الفساد والحديث يطول

 
الصدى-البرلمان

كثر الحديث عن الفساد والفاسدين في وزارات الدولة ومؤسساتها في الصحف والمحطات الإذاعيه والتلفازية في جميع الحكومات التي استلمت زمام الأمور منذ 2003 وإلى آخر حكومة، حكومة العبادي وأجمع الكثيرمن المحاورين وكتاب المقالات على آفة الفساد التي استشرت في جميع المؤسسات الحكومية حتى عندما يتسلم آي مسؤول منصبه يكون خطابه الأول عن الفساد والفاسدين، وأنه سوف يرفع سيفه لاجتثاث الفساد في مؤسسته ولكن في الآخر يجد نفسه أنه يغرد خارج سرب الفاسدين، وعليه أن يضع نفسه في هذا الحضن السيء ويحسب ايام المتعة في هذا المنصب ويغلق ضميره وأذنه امام ما يجري من فساد؛ لأن مستنقع الفساد يتوسع يوماًبعد يوم والجميع اليوم متهم من وزراء ونواب ولا يستثنى أحد مما يحصل اليوم .

وتجري هذه الأيام مشاورات وخلافات عن اختيار كابينة وزارية بين الكتل الحاكمة لاختيار الشخص المناسب في المكان المناسب، ولكن اجبار رئيس الوزراء على استبدال هذا المسؤول الذي كثر الحديث عن فساده وجهله بآخر من نفس الكتلة لا يختلف عن الذي سبقه بجميع المواصفات.

إذن لماذا هذا الإصرار على أن يكون الترشيح للمسؤولين منهم؟ لماذا لا يختار رئيس الوزراء ما يناسب الوضع الحالي الذي هو حالة الطوارىء، خاصة وأن العراق يمر في وضع استثنائي والكتل تحمل رئيس الوزراء المسؤولية الكاملة في مسك زمام الأمور. ولماذا هذا الإصرار على أن يكون لكل كتلة وزير أو وكيل أو مدير عام؟! لأن هناك من يريد أن يستفيد من هذه المناصب ولا يهمه أن تسير الأمور لمصلحة العراق وشعبه.

لذلك وبعد كل هذا الصراع الطويل بين الكتل والبرلمان ورفض هذا المرشح للمنصب، يصب في ذلك ارتباطه بالمصالح الكتلوية والحزبية، وليس هنالك أي علاقة له بمصلحة سير الأمور في طريق الإصلاح. والمفروض اليوم أن يشرع رئيس الحكومة المدعوم عراقياً وعربياً ودولياًفي اختيار كابينته الوزارية من المخلصين واصحاب الخبرة والإبتعاد عن الحزبية والطائفية ووضع مصلحة البلد فوق كل شيء قبل فوات الأوان. وليحاسب كل من خان الأمانة وتآمر وسرق الميزانية، وكل من وضع نفسه في خانة الخيانة والتبعية، ولا يهمه مصلحة العراق وشعبه، وإن هذا الشعب الأبي سوف يكون دوماً لمن اساء له وبذر وسرق ثرواته .

لا تعليقات

اترك رد