ستارجيت..؟!!


 

لا تخطئ الظن عزيزى القارئ وتتصور أننى جنحت لتناول موضوعات تتعلق بالتنجيم.، ولكننى اليوم أسلط الضوء على إحدى القدرات الخاصة والخارقة، “النظر عن بُعد”.. وهو القُدرة الذاتية على إدراك أماكن وأشخاص أو أفعال خارج نطاق الحواس الخمس، وأحيانا يتم الخَلط بينه وبين التخاطر من حيث أن الثانى يعتمد على أرسال صورة ذهنية من شخص لأخر .

_ فتماما مثلما تذهب فى نومك لزيارة مكانٍ ما، تَبَنَّت المخابرات الأمريكية مشروع التجسس الروحانى للتحكم فى روح المتطوعين وإرسالها لاختراق جدران الكريملين أو ملفات بكين أو الطيران إلى حيث يريدون

_ ومن هنا يكمن المدخل لتوضيح كيفية السيطرة على عقول الآخرين بطريقة الريموت كنترول ..ومنها سلب إرادتهم بمجرد تركيز الذهن عليهم أو النظر في أعينهم مباشرة .. أثبتت النظريات العلميه ان الأشخاص الذي يترددون في ابداء الرأي وينتظرون ردة فعل الآخر ليبنون عليها ردة فعلهم الشخصية بأنهم مصابون بانفصام شخصي.. لا يمتلكون الجراءة للتخلي عن التبعية والوصاية المستمدة من الغير .. والسبب قد يعود إلى صدمة يمكن ان يكون أصيب بها ذلك الشخص المعني في فترة سابقة من عمره …. إذا هناك سببين مختلفين للتدهور الفكري والتبعية بعضها يكون بسبب صدمة والآخر قد يكون عصف عقلي ممنهج بدراسة علمية مطوله .. عندما نريد التحرر من تلك التبعية لا بد لنا ان نكون أكثر ثقة وأكثر جراءة بالوقوف ولو لمرة واحدة فقد تكون تلك المرة سبب للخروج من تلك الدائرة بشرط ان تكون بقناعة منفصلة وليست بتأثير يأتي من الخارج ….

_ وتفعيلاً لتطبيقات الحرب الذكية الغير تقليدية فقد كانت أمريكا وروسيا تتبنيان مشاريع نفسية خارقة للسيطرة على عقول الآخرين وتوجههم عن بعد في فترة الحرب الباردة فاستخدمت المخابرات الأمريكية مشروع “سكانيت” ثم مشروع “ستارجيت” لمثل ذلك …أما روسيا فقد انتهجت التجارب في الستينات على يد العالم الشهير فاسييليف الذي ابتكر طريقة (لاسلكية) للتأثير على أدمغة المنشقين ودفعهم للانتحار أو قتل رؤسائهم عن بعد!!
* والسؤال هنا.. ماذا يحدث حين تمتلك المخابرات الأمريكية الكثير من المال؟
* الجواب: يبدءون بإجراء دراسات خارقة تعود دائماً الى “نقطة الصفر”!!
_ هذه المزحة يتم تداولها في أمريكا للتهكم على محاولات البنتاجون تطويع الظواهر الخارقة لصالحهم.. فالمخابرات الأمريكية تملك وحدات بحث متخصصة وتمول مشاريع بحث خارقة في الجامعات العريقة لزيادة فعاليتها التجسسية ورفع قدراتها العسكرية.. فقد تبنت مثلا مشروع “التجسس الروحاني” حيث ينوم المتطوع مغناطيسياً ثم يؤمر بالذهاب الى أي منطقة في العالم للتجسس عليها (تماماً مثلما تذهب أنت خلال النوم لرؤية بلد ما، ثم تستيقظ ومازلت في فراشك).. ولقد تعاونت لهذا الغرض مع قسم علم النفس في جامعة ستانفورد من خلال مشروع يدعى ستارجيت (Stargate) لفهم ما دعته ظاهرة “الرؤية عن بعد”..

_ والفكرة بدون شك تستحق اهتمام دوائر المخابرات العالمية حيث يفترض التحكم (بروح المتطوع) وإرسالها خلال النوم لاختراق الأبواب وعبور الحواجز وهناك أنباء تفيد بأن بعض العملاء الموهوبين استطاعوا في مرحلة متقدمة التحكم بأحلامهم الواعية و”الطيران” الى حيث يريدون فعلا.. ورغم اعتراف المخابرات الأمريكية بإيقاف المشروع رسميا (عام 1995) إلا أن محطة البي بي سي قالت ان المخابرات الأمريكية لجأت لمواهبها القديمة بعد غزو أفغانستان للبحث عن مخابئ زعيم القاعدة هناك!!

_ أيضا لاننسى مشاريع غسل الدماغ وتوجيه العملاء بوعي أو بدون وعي منهم لأداء مهام خطيرة أو خارجة عن القانون.. فمن خلال الإيحاء والتنويم المغناطيسي وتكرار بعض الأوامر الشفوية ناهيك عن استعمال بعض الأدوية النفسية يمكن تحويل أي إنسان مستقل إلى مجرد “روبوت” يمكن التحكم به عن بعد .. وكان عالم النفس الكندي إيون كاميرون أول من اكتشف في عقد الستينات دور هذه العوامل في تغيير الشخصية البشرية وخلق التصرفات العفوية واللاواعية.. فأثناء بحثه عن طريقة لعلاج انفصام الشخصية اكتشف أن تكرار جمل وأوامر واضحة من خلال تسجيل يوضع على الرأس كفيل بغسل دماغ الانسان وتوجيهه نحو فعل معين.. وكان يضع المريض في حالة نعاس لعدة أيام ويردد عليه أوامر مكررة حتى يتشبع بها عقله الباطن ويطبقها تلقائيا حين تبرز الظروف المواتية (فقد ألقى مثلا على مجموعة من المتطوعين جملة “التقط أي ورقة تراها على الأرض” لأربعة أيام متتالية ثم أخذهم في جولة في شوارع مونتريال فلم يستطع أي منهم مقاومة التقاط أي ورقة تصادفهم في الشارع)..
_ وقد لفتت تجارب كاميرون انتباه المخابرات الأمريكية فوظفته لغسل أدمغة العملاء والإيحاء لهم بتنفيذ أوامر ومهام لا تخضع لإرادتهم المباشرة.. ويعتقد اليوم أن مجرمين مثل جيمس راي (قاتل مارتين كنج) ولي ازوالد (قاتل الرئيس كينيدي) وبشارة سرحان (قاتل روبرت كينيدي) وكاندي جونز “العميلة المبرمجة” كانوا مجرد روبوتات برمجت مغناطيسيا لتنفيذ أوامر عليا!!

_ تم أيضاً استخدام النظر عن بعد لعدد من الأهداف من قبل جهاز الاستخبارات الأمريكية حيث تم تجنيد عدد من الأشخاص يتمتعون بمصداقية عالية من قوة الاستبصار في نفس مشروع “ستار جيت” ولأهداف مختلفة تتراوح بين التنقيب عن النفط أو الجبال على كوكب المشتري والبحث عن طفل ضائع أو جثة ضائعة إلى معرفة موقع الرهائن المحتجزين والذين يبعدون آلاف الأميال أو الكشف عن اجتماع سري جرى في وزارة الدفاع “البنتاجون” أو في الكرملين…الخ.
ومن العمليات التي نفذت في هذا المشروع هو معرفة مكان الزعيم الليبي في فترة الغزو الأمريكي على ليبيا منذ سنوات بهدف قصف الموقع المتواجد فيه من القوات الجوية وأيضا اكتشاف طائرة مفقودة في أفريقيا….فقد خدم جو مكمونيجل في الجيش الأمريكي لمدة 16 سنة وعمل في معظم المدة كجاسوس ذو قدرات استبصار وزعم أنه حدد موقع احتجاز الرهائن في إيران خلال فترة رئاسة الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، خضع مكمونيغل لاختبار قدراته في الاستبصار رعاه البرنامج العلمي لهيئة الجغرافيا الوطنية حيث يقوم إد ماي باجراء هذا الاختبار، وتم التحضير للاختبار عندما قامت الباحثة راشيل كوران بتصوير ستة أماكن في مضيق مدينة سان فرانسيسكو وأعطت الصور إلى محامي بدوره وضعهم في مجموعتين من 6مظاريف مرقمة ثم حفظهم في حاوية الملفات… حيث تمثل الأماكن الآتية:
مَرسى اليخوت ، قمة صخرية، شجرة عملاقة ذات خشب يميل للحمرة، ملعب كرة القدم في جامعة ستانفورد ، مطار بالو ألتو ، جسر دومبارتون..
وعندما بدأ الاختبار فتح المحامي حاوية الملفات وأخبرنا بأنه لم تطل يد أحد لهذه الملفات وألقى بحجر النرد لانتقاء مظروف حسب الرقم من مجموعة المظاريف الستة وقام يتسليم المظروف المطابق للرقم و دون فتحه إلى راشيل ، سمح لها المحامي بأن تفتح المظروف المختار ثم لترى صورة :جسر دومبارتون ، انطلقت بعدها إلى موقع الجسر وستكون بالتالي الموضوع الهدف للاستبصار. تقابل ماي ومكمنوغيل في مكتب ماي ويجدر بالملاحظة أن ماي ليس لديهم علم مطلقاُ بمكان الباحثة راشيل أو بماهية الصور في المظاريف عندما بدأ مكمونيغل باستخدام قدراته في الاستبصار لمعرفة مكان راشيل أو ماذا ترى حالياُ ، كان مكمونيغل يرسم صوراُ ويتحدث بصوت عال مع إد ماي حول الطاولة، وخلال الحديث سلم إد ماي صورة راشيل إلى مكمونيغل، وأخبره فقط بأنها في مكان ما من مضيق سان فرانسيسكو، فجاءت انطباعات مكمونيغل كما يلي:
• نصف قوس، قاتم بعض الشيء،ظلام،شعور بأن عليها أن تقف بسيارتها في مكان ما وتمر من خلال نفق أو ما شباه كأنه ممشى من نوع معين مرتفع،يوجد دعامة فوق رأسها،لدينا حديقة، مكان مفتوح في المركز،أشجار،عمل فني مقام في المركز.

_ وهكذا تأتى هذه الحقائق كأمثلة على تجارب سرية كثيرة مولتها الحكومة الأمريكية لصالح الأغراض العسكرية والمخابراتية.. والذى كان أولها قرار حكومي رسمي بهذا الشأن يعود لعام 1931 حين كلف الدكتور كورنيل رودز بإنشاء أول مختبر متخصص لدراسة آثار الحرب البيولوجية والكيميائية في ولاية ماريلاند.. وتجارب السيطرة والقدرات الخاصة.. ومازلنا نرقب ونترقب نتاج ثمانون عاماً من التخطيط الشيطانى الذى دخل نطاق الخدمة على عدة مراحل وبأساليب يصعب على العقل تصديقها ولكنها حقيقة واقعة مع الأسف.

لا تعليقات

اترك رد