السودان نحو الانهيار – ج 2

 

كان اتجاه الرئيس السوداني لتوجيه معركته من داخل بلاده الي مصر ما يثير الشك نحو نواياه الحقيقة أخذا في الاعتبار خلفيته الفكرية كونه من الاخوان المسلمين اخذ يخدم مشروع الدوله الاسلامية بامتياز فكانت السودان علي خلاف المعلن شوكه في ظهر مصر انطلق من خلالها الإرهابيين الذين يحاربون في ليبيا محاولون اختراق الجبهة الغربية لحدود مصر , و تحالف مع تركيا و اعطاها جزيرة سواكن ليعرض امن البحر الاحمر للخطر و مهددا خطوط الملاحة المصرية و قناة السويس بالاضافة الي تعنته في ملف سد النهضة و تكوين حلف استراتيجي يجمع اثيوبيا و قطر و تركيا و السودان كل هذه المعالم تنذر بنقوس خطر و هو امر لن تسمح به مصر علي الاطلاق مهما كانت الظروف و العلاقات التاريخية بين البلدين لانه ببساطة انت تلعب علي امن مصر القومي .

هذا يتم من خلال خطة كاملة حول مصر لجعل مصر منشغله عن تقدمها المخيف الذي يثير الفزع في قلوب اعدائه الذي علي الجانب الاخير يحرك ملفات اخري مثل ملف الحريات و حقوق الانسان و تبداء المنظمات الدوليه عملها مع عمل سوشيا الميديا في التحريض علي مصر .

الحرب علي مصر

هذا العام سيكون عام مصري بامتياز لقد اعلنوا الحرب علي مصر و هم يعدون العدة بعد ظهور نتائج انتخابات الرئاسة المصرية لضرب مصر ان لم ينجح مرشحهم المنتظر .

الان السودان تدخل منعطف خطير مع علاقاتها التاريخية مع مصر هذه العلاقة التي امتزجت عبر التاريخ و منذ نشات حضارته الاولي براوبط الدم و الوحدة فانجب لنا ابن النيل الاسمر الذي ترعرع علي ضفافه .

السودان تسعي بكافة الطرق استفزاز مصر و الاعلان عن تحالف عسكري بين اثيويبا لحماية السد , و لكن العجيب و الامر الذي سيصبح محيرا لكم ان مصر لن تنساق لحرب معكم , و لكن مصر تسلك طرق اخري قبل بناء السد سيكون لدينا البديل للمياه التي سوف نفقدها خلال فترة التخزين للسد , هذا ان استطاع السد الصمود طويلا نتيجة لعوامل التربة , التي تؤكد صعوبة تنفيذ مثل هذا السد , و الذي بدا بالفعل بانهيار بعض اعمده . و وقتها سيكون لدينا فائض من المياه بعد ان نكون تمكنا من توفير المياه من معالجة المياة الحديثة التي اشرفت علي النهاية خلال هذا العام بالاضافة الي مشاريع تحلية المياه فمصر تنعم بوجود بحرين علي امتداد حدودها الاحمر و المتوسط , بالاضافة الي مخزون المياة الجوفية الذي يتعدي كمية مياه نهر النيل بعشرات المرات .

امن البحر الاحمر كلمة السر

كلمة السر الحقيقة وراء ذلك كله هو السيطرة علي البحر الاحمر و من اجل ذلك قامت تركيا بتاجير قاعدة سواكن علي البحر الاحمر لاجل غير مسمي لانشاء قاعدة عسكرية و هي خطوة متاخرة جدا لان مصر قامت بتامين و السيطرة علي البحر الاحمر بالكامل فكان الاسطول الجنوبي و سيطرتها علي جميع الجزر الموجودة هناك بعد اتفاقية تيران و صنافير التي اعطت مصر اكثر من عشرون جزيرة و اتمت ذلك بانشاء قاعده عسكرية لها وهي تعد من اكبر القواعد العسكرية في العالم في شلاتين , و كانت الصفعة الاخيرة اريتريا التي تقع بالكامل علي البحر الاحمر لتطوق مصر الجهة الجنوبية بالكامل كما هو موضحا علي الخريطة والتي تمتلك دولة الامارات لها قاعدة عسكرية في اريتريا تستطيع مصر من خلالها الانطلاق منها و استخدامها حسب المعاهدة المبرمة بين مصر و الامارت بحق استخدام المواني و القواعد العسكرية بين البلدين و كما يحق لحلف الناتو استخدام قاعدة سواكن لان تركيا عضو في هذا الحلف , وهو ما صاحب اعلان البشير بان مصر تقوم بتحركات عسكرية مع اريتريا علي الحدود مع السودان و اطلق صيحته الاستشهادية وهو مرتديا بزته العسكرية مؤكدا أنه يتوق للشهادة في سبيل الله وللحاق بمسئولين سودانيين عظماء قضوا نحبهم في سبيل الله، متمنيا اللحاق بهم، كما أشاد البشير بأهالي ولاية سنار السودانية . و اقام حشد عسكري في ولاية سكلا على الحدود الشرقية مع دولة إريتريا، عقب إعلانه حالة الطوارئ، معلنا عن وجود حشود عسكرية مصرية إريترية بقاعدة ساوا العسكرية في إريتريا و اصدر مرسوم جمهوري بإغلاق الحدود مع إريتريا وإعلان حالة الطوارئ في ولايتي “شمال كردفان” و”كسلا

ومن اجل ذلك استخدم السودان ذرائع واهية للتحرش ضد مصر بخصوص ملف المياه فمصر التي لم تستنكر مصر حقوق الدول في التنمية و لكن ايضا يجب ان لا يكون علي حساب امن مصر المائي فكان اقتراح مصر ان يتم مل السد علي فترات بمبدأ لا ضرر و لا ضرار و هو الحل الوحيد و المنطقي اذا كان الجميع يريد الاستفاده دون التسبب لاي ضرر لدول الجوار وتنعم جميع الدول من هبة النيل التي يعيش عليها ابناء النيل من اقصي جنوبه الي منبعه في مصر و لكن إصرار اثيوبيا و السودان علي عدم تنفيذ ذلك ليس له الا مبرر واحد و هو محاصرة و تعطيش مصر و هو ما يتنافي مع اي قيم اوعلاقات تاريخية .

الذريعة الاخري حلايب و شلاتين

قدمت الحكومة السودانية، اعتراضا رسميا إلى الأمم المتحدة رسميًا، على اتفاقية تعيين الحدود بين مصر والسعودية التي وقعت بين البلدين عام 2016.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، في خطاب مؤرخ في الخامس من ديسمبر الجاري، نقله موقع “سودان تربيون”، “إن حكومة السودان تعلن اعتراضها ورفضها لما يعرف باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والموقعة في الثامن من أبريل 2016”.

وشدد الخطاب على أن الخرطوم تعترض “على الاتفاقية وتؤكد كامل رفضها عما ورد فيها من تعيين للحدود البحرية المصرية بما يشمل إحداثيات لنقاط بحرية”.

وأشار الخطاب الرسمي السوداني إلى أنه “وبناءً على ما قرره القانون الدولي لاسيما اتفاقية فيينا للمعاهدات للعام 1969، فإن جمهورية السودان تؤكد عدم اعترافها بأي إثر قانوني ينتج عن اتفاق المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر الخاص بتعيين الحدود البحرية بينهما على البحر الأحمر”.

ولفت الموقع السوداني إلى أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور، كان هنأ في 14 أبريل 2016، نظيره السعودي عادل الجبير خلال لقاء بالعاصمة التركية إسطنبول بالاتفاقيات التي وقعت مع مصر والتي تم بموجبها تم استعادة جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وعبر عن تمنياته للبلدين بالتطور والنماء”.

وأضاف أن الوزير السوداني عاد بعد أيام من هذا اللقاء، وخاطب الجبير ونظيره المصري سامح شكري في رسالتين منفصلتين، مطالبا بتزويده بنسخة من اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، مؤكدًا أنه ليس من الواضح ما إذ كان أيا من الدولتين، ردتا على طلب الخرطوم بالحصول على نص الاتفاقية .

و لان اتفاقية تيران و صنافير تمت علي اساس خط 22 عرض و التي بموجبها تدخل مناطق حلايب و شلاتين ضمن الحدود المصرية و قد نوهنا في مقال سابق عن هذه النقطة بالتحديد عند التحدث الاتفاقية .

لا تعليقات

اترك رد