القدس يا عرب وتبّت يدا أبي لهب


 

هل الشهداء يموتون؟

قد تموت البيوت و يغيب سكانها و يبدأ كل شيء من جديد و يولد أحمد العربي فيّ و فيك و هم يعدّون الرماح من المحيط إلى الخليج . قد يستيقظ الشهداء من نومهم فيولدون. لا الرحلة اِبتدأت و لا الدرب إنتهى و على أرضك يا قدس ما يستحق الحياة
لنا في أرضنا معول و لنا في أرضنا مقتل و لنا مالنا من قصب الســـكّر
و لنا من حلمنا أن ينكسر و لنا ان نقبّل أرضك ولا نفخر لأننّا إخوة من يافا إلى الخضراء إلى تل الزعتر …
القدس ليست جغرافيا، هي قصة حبّ. هي أرض الكنعانيين و هي عقيدة .
و الأقصى تفضيل لا ينقص. ولو اِختزلنا فلسطين في طفلة صغيرة اِسمها عهد فلن تهزم و شعبها شعب الجبّارين الذي لا يقهر … فهل تذكر ؟
وستبقى أياديهم وسخة ولو استعملوا كل مواد التّنظيف فلا تطهر و سيسجّل التاريخ الطغاة و الخونة … كل الخونة الذين باعوك من أجل المحافظة على عروشهم و تناسوا ذات زمان خيبر.
حين قابل السلطان عبد الحميد الخليفة العثماني هرتزل مؤسس الصهيونية كما ورد في مذكراته قال له تيودور هرتزل : أن اليهود تسحق حقوقهم في كل مكان ونحن لدينا إمكانيات مالية و أقوياء ماديا فلو تبيع لنا حفنة من تراب فلسطين، لن ننسى لك ذلك، فأجابه السلطان عبد الحميد بأن هذا الوطن ليس ملكي بل هو ملك شعبي الذي دفع من دماءه هذه الأرض ….ولن أسمح بتأسيس دولة صهيونية بالقدس أي إجراء عملية جراحيّة على جسد حيّ . نجمتكم هذه تعنى أرض الميعاد و تريدونها من النيل إلى الفرات ثم صرخ في وجه “أخرج، لن تؤسسوا دولتهم طالما أنا حيّ…”
و أسمع غناء وديع الصافي كلمّا تذكّرت ذلك “يا اِبني بلادك و أرضك أعطيها” ماذا أعطيناها غير الخيانات و المؤامرات؟ يا أيتها الكمنجات لا تبكى عليها فالوطن لا يضيع و عليه ما يستحق الحياة.
لا تبكى يا ولدي أسفا على من باع أومن مات. ستقبع الكلمات خاشعة أمام معبد الوطن لتراقب تراتيل خريطة سقطت سهوا على أرض الوطن، فنحن في حضرة المعراج لا نموت.
فلسطين نجمتنا فلسطين قصتنا …. فلسطين يا عرب
فلسطين و تبّت يدا أبي لهب …. فلسطين لا يهزمك أحد
قلمي رصاصي و في القلب قضية و لا أؤمن بغير البندقية.
أنا شاعر و قصيدتي منفية و سيتبقين يا فلسطين عربية عروسا أبيّة.
ستختار شعبها واحد واحد…. عدلا وحقا و حرية.
سنتلوك لنقول بعد إتمام السلام تقبّل منك الوطن …. من حنين ومن شجن ومن صوت وهنْ !
لقد قلت يا درويش كم كنت وحدك. يا اِبن أمّي و أكثر من أب. كم كنت وحدك .
فلسطين لست وحدك فكلّنا معك و لن تبقي وحدك فأنت فاكهة الكلام و أنت مسك الختام …. لك منى التحية و السلام .

لا تبكى يا ولدي أسفا على من باع أومن مات. ستقبع الكلمات خاشعة أمام معبد الوطن لتراقب تراتيل خريطة سقطت سهوا على أرض الوطن، فنحن في حضرة المعراج لا نموت.

لا تعليقات

اترك رد