منذر شناوة .. قامة باسقة وذاكرة نديّة


 

منذر علي شناوة، قامة سلويّة باسقة ك نخيل الناصرية، بيرق اشم وقائد رياضي، وسيم ك طيف الفرات، نديّ ك روحه العذبة، رسم خطى مستقبله لاعبا ومدربا في ساحات الرياضة العراقية والعربية والمباريات الدولية، احتل مكانة الصدارة بين ساحات الملاعب وهو يسطر إنجازاته السلوية لاعبا ومدربا، ذكيا لماحا في مستطيل كرة السلة يسجل أهدافه بوجه ضاحك صبوح، حتى صار مدرسة فنية يقتدى بها الوسط الرياضي في فن اللعبة أداءا وتدريبا ونبلا وخلقا.

رحلت ابا النعمان وهكذا يحلو لي تسميتك منذ الرفقة الاولى في دروب الناصرية وناديها الرياضي … طرق باب داري في وقت متاخر من العقد التسعيني، وطلبت منه الدخول الى الدار وقف متسمّرا وقال لن ادخل، فوجئت بحديثه الذي يسجل موقفا لم نألفه في صداقتنا، حتى بادرت للسؤال مذهولا ما بالك ابا النعمان .. اجاب كيف ادخل دارك وانت تذبح منذر؟ .. يا الهي .. استغربت من طروحاته .. وقلت اخبرني ماذا دهاك وما تقول .. قال سلة الناصرية في أزمة .. وانت رئيسا لنادي الناصرية الرياضي، وتولي اهتمامك لفريق كرة القدم وقد اهملت الاهتمام بفريق كرة السلة ليس قصدا ولكن لشحة الموارد المالية .. وهل تعلم اذا انتكست كرة السلة في الناصرية المدرسة السلوية الاولى في العراق الذي انجبت صفوة لاعبي المنتخب الوطني منذر شناوة وعلي طالب (رامي اجمل ثلاثية في التاريخ السلوي) وجمال صبري والقائمة تطول … ستتوقف قاعدة الابداع ليس في الناصرية لوحدها بل في الساحة السلويّة العراقية .. وانت يا قحطان تذبح منذر شناوة بهكذا ممارسة، وانا جئت من بغداد لمقابلتك وسأرجع فجرا لوجود مباراة حاسمة بين نادي النفط ونادي الكرخ ( كان وقتها مدربا للفريق السلوي لنادي النفط الرياضي ) .. تنفست الصعداء وقتها وضحكت .. عانقته قائلا له خذ توقيع مني على بياض للامين المالي لنادي الناصرية الرياضي مصطفى شناوة وقتها لتمشية مشاركات الفريق السلوي، واملئ بما يحلو لك .. “وكلو ولا زعلك ابا النعمان” .. ضحكنا ودخل معي تناولنا العشاء سوية وكان الحديث بطعم الشهد ليلتها، وهو يودعني للذهاب لعائلته بعدما انجز المهمة التي أتى لاجلها.

ابا النعمان ماذا اقول في ذكرى فراقك وان الاٍرهاب خطف اجمل البيارق الوطنية الرياضية في انفجار ارهابي قرب فندق بابل .. لتغادرنا الى عليين شهيدا تزفك نوارس السماء الى جنات نعيم، رسمت مسيرتك الرياضية الفاعلة في زهو الفوز وعفة الضمير ونبل الاصالة.

ذكرى رحيلك تبقى موشحة بالحزن، والعزاء لزوجتك الفاضلة فاطمة السيد محسن شقيقة الاخ عصام محسن وابنتيك مينا و ميس والأخوين باسل ومصطفى ورفاق دربك في المنتخبات الوطنية علي طالب وجمال فاضل و د. جمال صبري و….. القائمة تطول، ونادي الناصرية الرياضي وجمهوره ومدينتك التي تنصب لك ذاكرة الوفاء في ضميرها وكل الساحات الرياضية وجمهورها ولاعبيها في العراق التي تعفرت بخطاك المبدعة وعطائك الثرّ.

لا تعليقات

اترك رد