ليلة دافئة

 
الصدى ليلة شتاء

ليلة دافئة اثار جدلاً كبير في قلبي جلست مابين النافذة والقلم واراجع الافكار التي طرحت علي مبتعداً عن عالمي لمدة طويلة راجعت الغزوات والحروب التي دمرت بلادي وكتبت ساخراً من واقعي .

صنعت فيلماً في ظروف صعبة جداً في واقع مؤلم جداً لا املك المال لا املك اهتمام لا املك حب لا املك اي شئ سخرت من التأريخ ومن الحب ومن الحرب ومن كل شئ صنعت عائلة عراقية في فيلمي عاشت ماعشته وماعانيته سخروا من الحرب ولم يتأثروا بالاصوات المرعبة للصواريخ .

بدأ الفيلم يسير معي مثل مااريد بدأ يعيش في قلبي وينضج ويكبر. انهيت  الكتابة بعد ان دامت ستة اشهر بدأت اخذ الملاحظات البسيطة من الاصدقاء ومن اساتذتي وجلست مع المشرف الفني للفيلم استاذ حيدر فيصل واخذنا في دراسة السيناريو خطوة بخطوة كنا نطمح بصناعة فيلم يحكي مابداخلنا مانعيشه ومانراه يحكي مشاعرنا ثم بدأت التصوير مع كادر العمل اصدقائي وانا فخور بهم جداً الى ابعد الحدود و لولاهم لم استطع ان اصنع فريمة واحدة ، بميزانية بسيطة جداً صنعنا ليلة كانت مليئة بالدمار والحرب والرعب والخراب لكنها دافئة .

الصدى - ليلة دافىة
ببساطة قصة الفيلم تتحدث عن عائلة تعيش ليلة دافئة جميلة وسط الحرب تكيفوا مع واقع حالهم وصحفي امريكي يغطي احداث معركة طاحنة تحدث في تلك الليلة …العائلة الاب يغني ويقوم بتصليح الراديو لسماع الاخبار والطفل يدرس  مادة التأريخ التي سيمتحن بها صباحاً والاخ الاكبر ينظر من ثقب صغير الى مجريات المعركة ساخراً منها ..القصة تنتهي بنهاية المعركة وليس الحرب صباحاً ونتائج المعارك في كتاب التاريخ تتزامن معها .

بعد عناء طويل وجهود مبذولة بدء عرض الفيلم جلست مع الجمهور متأملاً هل سيشعرون كما شعرت ؟ هل سيبتسموا معي ؟هل سيسخرو من الحرب؟  نعم حصل ذلك لم يتألم احداً قط . تمنيت ان احصل على افضل فيلم في مهرجان تخرجي من الجامعة وكنت واثقاً من ذلك لكن للاسف لم يحصل ذلك اكتفت اللجنه باعطائي  افضل مونتاج وافضل تصميم ملصق دعائي ، نعم تألمت لم يكن استحقاقي استجمعت قواي لكني لم استطع  ان احقق ما اريده ..كان لي حلماً رغم ان المهرجان ليس بالاهمية الكبرى في الساحة الفنية مهرجان يمثل كليتي وقسمي ( كلية الفنون الجميلة قسم السينما والتلفزيون ) شعور مختلف ان تحمل درع كلكامش، نعم بكيت وسخرت من نفسي ايضاً ومن حالي.

بعد ذلك قررت ان لا اقف كالمتسول  على الطرقات وانهض من جديد لاعرض الفيلم في المهرجانات عرض في السماوة وحصل على افضل سيناريو فرحت بذلك واعطتني هذه الجائزة دافع معنوي وبعد ذلك افضل فيلم في مهرجان بغداد الدولي للسينما ( مسابقة افاق جديدة الخاصة بالفيلم العراقي ) 2015 حصلت على دعوة رسمية لمهرجان اليوكي في النمسا ومهرجان الدار البيضاء في المغرب ومشكال في بيروت سعدت بذلك اكثر ورأيت ان رسالتي  قد وصلت بفليمي في الفيلم بدأت تصل الى الناس وتقول ما اردت ان اقوله ، وتحول البؤس الى فرح ورضى في داخلي وشعور بأمل مشرق بعد معاناة عشتها بمرارة.

كلمة اخيرة اقولها لكل شاب لاتفقد الامل وابدأ بنفسك فمن الالم تصنع الامل . اشكر كادر العمل الذي بذل جهدا ان يرى هذا الفيلم النور  ، اتمنى من الجميع ان يدعموا السينما في العراق لننهض بواقع سينمائي اجمل .. ادعمونا ولو بكلمة .فيلم ليلة دافئة صرخة في وجه تجار الحروب لكي يكون لنا وطنا ينعم بالسلام والمحبة.

2 تعليقات

  1. Avatar حيدرفيصل

    كنت مبدع أيمن الشطري عملت معك وانا ع ثقة بأننا سنصنع فلما يرضي طموحاتنا بالحد الأدنى وطموحات المشاهدين هو مبتغانا والجوائز والمشاركات خارج اهدافنا

  2. خيرية المنصور خيرية المنصور

    العزيز المبدع ايمن الشطري لك كل التحايا وأشد على يديك لإصرارك الجميل على إنجاز فيلمك الرائع انتم الشباب المبدع مستقبل السينما في العراق الذين تحفروف بالصخر لكي تتحقق طموحاتكم ..الف تحية لك يا شطري والى أستاذك المبدع حيدر فيصل … نحن معكم لشد أزركم لمواصلة هذا الطريق الوعر … ايمن الشطري انت رائع .

اترك رد