واحدة من هذه المجموعات ودورهم البديهي هو نجاح الولايات المتحدة بالإطاحة بحكم مبارك من اجل احتمالية ان تري رجلهم محمد البرادعي رئيسا لمصر وهو مثال جيد لكيفية تجنيد جيوش من هؤلاء الشباب انه الاصدار الثاني من الثورات الملونة وتتم ادارتها مباشرة من الادارة الامريكية بمسانده الشركات الراعية لموفمينتش .

ان الحقائق لا تعتمد علي نظرية المؤامرات بالقدر الذي تعتمد فيه علي وثائق وادلة ومعطيات اذا نجحت في وضعهم بترتيب مناسب وبتسلسل تاريخي فحتما ستقود الي برهان .

وقد ثبت فيما بعد عن انتهاك الادارة الامريكية للسيادة المصرية والتي اخترقت جميع القوانيين والاعراف الدولية وحتي الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها مصر مع منظمات المجتمع المدني والتي تجبر هذه المنظمات علي تقديم الدعم المادي لعناصرها داخل مصر من خلال طرق وقنوات شرعية وتحت اشراف وزارة التضامن الاجتماعي المصرية اما وان تنتهج الادارة الامريكية القانون وتقوم بتقديم الدعم المباشر لهؤلاء الشباب فهو موقف يبعث علي القلق والريب

ويؤكد تدخل الولايات المتحدة الامريكية في اعمال السيادة المصرية الامر ذاته الذي كشفته نفس الوثيقة علي موقع ويكليكس عن قلق الرئيس الاسبق مبارك تجاه الدعم المادي المباشر الذي تتلقاه الحركات الاحتجاجية في مصر من الادارة الامريكية والذي كان من اسباب توتر العلاقات بين القصر الرئاسي والبيت الابيض في الآونة الاخيرة من حكم مبارك وخصوصا حينما نعلم علي لسان السيد احمد ابو الغيط وزير الخارجية الاسبق رفضة التام للمطلب الامريكي الذي طرح خلال مؤتمر وزراء الخارجية العرب عام 2005 بحضور الجانبين الامريكي والبريطاني والذي تمثل في الوطن العربي بصورة مباشرة وهو ما رفضه وزير الخارجية المصري رفضا قاطعا واعتبره تدخلا سافرا في الشئون المصرية وسيادتها علي اراضيها وتساءل : ان كان من الممكن السماح لمصر بتبني حركة دعم المثليين علي سبيل المثال داخل الولايات المتحدة الامريكية وتمويلها مباشرة خارج سيطرة الحكومة الامريكية عليها في تحد للقانون الامريكي نفسة ؟ وقد عاد السيد ابو الغيط ليقص علي الرئيس المصري ما حدث في هذا المؤتمر قائلا نصا :

سيدي الرئيس احنا وقعنا مع الامريكان ليرد عليه الرئيس الاسبق بأن الامريكان اذا تمكنوا من اسقاطي فسيسطوني إ ويحب هنا التوقف عند الافكار البالية لأصحاب النيات الحسنة الذين يرون في دعم الادارة الامريكية لنشطاء مصر خطوة جيدة للتخلص من نظام مبارك وبغض النظر عن ايجابيات وسلبيات حكمه فما هو الضامن لدي اصحاب هذه النيات لعدم تكرار الولايات المتحدة الامريكية نفس الامر مع اي رئيس امريكي حالي او مقبل اذا ما رفض الاندماج في المدار الامريكي ما دام المبدأ متاحا ومرتزقة الانفصال جاهزين لتلقي الاوامر ؟ الامر الذي يؤكد ان الشعب المصري العظيم كان امام مخطط لقلب نظام الحكم في مصر والاستيلاء علية في صراع ما بين قوي التيار الليبرالي والتيار الاسلامي في مصر وان هذا الشعب لم يكن سوي ادوات في يد هؤلاء استغلوا الامة وطموحاته في الحياة الكريمة وتاجروا بها نحو الوصول الي سدة الحكم بمصر وربما اقصاء فريق علي حساب الاخر سيؤدي الي مزيد من العنف والفوضى والصرعات في مصر علي حد وصف احمد صلاح نصر نفسه وهنا يجب ان نفهم قصة الطرف الثالث الذي كان يشعل الصراع ويؤجج المشاعر المحتقنة في الاصل داخل الشارع المصري التي شهدتها الفترة الانتقالية ما بعد رحيل مبارك وتولي المجلس العسكري المصري ادارة شئون البلاد من احداث مسرح البالون والمقطم وماسبيرو مرورا بأحداث محمد محمود واحدث مجلس الوزراء وغيرها من الاحداث التي شهدت اراقة دماء المصريين دون ان يظهر للرأي العام المحرك الاساسي والمحرض والجاني .

ثم ننتقل الي موضوعا اخر هام ومهم جدا الا وهو العلاقة بين ايران والاخوان بدأت مبكرا من خلال الداعية الشاب الايراني نواب صفوي 1924-1955 الذي اسس ما عرف ايرانيا بجماعة فدائيان تلك الجماعة الايرانية التي تعتبر محاكاة حرفية لجماعة الاخوان .

نواب صفوي كان قد تلقي دعوة من سيد قطب لزيارة مصر فزار علي اثرها صفوي كل من مصر والاردن وخلال هذه الزيارة التقي صفوي مع عدد من مفكري الحركة في مصر والاردن وعاد الي ايران متأثرا بالفكر التنظيمي للإخوان مما انعكس من خلال قيامه بتنظيم المهرجانات وجمع التبرعات لصالح العمل في فلسطين التي لم يرد ذكرها من قبل في خطابه السياسي واعلنت بهذه العلاقة بين تنظيم صفوي والاخوان بوقوف الاخوان الي جانب صفوي في معركته مع شاه ايران الذي عمل علي تحجيم حركة نواب صفوي الناشئة .

ومع انطلاق الثورة الايرانية عام 1979م بقيادة الخميني من باريس هذه الثورة باعتبارها ثورة اسلامية فأرسل الاخوان وفدا كبيرا الي طهران عقب الثورة لتهنئة الخميني والشعب الايراني بنجاح ترجم المرشد الأعلى خامنئي لسيد قطب ( المستقبل لهذا الدين الاسلام ومشكلات الحضارة لكن الدولة الجديدة في ايران تبنت مذهبا مغايرا تماما هو المذهب الجعفري مذهبا رسميا لها ) وقامت بأعمال قمعية ضد الطوائف والمذاهب الاسلامية الأخرى والذين يأتي علي راسهم السنة في ايران الذين يتجاوز اعدادهم عشرون مليون نسمه والمشتركين مع الاخوان في المذهب .

كان ذلك اضافة الي ضغط العربية السعودية نحو فك التحالف الناشئ بين الاخوان وايران وراء الجفوة والعداء الذي حل محل الاحتفاء بعد ذلك في علاقة الاخوان بإيران خاصة ان ايران انشغلت بعد ذلك في حربها مع العراق واصبحت غير قادرة علي تمويل ودعم تنظيمات اخري فيما العربية السعودية كانت قادرة علي تلبية طلبات الاخوان .

لكن الامر بعد احتلال العراق للكويت اخذ في التطور السريع نحو تحالف اخواني ايراني خاصة بعد تراجع عائدات النفط بشكل كبير جعل العربية السعودية تستدين لأول مره في تاريخها وعندما وصل الامر للاحتلال العراق الكويت كانت الارضية قد اصبحت مهيأة تماما للنفوذ الايراني ليفعل فعله مع الاخوان خاصة ان ايران قدمت نفسها منذ سقوط بغداد علي انها القلعة الاخيرة للإسلام ونزعت عن السعودية

ما تمسكت به طويلا باعتبارها بلد المركز للحركة الاسلامية ففي وسط الحركات الدينية الي اقصي اليمن دائما ما يجمع مزيدا من الاتباع من هنا اصبحت علاقة بعض التنظيمات الاخوانية كإخوان مصر وحماس الفلسطينية يسودها نوع من التوافق كنتيجة طبيعية لوقوف ايران بكل ثقلها الي جانب حركة حماس الاخوانية تبدو الصورة الظاهرية لا تخرج عن مضمون العداء الإخواني للمشروع الصهيوامريكي في المنطقة والذي تقف ايران ظاهريا في وجهة بعكس الانظمة العربية

لكن ذلك للوهلة الاولي فقط فقصة العداء لأمريكا واسرائيل التي يتمسك بها الاخوان لا تمثل سوي دعاية سياسية لكسب الراي العام العربي والإسلامين تماما كما تستعمل ورقة حقوق الانسان والديمقراطية علي اجندة السياسية الخارجية الامريكية . نظرة محايدة للوضع الراهن تخبرك ان تنظيمات مثل الاخوان وداعش وحماس وحزب الله مجبرة في لعبة السياسة الحالية ووفقا لموازين القوي علي الاختيار بين التوافق مع ايران وهي دولة تملك رؤية ومشروعات توسعيا خاصا بها وبين الوقوف علي الشاطئ الاخر حيث مجموعة من الدول غير المستطيعة بنفسها والمستنجدة دوما بأمريكا التي تملك مشروعها الخاص والذي تسوقه من خلال هذه بمعني اخر فأما ان تسير في الاركب الايراني وتغض البصر عن كل ما تحاول ايران تحقيقه وتؤمن بمثالية الثورة الايرانية .

لا تعليقات

اترك رد