الليل في محياك


 
لوحة للفنانة ماجدة الشرقاوي

الليل في محياك
يطمس فوانيس أقماري
والصدى المجلجل
من فوهة النار
هناك عند المنعرج
اليتيم
حيث الدخان
ولهيب الاعصار
يفضح الريح
التي باتت بالأسى
تزلزل دفء أطياري
فأي الخبايا
تطوي مقلاك
وأي النوايا
تقيد خطاك
عند جسر اختياري
يا ربيب الصفعة العمياء
ولقيط الهمس العقيم
يجلجلني غسق الدجى
والشدو لغو
يغري بأغنية الميلاد
يتسلق أشجان أسواري
حين يباغتني وهم
بقنديل الأحلام
أعانق بوح القصيدة
حين تنداح زاحفة
تغمز عيون أشعاري
أغازل وجنتي الشمس
وهي تدثر لمعة
خجلها
بلمسة أظفاري
نتجيش لأسمى عبارة
والبوح يكتب جمل زهونا
رشفة في حضرة
الغزل
تراقص دفوف بنات أفكاري
يا هيكلا تحنط
في الظلمة الخرساء
وتدثر بالكفن اللئيم
البوح مني يستفيق
على هامات مشواري
تمتطيه أمنيات حادقة
امتشقت سيف الرحيل
اذ مزقت أشلاء قمع
كان نورا فتجلى
حينما لا مست صدق أغواري
يا جوارحا نامت
فوق أريك انكساري
استفيقي على خدر الالهام
واكتبيني قصيدة
أو بسمة بيضاء
من شفاه مزامير
ارتشفت النشوة
من أباريق الأنغام
فقلبي توجع باللظى
وهام على وجهه حزينا
يخبر المارين
من هنا
فتسقط خبري
في تمتمات السادرين
وعيون الزائغين
تلوي بالحكايا سفر أسراري
يا كل مني
ويا بعض ما تبقى
من اصطباري
اكتب البوح بقلم
لا بمشنقة الصمت
دبجت عراجينا
من قواميس المدى
وفيافي الحسرات
فأنا صرخة قادمة
من حسرة الاه
عارية سحقتني قدماك
وعدت من أنفاسي
اكسر صفير قطارك
فلا افق لك معي
يترجى انتظاري
بقلم احسان السباعي

لا تعليقات

اترك رد