الثقافة وارثنا التشكيلي


 
اللوحة للفنانة فاطمة العبيدي
اللوحة للفنانة فاطمة العبيدي

لكل امة من الامم تراث ولكل حضارة من الحضارات تاريخ يوثق مراحل بناء هذه الحضارة والفترات المختلفة التي مرت بها هذه الامة سواء في مجال الحياة الاجتماعية او الاقتصادية او التعليمية او الصناعية او الزراعية او انماط الحياة وأشكال المعيشة وكافة المعطيات الانسانية.
ومن هنا فقد قامت الغالبية من الامم والدول بتوثيق كل هذه المعطيات بما في ذلك التراث الشعبي والفلكلورات والعروض الفنية والحرف اليدوية والصناعات التقليدية وبلادنا كغيرها من بلاد الارض تزخر بالعدد الهائل من المعطيات التراثية التي شملت الفن والغناء والفلكلور والرقصات وأنماط البناء والألعاب الشعبية وغيرها. ومن هنا جاءت فكرة اهمية الرصد والتوثيق لكل هذه المسارات الجميلة التي مرت بها بلادنا والتي تتمثل في العديد من الدور المختصة والمتاحف والقاعات والمعارض الدائمة التي توثق وترصد كل هذه المعطيات المختلفة ، إلا ان المتابع لمثل هذا النوع من المسار يجد ان الفن التشكيلي يكاد يكون الغائب الابرز فكلما يعلم الجميع ان بدايات الحركة التشكيلية العراقية قد تجاوزت فترة طويلة من الزمن مرت خلالها الحركة بالعديد من الارهاصات المختلفة بداية من الصعوبات البداية وغياب المتلقي والإعلام مرورا بمراحل الازدهار والحضور المحلي والدولي والدور الذي قدمته الدولة لهذه المسيرة من خلال بعض القطاعات التي لها مساس بالثقافة والتي تأتي في طور استيعاب التكوين الايدلوجي للحركة التشكيلية في قطرنا .
ان عملية التوثيق هي عملية مهمة تدخل في حالة الدراسة المعنوية للعمل الفني من خلال متحف يضم اعمالا تشكيلية تشمل كافة المراحل التي مرت بها الحركة بما في ذلك مرحلة البدايات واثبات الوجود والازدهار ، ومن هذا الجانب فان المعطيات متوفرة لإطلاع المشاهد والمتلقي والمتابع والمهتم والباحث ، وكذلك الزائر على تاريخ الحركة التشكيلية العراقية والمراحل المختلفة التي مرت بها منذ البداية ، وحتى وقتنا الحاضر اتمنى من وزارة الثقافة ان تبادر الى تبني مثل هذا الطرح الذي يمس رافدا ثقافيا مهما من روافد ثقافتنا العراقية المعاصرة.

اللوحة للفنانة فاطمة العبيدي

لا تعليقات

اترك رد