حواري الجنة وأئمة الفساد


 

بين آونة وأخرى يتغنى ببلادة وجهل مطبق بعض أئمة الفساد في جوامع وحسينيات سنية وشيعية وخاصة في العراق والأردن ومصر والخليج العربي والحجاز والمغرب بمحاسن الجنة التي وعد الله بها المسلمين فقط لقاء بعض أعمالهم الحسنة أو من قاتل جهادا لدين الأسلام بعبارات ومفردات مغالية الى حد الغباء حيث أتقنوا ببلادة حكايات غير معقولة للعقل تنافس حكايات ألف ليلة وليلة في الأثارة وبأسلوب فاق كل حكواتي وراوية قصص الخيال,
مثل تواجد الآلآف الحواري الشبقات في الجنة وهن ينتظرن المؤمنين الوسخين بلحاهم الطويلة بأواني من عسل ولوزوحليب ويغتسلون معهم بماءالكوثر وهم يتغنون بالأية الكريمة:
وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ .
ثم يليه تكبير من هذا وذاك ويعلو صراخ بعضهم متى يموت ليلاقي ثواب ربه جزاء عبادته وليس عمله؟!
البليد الطين بله بحديث يفوق رومانسية العشاق بكل العصور ,ويزيد الأمام
بأن الله خصص سبعون حورية للمؤمن المسلم ولها سبعون جارية من الكواعب الحسناوات الشبقات جنسيا واللواتي يمنحن المسلم كل مايطلب ويريد بحيث يفوق حسنهن وجمالهن كل ملكات الجمال وراقصات الوطن العربي والغربي والرائع فيهن هو عدم الحيض والبراز والبول ويطنب الأمام الفاسد وهو يعدل عمامته العتيقة منتشيا بلذة تأوهات المخدرين ومتباهيا
, بحسن وروعة الأجساداللواتي يفوح العطر منهن برائحة أفضل من بخور السند والهند فاأجسادهن كالمرمروهن عطشات للعناق والضم والتقبيل ويرتدن أجمل الحريرحيث يلذ للمسلم الطيب أن ينال مايشتهي ويطلب وليأمر
بالأشارة لينفذوا له مايريد بأمر من الله وأنبيائه كرما للمؤمنين المسلمين القادمين لجنته على حسن أعمالهم وعلومهم الفذة النافعة للبشرية وأولها تأديب المرأة والجهاد لقتل العباد وقطع يد السارق والجلد للمدخن والشارب ودعوه الى حد قتل أخيه أو أمه بنفسه وهذا ماحدث فعلا بالعراق وسوريا
وينسى مع من عاش معه بدنياه ولم يذكر لنا هل سوف ترقص الحواري بمصاحبة فرقة موسيقية أو لا ولايذكرون مامصير نساؤوهم وبناتهم في الجنة هل سيكونون حواري أم خدم من الدرجة الثانية وهل سوف يتخلى عنهم؟! وهذا الحماس مردوده هو الخواء الفكري والفراغ الثقافي والجهل الديني الذي يحيط بهذا الأمام وذاك فلا يجد حديثا يجذب له عامة الناس في بقعة طاهرة غير هذا الحديث العقيم الذي يعرف كذبه بل وينتشي في اللذة التي يبصرها وهو يشاهد فعل وسلوك شائن وهم يعصرون ماتحت الصرة بقوة وشبق متطلعين الى فاه ذلك المغفل الجالس على المنبر بخيال مريض يصاحبه خواء يزكم الأنفاس برائحته الكريهة التي لايشعرون بها لأنهم جميعا تنقعوابغفلة وتخللوا بها.
, وعلم النفس يؤكد على ان الذين يستجيبون لغرائزهم التي يطرحها أمام الجامع كونها عرف أخلاقي وقانون سماوي لايجوز الهزء منه بقانون وضعي فتراهم أقرب الناس لأرتكاب جرائم الأغتصاب والعنف من القاصرات حيث يلقى حديث المعمم التجاوب النفسي من خلال تكبيرات تحمد الله وتشكره على هذه المكافأة المحجوزة لهم يوم القيامة ولايعلمون أن رجل الدين نفسه يحمل تلك الصفة وهي عقدة الجنس الناجمة من حرمان مزمن سايكولوجي اوبيولوجي وراثي .
فالجنة الحقيقية هي على الأرض التي يبنها الأنسان المكافح والحضاري كما هي في بلاد العالم التي غالبا مايسافر لها أئمة الجوامع والحسينيات ليمتعوا نظرهم بحواري أوربا وأمريكا والويل لمن يقترب منهن والعلم يؤكد أن لاوجود لها في السماء بعد هذه الأكتشافات العلمية الرهيبة في الفضاء والمجرات بل هي مكان رمزي في السماء تسكنه أرواح طيبة جدا غادرتنا بأعمال وذكريات حسنة , ولاوجود للحوريات أطلاقا الا في عقول خاوية
أن التمادي لهذه العناصر الفاسدة الناشىء عن عزلة ثقافية وأجتماعية يصاحبها أنحطاط فكري وجهل ديني يؤدي الى نشوء مجرمين لايتوانون عن أغتصاب أقرب الناس لهم والا ماتفسير الأجرام الناشىء عن زنى المحارم في البيوت الأسلامية التي تحتفظ بسريتها محاكم الدول الأسلامية والعربية والتي تدينها العقول الحضارية قبل الشعور بالخيبة من وخز الضمير وسطوة الدين كرادع قوي ومن أئمته الذي يتطلب منهم تركيز وتمتين الأخلاق الحسنة وتشجيع الصفات الأنسانية للبشر في الجوامع من كرم وشجاعة وخلق وحب ومساعدة ومن احترام الغريب والضيف والأب والأم نرى الفساد ينتشر والرشوة تسود الى حد أنتشارأمراض أخلاقية سببها الحرمان الجنسي بشكل مروع ومن ينكر زنى المحارم في الدول التي ذكرتها ببدء مقالي أقول له بأدب جم:أنت واهم ومغفل … أنت واهم بل ومغفل فاأكثر فقضايا الشذوذ والزنى هو في المجتمعات الدينية المغلقة وهذه لمستها في حياتي لمدة نصف قرن بدول عربية وأسلامية ناهيك ماأقترفت منظمة داعش الأسلامية الأرهابية وغيرها من أغتصاب للنساء تخجلنا كمسلمين في العراق وسوريا.
أن سكوت المرجعيات الدينية كمؤوسسات أو وزارات أو اشخاص تهمهم سلامة المجتمع من مثقفين وأدباء وفنانيين وأكاديمين تجاه أمثال هؤولاء سيكون وبالا على المجتمع والدين نفسه فبدلا من أعتلاء منبر الجمعة للأرشاد والتقوى والحب والأحترام وتسفيه الخرافات والبدع والأساطير الدخيلة على الأسلام كونه دين السماح والسلام للأرتقاء بالمجتمع الأسلامي حضاريا الى العلى والمجد نرى أنحطاط أئمة الفساد ينتشر ويزداد وبالتالي ستكون نتائجه وبالا على المجتمع العربي والأسلامي وكم اشعر بالخجل وانا ابصر هكذا آمعات يخطبون بحرية وغباء في عوام الناس من دون أحترام لتأريخ العرب والمسلمين ولفكرهم الذي أضاء أوربا والعالم بأسلوب أنشائي مراهق وهم يعتلون منابر الفساد, والكتاب والفلاسفة الأحرار في السجون أو منافي الغربة وهم يناضلون من أجل قيم أجتماعية وبناء الأنسان الحضاري المسلم .

لا تعليقات

اترك رد