” سويف خلف “!!

 

(سويف خلف) مثل شعبي عراقي يحكي قصة رجل حالم مخدوع يدعى خلف أو (خليف) (من باب التصغير) ، و كان ( خليف ) قد اتخذ سيفاً من القصب أو البردي، فلا هو يصلح لحمايته ولايتمكن من حماية الآخرين به ولا يزيد منه جمالا وهيبة .

و ( رباط سالفتنا ) اليوم أن لدينا ( خليفات ) كثيرة هنا وهناك وبأشكال وشخصيات مختلفة تحمل ( سويفات ) زائفة حتى باتت (مضرة مونفع ) لخلق الله ، بمعنى آخر من لايخدم شعبه بنية صافية وجهد أمين لايختلف كثيرا عن خلف و( سويفه ) الذي ( لايهش ولاينش ).
لقد مضت سنوات عجاف على العراقيين على الرغم من قيامهم بانتخاب مرشحيهم في دورات انتخابية عديدة لكنهم لم يجنوا شيئا من وراء هذا التوكيل سوى ( الضيم والطلايب ) و على النقيض تماما من المكاسب التي تجنيها الشعوب الأخرى بعد أية عملية انتخاب.
الغريب العجيب وصل الحال بنفر من ( المتحلفين ) بالفوز بالعضوية وبشكل مبكر إلى اغراء بعض ( ربعنا المكاريد ) عن طريق توزيع ( الخيار) على السكان من خلال الذهاب الى دورهم السكنية من اجل انتخابهم بعد ان كانت العطايا والهبات ( الرشاوى ) في السنوات السابقة عبارة عن مدافىء وبطانيات ( وسيم كارتات ) وماخفي كان أعظم ..بربكم هل يصلح من يقوم بخداع المواطنين بهكذا اسلوب ماكر ودنيء وغير متحضر أن يكون ممثلا امينا ونزيها لشعب عريق أصبح هذه الأيام ( مفتح باللبن )؟!. وهل يمكن أن يلدغ المؤمن من جحر مرتين ؟!. وكيف يلدغ العراقيون وقد قال قائلهم شعرا :

لتگلي أنتخب وتستجدي مني الصوت
مو للبيع صوتي وصـــــــعب ترشيني
ولاترفع صور وتوسـخ الحيـــــــطان
شعاراتك أبد ماعـــــاد تغــــــــــريني
مو كافي ……..كشفتك بين المســتور
لتحاول بعد ……..هيهات تشــــريني
ما انطيك صوتي… ولاتظن اشريك
يلــــناسي الوطـــــــن وسنين ناسيني
وأنا شنهو آلجنيته من آنتخــاب الفات
ويا مكسب إليه تحسبه.. دليني ؟؟؟؟؟؟؟
لتگلي آنتخب ماراح اعيد آلراح
وأنا ألشفته بسببكم والله يكفيني
شفت آني المذله وماتركنـــــي العوز
أجيبك للحكم وآدري آنته تاذيني !!!
مو كافي چذب ملينة منك روح
جمر ذيچه غلطتي لهســه يچويـــــــني
ملينه آلوعود وچلمـــة آني آنطيك
من إيدك ذهب ماريد تنطـــــــــــيني
گلت أبني واعمــــر وأزرع الگيعان
وصار سنين أتاني وتنطرك عيـــني
ما أنطيك صوتي ولاتظن أشريــك
يلناسي ألوطن وسنين ناسيـــــــــني (1 )

ان الأمانة تقتضي اذا ما جرت الانتخابات أو تم تأجيلها ونحن نشك بحصولها الى ان يحترم المنتخبون عقول وثقة وصبر واستحقاقات ناخبهيم وأن يكونوا أهلا لها بعيدا عن المصالح الفئوية والأطماع الدنيوية والتحزبات النفعية والتبعية وأن يكفكفوا دموع اليتامى والثكالى ويضمدوا جراح بني جلدتهم التي لم تندمل منذ 14 عاما وان يقضوا على البطالة ويعيدوا عجلة التنمية للدوران بسرعة وان يكونوا بمنأى عن الأحقاد والضغائن ويفتحوا حنايا الصدور لإخوانهم في الشتات سواء كانوا داخل البلاد أوخارجها ويجتهدوا في إعلاء شعار نعم للعراق الحر الأبي المستقل بعيدا عن العمالة والإرهاب والفساد والتجهيل المتعمد وبهذا نعيد اصلاح بيتنا الكبير… …أما بغير ذلك فلاجدوى من الانتخاب ولايمكن تمثيل الشعب ولن يجني الجميع سوى الندم والضياع والخاسر الأكبر هو العراق الذي سيدمدم هذه المرة لامحال من شماله الى جنوبه فيكسر (السويف) ويقبر خلف!!.

1- بتصرف ، أسامة ، لتكلي انتخب ، صفحة التواصل الاجتماعي – فيسبوك ، 28 أبريل 2014

لا تعليقات

اترك رد