الشرق الأوسط بعد مئة سنة – ج 3


 

عند دخولي مسجد قبة الصخرة رأيت هناك مساطب يجلس عليها السواح وكان على جدران الحيطان شاشات تعرض تاريخ المسجد … سألت رقم 10 اين إذا يصلي المسلمون؟ قال لا أحد يصلي هنا لقد نقلوا مكان العبادة الى كنيسة القيامة … كنيسة القيامة؟ ماذا تقصد؟ لا افهم! قال اتفق الحلف الثلاثي على ان يكون معبدا واحدا في هذه المدينة والكل يصلي هناك اليهودي والمسيحي والمسلم … كيف يصلون معا وهناك اختلاف في الصلاة والطقوس … ابتسم رقم 10 ابتسامة عريضة … قال لا تستعجلي عندما نذهب هناك سأشرح لك. وأكملنا قراءة تاريخ المسجد واطلعنا على بعض الصور من الاعلام اليهودية والمسيحية والمسلمة وقصص الحروب التي حدثت على هذه الأرض باسم المقدسات ولكن بعض هذه الحروب باطنها سياسي اقتصادي … ثم توجهنا الى أحد الأركان حيث يوجد بابا جميلا ذات زخرفات بألوان جميلة تبهر الابصار مكتوب عليه باب معبد سليمان او ما يسمى هيكل سليمان كان أيضا يسمى بيت المقدس او باللغة العبرية بيت همك داش او قدس الاقداس حيث بني فوق صخرة الذبح الذي أراد إبراهيم ان يذبح ابنه هناك ثم اعتدل عن قراره. كانت الصخرة في جبل المرايا والمنطقة كانت تسمى مدينة داود. حيث كان الباب داخل المسجد محفورة عليه نجمة داود باللون الذهبي وكلمات عبرية منتشرة على الباب ترمز للسلام والاخاء وعلامة الحلف الثلاثي كانت مرسومة في اعلى الباب باللون الأزرق دلالة على الصفاء لأنه بلون الفضاء وعلى الخير لأنه بلون الماء ويرمز أيضا الى الاستقرار. ضغط رقم 10 زرا جانبيا وإذا بالباب يفتح مؤديا الى ممر صغير ومنه ينحدر سلما عشرون خطوة نحو الأسفل … هذا الممر يأخذنا للطابق السفلي حيث يوجد معبد سليمان وكثير من اثاره مازالت باقية. تجولنا داخل الهيكل وكان يعج بالسواح يصورون معالم الطقوس الدينية مثل مكان الوضوء حيث كان اليهود يقومون بالوضوء قبل الصلاة والمكان جدا كبير يسع لأكثر من ألف شخص نرى المعبد قد اعيد ترميم بعض من اركانه وترك الباقي ليحافظ على قيمته الاثرية. ومن الطقوس الدينية هو تقديم الذبائح حيث كان هناك سواقي خاصة لجريان الدم ومياه جارية للتطهير. ينتهي المعبد بسلم للخارج حيث هناك حديقة للجلوس والراحة ترتبط بحائط المبكى. سألت رقم 10 اين المعبد الثالث المزعوم بنائه كما تنبأت بعض الكتب المقدسة قال مازالت هناك حوارات بين الحلف الثلاثي حول هذا الموضع وهناك دراسات من قبل علماء الاثار تدرس مدينة داود للتأكد من معالم هذه الاثار بفحص الأحجار وتزامنها مع الاحداث التاريخية وما كتب في الكتب للأديان الثلاثة … كانت الساحة امام حائط المبكى قاعة صيفية تقام بها الحفلات والاعراس وأحيانا اقامة مناظرات علمية وسياسية. وفي الجانب الخلفي هناك مبنى جميل لدائرة الزواج المدني لا يوجد فيها أي موظفين حيث يدخل هذا المبنى كل من يريد الزواج من أي اثنان يحبون بعضهم يملؤون المعلومات المطلوبة لعقد الزواج مع تصوير الهويات الشخصية على الكومبيوتر وبعد الانتهاء يكتبون الرقم السري للبنك لدفع مبلغ عقد الزواج وبعد دقائق يستلمون عقد الزواج ثم يخرجون الى ساحة حائط المبكى لإتمام مراسيم الاحتفال. قادني رقم 10 الى طريق الالام الاثري لنستطلع الاحداث التاريخية وما تركته من معالم اثرية.

تابعونا في الجزء الرابع وجولة في طريق الالام.

1 تعليقك

  1. تأخذنا القصة إلى امنيات للسلام ومنع التفرقة بين المجتمعات والبشر بسبب الديانات
    فكانت مزيجا من خيال ورجوع للتاريخ النبوي وآثارهم العقائدية والمعالمية…
    هذا المزيج فيه تشويق عذب يجذب القارئ ويجعله يعيش القصة بفكره واحساسه
    تحية كبيرة للاخت منى شابو وفكرك و قلمك الراقي

اترك رد