انتخابات الرئاسة المصرية

 

ونحن على أعتاب الإنتخابات المصرية للرئاسة ، والتى تبدأ بنهاية شباط لهذا العام 2018 وتنتهى بنهاية آذار علينا ان ننظر لها بعمق وتفكير ونري الأمور والأحوال المصرية من كل الزوايا ، حتى تتضح الرؤيا كاملة ويختار الشعب المصري من يمثله ومن يصلح ليكون رئيسا له .
فى عام 2014 ..استدعى الشعب المصرى الرئيس السيسي وطلب منه ان يخلع بدلته العسكرية وينزل إلى ساحة الإنتخابات ليكون رئيسا له ..فى حين ان الرجل لم يكن يريد ذلك وليرجع الذين يختلفون مع هذا الرأي إلى الأحداث الموثقة من خلال الإعلام وكل وسائل التواصل فى هذه الفترة ليتأكدو من ذلك .
فقد كانت ثورة الشعب المصري على حكم الاخوان فى 30 يونيو من عام 2013 نقطة تحول كاملة فى تاريخ الشعب المصري واحد المحطات الهامة لماضيه وحاضره ومستقبله …لان هذه الثورة أفشلت كل المخططات وكل التدبيرات وكل المؤامرات التى كانت تستهدف القضاء على مصر شعبا ودولة .
وحدثت الفترة الإنتقالية وتولى القاضى الجليل المستشار عدلى منصور رئاسة مصر حتى حدثت الإنتخابات وطالب المصريون المشير السيسي وقتها بالنزول والترشح ..لأنهم راوا فيه صورة المنقذ والمخلص الذي ضحى ومعه جيش مصر وشرطته من أجلهم ..ولم ينحاذوا إلا للشعب فى حين أنهم كانوا يستطيعون ان يحققوا لأنفسهم مكاسب شخصية كبيرة اذا انحاذوا وقت ذاك للإخوان ..لكن الرجل قال كلمته المشهورة ” إننا نموت أحسن ولا أحد يمس أو يهدد الشعب المصري ” .
واختاره الشعب وأصبح رئيسا لكل المصريين حتى الذين يختلفون معه .
لكن آفة حارتنا النسيان كما يقول أديب مصر الراحل نجيب محفوظ فى إحدى رواياته .
فلم يكن الرجل يملك العصي السحرية ليغير كل شيء بين يوم وليلة وقد قال ذلك ..ولكنه طالب الجميع بالعمل لأنهم هم الذين يحققون لانفسهم التغيير نحو الأفضل .
واجه السيسي مالم يواجهه أحد ..مشكلات وانهيار فى كل مجال ..اقتصاد منهار وتعليم وصحة وزراعة وأمن داخلي وسياسة خارجية منهارة مع العالم .
وتحمل الرجل بشجاعة ولم يتبع سياسة المسكنات ليكتسب شعبية زائفة على حساب البلد وانهياره.
بل واجه واتخذ قرارات مصيرية ..عنوانها بناء الدولة أولا .
ومشي فى طريق سياسة المحاور المتوازية ..حقق الأمن ..عالج الاقتصاد بقرارات مؤلمة وصعبة كقرار تعويم الجنيه والذي ظهرت نتائجه فيما بعد وقضى على مافيا السوق السوداء للدولار والتى كان يتحكم فيها الإخوان وكانوا على وشك احداث الانهيار الاقتصادى لمصر لو لم يتخذ السيسي مثل هذه القرارات ..ومشي الرجل فى طريقه وحقق طفرات فى مجالات عديدة ..فى بناء البلد ..مشاريع قومية كقناة السويس والكهرباء والعاصمة الادارية واستصلاح الاراضي والمزارع السمكية ..وتسليح الجيش المصري ليواجه أعدائه الذين يتربصون به ليل نهار .
وفى السياسة الخارجية تحول العالم كله الا بعض دويلات كارهة ومتأمر بل ومشاركة فى المؤامرة على مصر وممولة للارهاب الذي يحدث لها ..
تحول العالم ليهتف مع السيسى تحت سقف الأمم المتحدة ” تحيا مصر ”
ولكن رغم كل ذلك كانت هناك السلبيات ولا أحد يستطيع ان ينكر ..كان أهمها والتى كان يستغلها أعداء المصريين بالداخل والخارج ..هى مشكلة الغلاء وارتفاع الأسعار والتضخم ..استغل أعداء البلد ذلك اعلاميا وشوهوا الرجل وسياسته ..لكن المصريين دائما مايفوتوا عليهم الفرصة ويتركوهم يكتوون بنار حقدهم ..صبر الناس وواجهوا وتحملوا بشجاعة كل الظروف لأنهم يعلمون أنهم فى ظرف تاريخي وظروف غاية فى الصعوبة وانها عنق زجاجة وسوف يخرحون منها ، وكان هناك ظهور مافيا الفساد ويحسب للرجل لاعليه ان الدولة تحارب المفسدين وتقبض عليهم الكبير منهم قبل الصغير .
لقد ادرك الشعب المصري اللعبة وفهمها جيدا ووقف مع جيشه ومع رئيسه وأصبح لايلتفت إلى الإشاعات والسموم التى تبثها قنوات تركيا وقطر وامريكا ..
وهناك بوادر امل كبيرة مع مطلع هذا العام ..فى ظهور ابار الغاز والبترول ووضعها على خريطة الإنتاج والتى سوف تحقق لمصر طفرات اقتصادية كبيرة .
وهاهى الأربع سنوات قد انتهت وهاهي الإنتخابات قادمة وبنهاية آذار سوف يعلن من هو رئيس مصر .
الدستور يعطى كل من له حق الترشح أن يتقدم ويخوض الإنتخابات وفق الشروط التى وضعها الدستور ..وحتى كتابة هذه السطور ..هناك من أعلن ترشحه وهناك من يفكر ..وعلى المصري ان يقول كلمته وعلى جموع المصريين أن يحذروا ما يتم بثه إليهم من إشاعات خلال تلك الفترة القادمة ..فمن أخطر الإشاعات التي يتم بثها ان الإنتخابات محسومة قبل بدايتها ..فمن هنا يتقاعس الناس عن النزول لصندوق الانتخابات وتتاح الفرص لعاصري الليمون كما حدث فى 2012 ووقعت الكارثة .
لاشك ان هناك معارضون بل وكارهون كراهية التحريم للرئيس السيسي وعلى المصريين أن يدركوا ذلك وعليهم أيضا ان يدركوا العدو الذي يقف وراء ومع كل هؤلاء المتربصين ببلدهم .وهم لهم معرفون سواء داخل مصر او خارجها .
هذه الانتخابات القادمة هى نقطة التحول الثانية فى تاريخ هذه المرحلة من تاريخ مصر والتى بدأت فى يناير 2011 ..وإذا كانت الأولى إنقاذ مصر فى 30 يونيو 2013 ..فان الثانية ستكون 27 مارس 2018 يوم اعلان من سيتولي حكم مصر للمرحلة القادمة ..فإما ان يختار الشعب الاختيار الأمثل ويواصل البناء ويخرج من عنق الزجاجة اقتصاديا وسياسيا وداخليا وخارجيا ..وإما ان يعود لنقطة الصفر واللاعودة وينجح المتأمرون فى الوصول مرة أخري لسرقة الحكم ..كما حدث فى انتخابات 2012 وينجح عاصرو الليمون مع الكارهين والغزاة فى العودة والظهور مرة أخري .
ولن يحدث ذلك ابدا لان المصريين عرفوا طريقهم وأفشلوا كل مخططات الفتنة وكل مخططات التأمر وكل مخططات التجارة بالدين على حساب الوطن.
المصريون قادمون وتحيا مصر .

لا تعليقات

اترك رد