مواقع التواصل الاجتماعى .. السلبيات والايجابيات


 

– شهدت السنوات الاخيرة تزايدا كبيرا فى حجم وتأثير مواقع التواصل الاجتماعى عالميا وبالطبع عربيا حيث اصبح دورها مؤثرا وحيويا ليس فقط فى ايصال المعلومة بل التأثير على آراء وافكار الافراد والمجتمعات وبل وقرارات الاشخاص الخاصة وفى القضايا العامه
– لقد قمت بالتدقيق لجمع بيانات حديثة عن مواقع التواصل الاجتماعى وبجمع هذه البيانات اتضح لى بالارقام حجم الانتشار الكبير لوسائل التواصل عالميا حيث ان اكثر من 2مليار يستخدمون الفيس بوك عالميا .. اما عدد مستخدمى الفيس بوك فى العالم العربى فانه يصل عددهم الى 156 مليون شخص على مستوى العالم العربى يستخدمون الفيس بوك بشكل مستمر ومنتظم 23% منهم فى مصر و13% منهم فى السعوديه و12% منهم فى الجزائر و10% فى العراق و9% من المغرب و6% منهم فى الامارات و27% فى باقى الدول العربية
كما يبلغ عدد مستخدمى تويتر عالميا 317 مليون منهم 11 مليون فى العالم العربى و19% من مستخدمى تويتر عربيا فى السعودية و18% فى مصر و9% فى الجزائر و5% فى الكويت و4% فى العراق كما ان عدد مستخدمى انستجرام عالميا 300 مليون منهم 7 مليون و100 الف فى الوطن العربى منهم 2 مليون و100 الف فى السعودية ومليون و200 الف فى الامارات و 800 الف فى مصر و360 الفا فى الكويت بالاضافة الى وجود اكثر من مليار و100 مليون مستخدم فى اليوتيوب وكل هذه الوسائل يتم استخدامها لاهداف سياسية واقتصادية وامنية لضرب استقرار الدول من خلال وجيوش الكترونية تدعمها دول بميزانيات ضخمة وعلى سبيل المثال لا الحصر هناك 605 الف حساب يدعم الإرهاب على تويتر ورغم ان ادارة تويتر حذفت 235 حساب ارهابى منذ عام الا ان نسبة كبيرة من هذه الحسابات التى تدعم او تتعاطف مع الارهاب عادت وهناك عشرات الالاف من الصفحات التى تدعم الارهاب فى الفيس بوك اضف الى ذلك يوجد 6100 موقع ارهابى على مستوى العالم منهم 770 موقعا ارهابيا فى الدول العربية وتستخدم هذه المواقع كافة وسائل التواصل الاجتماعى فى الترويج المباشر وغير المباشر لاهدافها بل وفى بث فيديوهات تحاول اثارة الفزع والرعب بين المواطنين فى البلاد التى يستهدفها الارهاب الاسود
– ان نظرة الى تلك الاحصائيات تؤكد على مدى الانتشار لشبكات التواصل وتدخلها فى صميم الدول والمجتمعات .وقد تؤثر بالسلب عليها بأن تؤدى إلى هدم الوحده الوطنيه فى بعض الدول وتشكل وعى الشباب بشكل خاطئ مما ينشر الأفكار المتطرفه والفكر الإرهابى كما يحدث الآن فى بعض البلدان العربية واحيانا تستخدم فى نشر شائعات لا أساس لها من الصحه تؤدى إلى الا ضرار بالاقتصاد وأحيانا الأمن واحيانا النسيج الاجتماعى كما يؤثر استخدامها على الأطفال تأثير سلبي فى مهاراتهم وهناك دراسات مختلفه تؤكد ذلك هذا بجانب ضياع الوقت وتشتيت ذهن الطلاب وانتشار المواقع الإباحية واستخدام الألفاظ البذيئة وغيرها من الآثار السلبيه التى نلمسها جميعا .
– ولا ننسى ان هناك ايضا العديد من الإيجابيات لمواقع التواصل الاجتماعى حيث يتم الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعى كوسائل الاعلامية تناطح الوسائل التقليدية من صحف وقنوات ومواقع الكترونية كما تستخدم فى نشر العلوم المختلفه والتسويق التجارى وسهولة التواصل بين الناس فى جميع انحاء العالم وعمل دعاية سياحية وثقافية وغير ذلك من الايجابيات
– ان وجود مواقع التواصل الاجتماعى يجعل هناك مسئولية كبيرة على الجميع وخاصة فى شأن اهمية اهمية التحقق من المعلومات ومن مصدرها وان الحريه ليست مطلقه ولابد أن تكون حريه مسئوله كما ان اهميه سرعه الرد من المسئولين عند انتشار اى خبر خاطئ قبل أن ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى ويصعب السيطره على تأثيراته
-ان نموذجا واحدا قد اثر على اقتصاد مصر لعدة شهور وادى الى رفع سعر الدولار بشكل جنونى عندما تم تداول شائعات ان الحكومة المصرية سوف تقوم وقتها بتعويم الجنيه المصرى امام الدولار اى ترك قيمة الجنيه لقوى العرض والطلب وقد ادت هذه الشائعات الى ارتفاع كبير فى قيمة الدولار حتى وصل الى 20 جنيها فى السوق السوداء وساعد عدم رد الحكومة المصرية على هذه الشائعات لعدة شهور الى هذا الارتفاع الجنونى فى سعره مما اثر كثيرا على اسعار السلع المختلفة حتى قامت الحكومة المصرية بعد شهور من الشائعات بتعويم الجنيه فعليا لكنه سعر الدولار امام الجنيه لم ينخفض بشكل كبير حتى الان بالشكل الكافى ومازال فى المتوسط يصل الى 17 جنيها و65 قرشا مصريا ..وهذا نموذج بسيط لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعى فى التأثير على اقتصاديات الدول وبالطبع من قاموا بهذا الامر هم تجار السوق السوداء للدولار وتابعيهم الذين اثروا ثراء فاحشا بعد ان قاموا بتجميع مئات الملايين من الدولارات وباعوها بعد ذلك بضعف الثمن وقد قامت الحكومة المصرية آنذاك باغلاق عدد كبير من شركات الصرافة التى كانت ضالعة فى هذه المؤامرة التى استخدموا خلالها صفحات على الفيس بوك ونشرات يومية على اليوتيوب وتغريدات عبر تويتر وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعى

لا تعليقات

اترك رد