أنا… وأفتخر!!


 
الصدى-وانا-افتخر
نصب للفنان فائق حسن ساحة التحرير

الوطن الحضن الأبهى لايمكن أن يكون خصما أبدا…
أنه العناق الأبدي والأنتماء الذي نفتخر به

نستغرب فعلا مما نسمعه ونراه هذه الأيام من قبل البعض من أبناء الوطن من جحود ومشاعر عدوانية غريبة وغير مفهومة الأهداف، وللأسف من جميع الفئات والطبقات الأجتماعية حيث صاراللوم والعتب وعبارات الجحود ترافق اسم الوطن بكل مكان، كأن الوطن هو الخصم وهوالظالم الذي هجّر أبنائه بعيدا عنه متناسين إن للوطن حنين لا يمكن أن يتحول أبدا الى عدوانية مقيتة، فليس ذنبه ما يحدث الآن من عبث وضياع وهجرة للأبناء ، هومن وهبنا تربته وهوائه ومائه وخيراته وتراثه وحضارته .. وبلغنا ما بلغناه من وعي وإدراك بفضل أنتمائنا اليه .. ترعرعنا فيه، وحملنا هويته وإنتمائنا له بكل فخر ..

علاقة الفرد بوطنه ليست علاقة وقتية أو حب من جانب واحد، أوعلاقة مصلحة، إنها علاقة مستديمة ، صلدة، ومتبادلة… فعندما نفتخر ببلدنا …من حق بلدنا أن يفخر بنا أيضا كجزء من ذات العلاقة؟ أن تكون منصفة ومتكافئة للفرد والوطن من خلال تحقيق ذلك التوازن الحقيقي الصادق.

ما يربطنا بوطننا حب نبيل، إنتماء حقيقي وإعتزاز بكل ما يحمله من مظاهروأطياف ومذاهب..ذلك الحب الصادق النقي الغير مشروط… فإن أحببنا ليكن بلا حدود…وإن عبرّنا عن إعتزازنا فليكن لسبب.. تلك هي العلاقة الصحية والتي تشبه كثيرا علاقتنا بوالدينا، فهل نفخر بوالدينا ونبخس عليهم هذا الحق؟ الأ يجب أن نكون مدعاة فخر لهم أيضا؟ وهل نخجل منهم أولا نحبهم إن لم يتمكنوا من منحنا شيئا؟

لن أفهم أبدا منطق البعض في إيجاد وطن بديل والتنكّر لبلدهم الأصلي …أو بقائهم في بلدهم عنوّة وتحميل من هاجرمنهم شعورا بالذنب لإنهم تركوا أوطانهم في ظروف شتى فينكروا حقهم حتى بالإنتماء العاطفي . ..

سنكون مواطنين صالحين عندما نحب أوطاننا بدون شروط, لانطلب ثمنا لذلك, نفكر في الواجبات قبل الحقوق, نعمل على تطويرذاتنا ونقدم شيئا مفيدا له ولأبناءه وللإنسانية, نعمل على وحدته وإحلال السلام في ربوعه, أن لا ننصب أنفسنا كحاكمين أو ناقدين لغيرنا… تلك هي المواطنة الحقيقية ومن ثم الشعور بالفخرلإنتماء ورثناه وأضفنا عليه فخرا بإنجازاتنا ووعينا وحرصنا عليه, لا لمجرد إنتمائنا له .

ذلك هو الحب النقي الذي نطمح له فحب الأوطان لا يعرفه الجميع والإخلاص له لا يتأتى من التظاهربالحب ولا بمجرد وجودنا فيه، وإنما بالعمل الخلاّق المجدي , لنرفع أسمه عاليا بين البلدان فنمنحه الفخرالذي يغنينا ويغني أبناء بلدنا.

41 تعليقات

  1. مقال مفعم بمشاعر حب الوطن والانتماء اليه ، فاجأتني به السيدة إيمان بلبلي ، المعروفة بخبرتها الرفيعة في الطبخ ، ولكني لم أتوقع ان يكون لها هذا الحس الشعري المُرهف . حقا ان الأقليات اكثر ارتباطا للوطن ، وهذا كان عنوانا لمقالي لي نشرته قبل سنتين ، ونشرته عدة مواقع الكترونية

    • أسعدتني بكلماتك الرائعة والتي تصبّ بمجرى واحد، الا وهو الإنتماء للوطن…ويا حبذا لو تبعث لي رابط مقالتك للإطلاع ولمزيدٍ من الفائدة ودمت..

  2. عشت وعاشت مشاعرك الوطنيه التي تدل على أصالتك ونبل اخلاقك نسأل الله أن يوفقك وان يعم السلام في بلدنا ليعود من أغترب ليشارك في بنائه وليس دلك على الله بعزيز

  3. لله درك ..مقال أكثر من رائع…!!
    هذه هي التربية الوطنية الحقيقية التي افتقدناها في هذا الزمان…لكي التحية و الاحترام و التجلة.

    • بوجود أمثالك صديقتي الرائعة لن تخفت تلك الشعلة الأزلية، والتي هي التطلّع لغدٍ مشرق وضّاء ينير للأجيال القادمة طريق المحبة والسلام.

  4. يبدو لي أن حب الطائفة و العشيرة و الانتماء المناطقي قد طغى على حب الوطن …

    مقال رائع يدفعنا لنصحو على حب ضاع ووطن قد يضيع ……………………

    • تحياتي لإحساسك النبيل وحرصك على وطن قد يضيع… و لن يضيع بالجهود الصادقة والوعي النابع من قلوب تنبض بالحب والعرفان.

  5. علاقتنا تبقى مشدودة ومنتمية لهويتنا ووطنا مهما حاولنا، انا ءواتنا التي لاتنفصل عنا ابدا، جميلة المقالة وشكرا للكاتبة ايمان بلبلي

    • شكرا لتعقيبك، أستاذ محمود، الفنان والإنسان ودمت بعطاء لإعلاء شأن هذا الوطن الغالي.

  6. انت دائما متألقة ماشاءالله عليكي عزفتي على الاوتار الحساسة بدقة وتفاني اما الناس الواهمين بوجود مصطلح اسمه الوطن البديل فيجب عليهم ان يصحون من غفلتهم حيث لا يوجد وطن بديل للعراق هذا باعتقادي ورأيي الشخصي، يمكن بلد مؤقت او وطن مؤقت اكثر دقة من الوطن البديل،اشكرك يا دكتورة لطرحكي هكذا مواضيع ودليل بسيط ازودكم به هو لي ابناءعم ولدوا في السويد وهم لا يتكلمون العربية اتواصل معهم باللغة الانكليزية كل مرة يسألوني متى يتحسن الوضع في العراق لكي ياتوا ويعيشون فيه ويتعرفوا على عاداتناـتصوروا احبواالعراق بدون ان يروه.

    • يبقى الوطن حاضن للجميع ، مفتوح الأذرعة لمن تغرّبوا، ولكن لا ننسى أن نعبّر عن إمتناننا لمن أحتوانا من بلاد غريبة، فكلما قدمنا من جهود لتطوير ذاتنا والخير لغيرنا، كلما عكسنا وفائنا سواءً لبلادنا الأصلية أو المكتسبة.

  7. مقاله جدا رائعه تنبض بحب وفخر واعتزاز
    كل مواطن عراقي حر شريف لوطنه العراق
    برافو ايمان احسنتي النشر وكثر الله من امثالك.

  8. مقالة جدا رائعه تنبض بالحب والفخر والاعتزاز كل مواطن عراقي حر شريف.
    احسنتي ست ايمان وكثر الله من امثالك
    اتمنى لك كل الموفقيه والنجاح.

  9. مقال السيده ايمان
    كان مقال رائعا يصف مدى ارتباط الانسان ببجذوره وتربته وليس من السهل ان يتخلى انسان عن جذوره لان هناك ارتباطا روحيا بين الانسان وارضه كارتباط الانسان بامه وابيه كما وصفته السيده ايمان في مقالها وكان وصفا دقيقا جدا ولن يحس بقيمة الوطن الا من تغرب عنه تحياتي

    • حقاً إن إنتمائنا لا ينفصم مهما تغرّبنا، ولكننا أحيانا ننسى ذلك وربما من كثرة ما أصاب شعبنا من مآسي، أصبح اللوم ينصبّ على الوطن وكأن الوطن هو الذي ظلمنا وشردنا وأغتال أحلامنا، شكرا لتعقيبك وإهتمامك سيد خالد ، تحياتي.

    • إرتباطنا بالأرض والوطن لا يمكن أن ينفصم مهما ابتعدنا أو طال الزمن، ولكننا من كثرة المآسي وإشتداد الكرب على شعبنا، أصبحنا ننسى ما يجب ان نوليه من مشاعر… تحياتي وشكرا لمتابعتك.

  10. يسعدني جدا اقرا للعزيزة ايمان مقالا يكرس الى حب الوطن والنتماء لتلك الارض الطيبة .. شكرا لاحساسك الرائع وهذا ليس غريبا على المراة العراقية الباسقة كنخلة عراقية اصيلة نبتت جذورها وامتدت عميقا بتلك الارض .. وهذا يعطينا الامل الكبير في استرجاع العراق لعافيته وينهض من كبوته مرة ثانية عزيزا شامخا .. كل المودة والحب لك الغالية ايمان

    • عزيزتي إنتصار، أنت يامن تعملين بدأب لتكريس حب الوطن والعمل على إعلاء شأنه، نخلة من نخلات العراق الباسقات التي أعتز بمتابعتها لما نشرت، لكِ كل الحب والتقدير والإحترام, ودمت بعطاء لهذا الوطن الذي يستحق منّا كل الخير والولاء.

  11. تشرفت بمعرفة السيدة العراقية الاصيلة ايمان بلبلي قبل فترة ليست بالطويلة لكني فوجئت بمواهبها وابداعه فهي اضافو الى انها صيدلانية تخرجت من جلمعة بغداد الا انها حملت خلال مسيرته هموم اسرة كامله وعرفتها شعلة من النشاط فهي تجيد الطبخ ووصفتها كوصفات صيدلانية رائعة من حيث الدقة والبساطة والعلمية ووضعت بصمتها بين كبار مؤلفي زناشري كتب الطبخ غربيا وعالميا وطبعت اول كتاب لها وتم حفل توقيعه في الامارات العربية ولازالت تعمل لاصدار المزيدمنها اضافة الى موهبتها في الادب والشعر والنثر وتتهيأ لاصدار دواوين لها قريبا اذن نحن امام كتلة من المواهب المتدفقة اسمها ايمان بلبلي فترقبوا المزيد من اعمالها وفقها الرب الكريم وتحية اعجاب وتقدير وثناء لكل سيدة عراقية موهوبه تداوي آلام الغربة والحنين الى الوكن بالعمل والاجتهاد …

    • أستاذ أحمد زيدان، عرفتك كصديق وفي،إنسان متفانٍ ومواطن مفعم بحب الوطن رغم الغربة، أغدقت عليّ الكثير مما أسعدني وجعلني عاجزة عن الرد بكلماتي المتواضعة، أرجو أن أكون عند حسن ظنك وظن أصدقائي ومتابعي مقالاتي وصفحاتي، إمتناني وتقديري لحضورك وتعقيبك, ودمت بعطاء وألق وصحة وافرة.

  12. ذكرتني مقالتك التي تنبض بالحب والفخر والاعتزاز بالوطن بما كتبه شيمون موريه بعد سبعين عام من مغادرته وطنه العراق “احن الى العراق حنين الطيور الى اعشاشها. والعمر يمضي سراعا والمزار اصبح مستحيلا” ….اية علاقة نقية وصافية تربط الانسان مع الوطن؟ وكيف يتحول الحب الى حلم وحنين ولوعة؟
    تشتت مساراتنا عن مسار الوطن وتركنا وراءنا ليس فقط ارضا ومكانا، بل زمان وناس شاركونا الذكريات، الزمان مضى والناس لم يعودوا هم الناس!! لك الله يا حلمي الجميل…لك الله ياعراق…

  13. ذكرتني مقالتك التي تنبض بالحب والفخر والاعتزاز بما كتبه شيمون موريه بعد سبعين عام من مغادرته وطنه العراق “احن الى العراق حنين الطيور الى اعشاشها. والعمر يمضي سراعا والمزار اصبح مستحيلا” ….اية علاقة نقية وصافية تربط الانسان مع الوطن؟ وكيف يتحول الحب الى حلم وحنين ولوعة؟ تشتت مساراتنا عن مسار الوطن وتركنا وراءنا ليس فقط ارضا ومكانا، بل زمان وناس شاركونا الذكريات، الزمان مضى والناس لم يعودوا هم الناس!! لك الله يا حلمي الجميل…لك الله ياعراق…

    • الحنين للوطن لا يعترف بالمسافات ولا الزمن، نحن مسكونون بحبه، موشومون به، ويبقى هو الحلم الأبهى والذي سيجمعنا يوما.. تحياتي لعبير حضورك غاليتي.

  14. بوركت وسلمت أناملك وحسك الوطني المرهف…
    ينبع من أصالتك ورقيّك يا اروع مثال وقدوة …
    رَبّـ❤ـيٌ يحفظك ويسدد خطاكِ

    • يحفظ جميع العراقيين سواء كانوا في الداخل أو في الشتات، سنظل جميعا عراقيين مهما جار علينا الزمان..ممتنة لجميل عبارتك..

  15. مناجاة نقية ونداء أنساني شفاف يعبر عن مكنونات الوفاء وصدق الانتماء .. سطورك تحمل عبق الوطن النقي بكل ما يمليه علينا من وفاء وتبجيل تحية تقدير واعتزاز وأمنيات بالتألق الدائم والابداع أستاذة ايمان بلبلي

  16. الأستاذ الفاضل، الشاعر ناظم السعدي، كلماتك النقية تنم عن حب وإخلاص للوطن، فنحن الذين ذقنا الغربة ولفحتنا نيران الحنين للوطن، نعرف ذلك الشعور ونعيشه يوميا, دمت متألقاً، معطاءاً…. تحياتي.

  17. طائر الشؤوم هو من سبب هحر البعض لهذا الوطن الرائع الا وهو داعش ومن ظهر منه داعش المقيت .وكل من يحب وطنه يجب ان يضع يده بمن يحارب داعش لكي يعود كلا لأهله ومسكنه

  18. ليست داعش طائر الشؤم الوحيد الذي أبتلى به وطننا، فقد هُجّر المخلصين الأوفياء من بلدهم أو هاجروا لظروف ومراحل شتى من تاريخنا المعاصر، لنضع أصبعنا على الجرح ونداوي ما حلَّ به، تحية لكل مواطن مخلص ومتفانٍ لهذا البلد المعطاء وتحية لك أستاذ حسن حسن.

اترك رد