ثورة أم مؤامرة ؟!!


 

يأتى الخامس والعشرين من يناير هذا العام وقد مر سبع سنوات بالضبط على ذلك اليوم الذي لن ينساه تاريخ المصريين بل وتاريخ العالم .
مازال المصريون مختلفين حتى الان حول تصنيفه ،منهم من يراه أنه كان ثورة ومنهم من يراه مؤامرة ، ومابين المؤامرة والثورة عاشت مصر أصعب سنوات تاريخها الحديث .
الذي يهمنا ونحن على اعتاب العام الثامن ان نعرف أين نحن الأن من العالم ؟
أين نحن على موقع الخريطة الاقتصادية والعلمية والزراعية والصحية والهندسية ؟
يقول المصريون دائما ومن منظور دينى عن السنوات الماضية انها السبع العجاف !
فى تناص مع ماورد فى قصة يوسف عليه السلام وما مرت به مصر فى سبع سنين كانوا سنوات قحط وجدب شديدين .
ربما يكون وجه الشبه كبيرا بين الماضي والحاضر الا ان السبع سنوات الماضية دمرت اكثر ما دمرت قيم واخلاق كثيرة ..وكشفت اكثر ما كشفت أقنعة كثيرة للفساد وللمتاجرين بالدين على حد سواء .
ولا عجب اننا مازلنا نسمع عن محاربة الفساد ولا عجب اننا مازلنا نري بجاحة المتاجرين بالدين ونسمع صريخهم ومظلوميتهم الكاذبة فى ابواق اعلامية مأجورة ومن دول معادية لهذا البلد الامين .
ولا عجب اننا مازلنا نري مهاويس ومجانين ومأ فونين ينادون بعودة عقارب الساعة للوراء .
هؤلاء المجانين والمهاويس الذبن يحاولون ان يصنعوا لأنفسهم بطولات زائفة على وسائل التواصل الإجتماعى يظنون أنفسهم أبطالا كلما سبوا الأنظمة الحاكمة وشوهوا من صورة بلدهم واستغلوا مشاكلها الاقتصادية فى التنديد ومحاربة البلد والنظام كل لحظة وكل يوم ..ويتمنون عودة عقارب وافاعي وخفافيش الظلام مرة اخري ليحكموا البلاد والعباد باسم ديمقراطيتهم المأجورة .
انهم المتلونون وانهم المخربون الذين لايدركون ولا يفقهون معنى ما يقولوه او يكتبوه .
وهم صم وبكم وعمى ..فهم لا يرون الحسن من الاشياء لانهم جبلوا على رؤية القبيح منها .
لقد خرجت مصر واجتازت بالفعل السبع العجاف وماعاد المصري يهمه هل كان 25 من يناير ثورة ام مؤامرة !
فكل ما يهمه أمنه وأمانه ، تعليمه وصحته ، زراعته ومصنعه ، طرقه التى يمشى عليها ومسكنه ، قوت يومه ووظيفته .
الحرية يا سادة والديمقراطية الحقيقية ان يجد المواطن كل ذلك ويحصل عليه دون منة من جماعة ولا حاكم …أليس كل ذلك هو العيش والكرامة والعدالة الاجتماعية .
فليسكت اذا مجانين الثورات وأصحاب البطولات الزائفة والمولعين بالشهرة على حساب وطنهم وامنه وامانه .فليسكت اذا الذين باعوا اوطانهم وباعوا دينهم بدنياهم وباعوا اخلاقهم وقيمهم .
لقد انتهى العام السابع وانتهت السنوات العجاف .
وسوف يكمل المصري طريقه يبنى ويزرع ويطور ويشيد ولن يلتفت لهؤلاء المتاجرين والمتلونين .
وسوف ياتى هذا اليوم من كل عام ينعم فيه المصريون بيوم أجازة وراحة يقضوه وسط عائلاتهم ولن يفكروا اذا كان هذا اليوم كان مؤامرة ام ثورة .

لا تعليقات

اترك رد