المغرب في مجلس السلم والأمن …..


 

دوام الحال من المحال ، لن أشيد بالتسعة والثلاثين صوتا من أعادت الأمور إلى نصابها ، بل أوجه اللوم للستة عشر صوتا الماردة البئيسة من امتنعت عن التصويت .
حدث ذلك يوم الجمعة المنصرم بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا وبالضبط في قمة الاتحاد الإفريقي، لم تكن سوى بضع دقيقات معدودات لينقلب السحر على الساحر … ألم أقل لك يا جارتي ومن معك من الكلاب الجائعة بأنه لا يصح إلا الصح ،أما كفاك ضياع عمر أجيال لفرص الرقي والازدهار ؟ أما كفاك صوت أمعاء أبنائك تئن من الجوع والفقر والحروب ؟ يا ستة عشر البؤس والتفرقة ، إلى متى ستظلين جاثمة على صدور الشرفاء من يحاولون البناء ؟ إفريقيا لم تعد تحتمل البهتان ولا الرياء والدمار ، إفريقيا لم تعد بحاجة إلى شراء الأصوات وتعداد الأموات ، إفريقياالحديثة امتطت القطار و بدأ المسير ، إفريقيا بدأت تسحب من تحت قدميك الوسختين بساط الوفاء والحقيقة ، أعوذ بالله منك يا أشباح قصر المرادية، ها هي أوراقك بدأت تسَّاقط كأوراق الخريف واحدة تلوى الأخرى ، إحصي جثامين تعنتك وحماقاتك البغيضة ، لم تستوعبي بعد الدروس ، احذري فأساسات قصورك الرملية بدأت تنهار …..

ستة وثلاثون صوتا كانت كافية في أديس أبابا خلال الدورة الثلاثين للاتحاد الإفريقي لانتخاب عشرة أعضاء جدد بمجلس السلم والأمن : مقعد واحد لمنطقة شمال إفريقيا حضي به المغرب ، بينما خصصت لغرب إفريقيا 3 مقاعد، ولشرقها مقعدين، ولإفريقيا الوسطى مقعدين أيضا.

بذلك تكون المملكة المغربية الشريفة قد انتخبت عضواً في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ، هذا المجلس الذي لم يفوت أية فرصة سانحة ليضرب المغرب ومصالحه مع باقي الدول الإفريقية خاصة عهد ترأسه من طرف المسمى إسماعيل شركي من الجزائر ، وبهذه العضويةوالانتماء الطبيعي ، تكون المملكة قد حققت الانتصار الساحق الثاني بعد العودة التاريخية والقوية إلى الاتحاد الإفريقي، بالنظر إلى ما يلعبه هذا الجهاز في مستقبل قضية الصحراء المغربية.

ومما لاشك فيه أن هذه العضوية ستفسح المجال الرحب والصحيح للمغرب، كالممثل الوحيد عن منطقة شمال إفريقيا، لإعادة ترتيب أوراقه التي بعثرها نفس الجهاز من قبل ، مما سيمكنه الدفاع عن مصالحه من موقع قوة وبكل حكمة وتبصر ، خصوصا مع الدبلوماسية الإفريقية الجديدة التي يقودها جلالة الملك محمد السادس نصره الله.

عاد الأب الروحي لإفريقيا ليلملم الجراح ويجمع شمل أبنائه من طيش الغاوون من يشترون أصواتهم ويسلبون إرادتهم بمدهم من أموال شعوبهم المقهورة أصلا ، عاد الأب الروحي للقارة البئيسة من أنهكتها الحروب والإرهاب ، من استنزفت خيراتها مقابل لقمة عيش ، لو استثمرتخيراتها بالطريقة الصحيحة والسليمة في إطار من التعاون والتآزر والاتحاد القوي المبني على الربح المشترك ،لانتفضت إفريقيا وبرهنت للعالم بأنها جديرة بالاحترام …..

كفى يا أشباح قصر المرادية ، خروا مستسلمين لمنطق العقل والحكمة ، وولوا وجوهكم صوب ما تعاني منه بلادكم ، فاحتياطي الغاز أكيد لن يدوم وحتى لو دام سيصبح من مخلفات الحضارات القديمة ، انفضوا عنكم غبار الهوان ، وافتحوا الحدود لان الوجود قصير وملقانا اليوم الموعود ، بما ستبرر جرائمك يا رايس ؟ رحم الله من قال : إذا أكرمت الكريم ملكته … وإذا أكرمت اللئيم تمردا . .

لا تعليقات

اترك رد