السقا ( سري للغاية )


 

زوبعة كبيرة ثارت على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب نشر بعض الصور من كواليس فيلم ( سري للغاية ) والذي لم يرى النور بعد ، وسبب الثورة والحوار الدائر ان الفيلم يتحدث عن ثورة يناير وفترة حكم الاخوان المسلمين ثم خلع الرئيس بواسطة الفريق السيسي والذي تم انتخابه بعد ذلك رئيساً للجمهورية .

ويري الكثير ان القيام بعمل الفيلم في هذا التوقيت – قبل الانتخابات الرئاسية قد يكون له مدلول دعائي او اعلامي وسيكون مؤشراً قويا على عدم الحيادية بين قوسين ” التطبيل ” خاصة وان الفيلم تظهر فيه الشخصيات بأسمائها الحقيقية ، مما يجعله في نظر العامة والبسطاء تأريخاً لهذه الفترة .

والغريب ان الهجوم الشرس على الفيلم لم يتناول مخرج العمل ولا حتى الشركة المنتجه له ، وانما انحصر الهجوم اللاذع على احد الممثلين بالعمل وهو احمد السقا ، وبعيداً عن الآراء الشخصية حول ما يقدمه السقا على شاشة السينما ، وما بين معجب بفنه او غير مقتنع به ، فالواقع ان السقا وغيره من الممثلين لا يعد مسئولاً عن أي فيلم سينمائي إلا في حدود الدور الذي يقوم به .

هذا الامر جعل الممثل المذكور يصدر بياناً شخصيا يدافع فيه عن نفسه اولاً ثم عن وجهة نظر القائمين على الفيلم ، ويبرأ نفسه والاخرين من تهمة التطبيل ويحاول اقناع العامة من الناس انه يتكلم في الفيلم عن وجهة نظره واقتناعه بالرئيس .

وفي الحقيقة ، ان هذه الحملة وهذا الهجوم على احد ممثلي العمل الفني غير مبرر نهائياً لاعتباره غير ذي صفة لحمل مسئولية العمل وبالتالي فهذا خطأ من رواد السوشيال ميديا وشباب المثقفين والمعارضين ، إضافةً الي ان في اصدار مثل هذا البيان من قبل الممثل تعدي واضح على كاتب العمل والشركة المنتجة له بإعتبارهم الجهتين الوحيدتين المسئولتين عن العمل .

وقد كنت افضل أن ننتظر حتى يخرج العمل الي النور ثم يتم الحكم عليه بشكل موضوعي ، ليس فقط من ناحية الكتابة والتأريخ وانما ان يعامل معاملة العمل الفني ايضاً من ناحية التنفيذ والتقنيات السينمائية .

ولابد لنا ان نعرف ان السينما ليست آداة تأريخ او بحوث وانما هي عمل فني متكامل الأركان يتخذ من التاريخ إطاراً خارجياً ولكنه يرتكز على الدراما مستخدماً كافة العناصر السينمائية ومنها بالطبع التمثيل ولذلك فلا يجب التعامل ابداً مع الفيلم السينمائي كمصدر من مصادر التاريخ ولا يجب التعامل مع الكاتب على انه الجبرتي .

فيلم سري للغاية ، جاري انتاجه عام ٢٠١٨ ، قصة وسيناريو وحوار وحيد حامد وإخراج محمد سامي

2 تعليقات

  1. كلام سليم في الصميم لذا يقوم معظم جهابذة المخرجين المبدعين عالميا باحاطة مشاريع انجاز أفلامهم بالسرية المطلقة والحاسمة التي قد تصل لمستوى التشنج وطرد الأشخاص والممثلين من كوادر التصوير والانتاج والتمثيل الذين يحاولون التصوير وتسريب خفايا صنع الفيلم وراء الكواليس بلا مراعاة واعتبار، كما أن تسريب مقاطع من اي فيلم قيد التصوير قد يضر بموضوعية الفيلم وطزاجته ومضمونه ورواجه التجاري الجماهيري، كما أن بعضهم يأخذ تعهدات جدية من طاقم العاملين والممثلين بعدم التسريب تحت طائلة الطرد وانهاء العقود فورا…والله اعلم

  2. الممثل في كل العالم احد المسؤولين عن نجاح او، اخفاق الفلم احيانا، الممثل باسمه يشاهد الفلم وهو مقياس شباك التذاكر، لذلك يسمونه النجم وله من ميزانية الفلم الجزء الاكبر.
    كانت في الوطن العربي سابقا، قائمة تسمى القائمة السوداء وضعتها الرقابة على الافلام السينمائية على الافلام الاجنبية التي ستعرض في المنطقة العربية ومن يثبت تعاونه مع الكيان الصهيونى او العدو كما كانوا يسمونه في السبعينات لا يشترى ولا يعرض فلمة وبسبب الكثير من الممثلين منعت افلامهم من العرض. ما اريد، قوله ان ثقل الممثل كبير، في الفلم الذي يؤديه وهذا ينطبق على السقا، بالرغم اني لم اشاهد الفلم ولكني اتحدث من خلال، ما كتبه اعلاه الاستاذ الجوهري. مع، التقدير،

اترك رد