‏‫ذلك المحشوُّ ظلّا ..


 

لا .. لن تُسافرَ من جديدٍ
دونَ ضحكتِها انْزويتُ

فَعَلامَ أشْقى بالوِصَالِ
وعن لقائكِ ما انْتَهَيتُ

وعلى خُطاكِ أخطُّ آلافَ
الحروفِ وما مَحَوتُ

مُتَغافلاً عمّا أصابَ القلبُ
حقّاً .. قد نَسَيتُ

مازال طِفْلاً ذلك المَحْشُوُّ
ظلّاً إنْ عَدَوتُ

يَنْسلُّ من بين الطَوَى
والى اخضرارِك ما دُعِيتُ

تَجْتاحُني تلك الفصولُ
الباسقاتُ كما انْثَنَيتُ

جئني بِحُلْمٍ ..
مسّني وَجْدٌ كأنّي قد عَصَيْتُ

قد شاقني التفّاحُ مُحْمرّاً
يُكَبِّرُ .. فاهْتَدَيْتُ

كم كنتُ أُؤمنُ بالتنوّعِ
مثلَ غصنٍ فارْتَمَيتُ

لم أنسَ طَعْمَ الرَّيْقِ
لكنّي مَضَغتُك .. فانْتَشَيتُ

فأصَبْتُ بَعْضاً من حضوركِ
بين نهديكِ اصطليتُ

مُتَثاقلاً ..من طولِ ما عَلِقتْ
ببعضَك قد رضيتُ

تَصْطادُ أوقاتي لو انْطَلَقتْ
كسهمٍ إنْ رميتُ

تَتَزاحمُ الرغباتُ يَشْغُلني
اجْتِياحُكِ لو نَزَوْتُ

وكأنّها عِذْقٌ تَسَاقطَ
منهُ تَمْرٌ قد جَنَيْتُ

وَلطَالما تَمْضي الى وأدِ
اشتعالِي ..هل غَفَوتُ ؟

مَهْووسَةٌ.. ماذا جرى ؟
نَضَجتْ كزهرٍ أذْ سَقَيْتُ

مَفْتُونةٌ بالذكرياتِ لها
مَوَاعِيدٌ وَبَيتٌ

فالى متى .. أدنو بنصفٍ
خائرٍ .. منذُ اقْتَديْتُ

وكأنّني أهْدَرتُ مُختلفَ
السنينَ وما اكتَفَيتُ

لا تعليقات

اترك رد