ملفات النازحين في ادرج دائرة الهجرة والمهجرين

 

يقول عبد الرحمن الداخل في شوقه للشام (جسمـي كما علمت بأرض وفــؤادي ومـالـكيــه بأرض)
بالفعل الشوق للديار شيء لا يحتمل فقدسيتها بما تحمل من ذكريات للأفراد اذ الديار هي ما ترتاح به نفسك وتطمئن به سكينتك. اذا كيف بمن ترك دياره قهرا وخوفا على عياله من غلمان الشر ؟نعم هنا اتكلم عن المناطق المحررة التي لم يعد لها اهلها بشكل عام رغم اثباتهم عدم الضلوع مع الارهاب؟ نعم لم يغلق ملف النازحين الى الان والكثير من القرى والاحياء ما تزال خالية من اهلها لنأخذ مثال على ذلك احدى اقدم الاحياء تم تحريرها وهي منطقة العوجة التي هي احد احياء مدينة تكريت وتقع جنوبها على الضفة الغربية من نهر دجلة ويبلغ عدد سكانها اكثر من 7000 نسمة , ويعتبر هذا الحي اول الاحياء الذي تم تحريره من براثن الارهاب وهي فاتحت نصر الجيش العراقي والتي فتحت بوابة تكريت بعد ذلك, ورغم التحرير السريع لتلك المنطقة الا ان اهل تلك المنطقة لم يعودوا الى قريتهم ما هو السبب ؟ حدثني احد ابناء هذه القرية ان السبب الرئيسي لعدم عودتهم هي التهمة الباطلة التي الصقها بهم احد السياسيين لغايات شخصية رغم ان عدد الارهابيين في هذه القرية لم يتجاوزوا السبع اشخاص وباقي المناطق وحتى التي خرج منها هذا السياسي بها عدد من الارهابيين اكثر بكثير من العوجة ورغم ذلك عادوا ؟ ويتسأل ما ذنبنا؟ هل يجوز أخذ 7000 نسمة بجريرة سبع اشخاص ولا يسمح لهم بالعودة ؟ رغم ان قسم من اهل تلك المنطقة يقطنون اليوم في مركز محافظة تكريت ويملكون تصريحات امنية اي لا يوجد عليهم اي مؤشر ومع ذلك يسمح لهم بالعودة الى تكريت ولا يسمح لهم بالعودة الى العوجة هل هذا من المنطق ؟
هذه المنطقة مثال بسيط عن باقي المناطق وهناك الكثير مثل (جرف الصخرو بيجي وتلول الباج وامرلي وعزيز بلد)وكثير من المناطق التي لم يستطع اهلها العودة اليها من جديد
ومن التصريحات المثيرة للسخرية لدائرة الهجرة والمهجرين (أن السكان الذين يواجهون صعوبة أكبر في العودة هم الذين ليس لديهم سندات ملكية، لاسيما أولئك الأكثر فقرا. فيما يخشى البعض من العودة بسبب الألغام التي زرعها التنظيم المتطرف في بعض المناطق قبل أن يفر منها) ا
وهذا الكلام مثير للشفقة بسبب ان ليس من الضرورة ان يكون كل ساكن لديه سند ملكية لأنه قد يكون كان ساكن بالإيجار في منطقته اصلا والان الكثير منهم يسكنون بيوت ايجار في شمال العراق (اقليم كردستان) لكن لتبرر الدائرة انفا عجزها عن عدم قدرتها لإعادة النازحين فهي تختلق الاعذار
في نهاية ما كتبت هل من توضيح من الحكومة العراقية على مسألة عودة النازحين ام اصبحت عودة النازحين اصعب بكثير من تحرير المناطق؟ هل نستطيع القول ان نصرنا على الارهاب تم على اكمل وجه وما تزال ملفات النازحين في ادراج دائرة الهجرة والمهجرين؟ هذا هو التحدي الجديد للحكومة العراقية قبل الانتخابات وعليها ارجاع كل من ترك منطقته لتكتمل فرحة النصر على الارهاب ويجب ان تسارع الحكومة في اعادتهم لكي لا تستخدم ورقة ضغط من السياسيين على النازحين لأغراض انتخابية وبالفعل هذا ما يقوم به السياسيين في الوقت الحالي لا تجعلوا من ابنائكم لقمة في فم المتلهفين للسلطة.

لا تعليقات

اترك رد