الصدر يقلب الطاولة على المتحالفين ويدخل موعد الانتخابات في نفق المجهول


 

• السيد مقتدى الصدر وتحالفه مع القوى المدنية همالأقرب الى تطلعات الشعب العراقي ولا نستبعدبدعم دولي كبير لتوجهات وتطلعات هذا التحالف….
• نعتقد بان الانتخابات القادمة اصبحت بحكمالمؤجلة ولأسباب عدة ومن أهمها الخطأالاستراتيجي الذي ارتكبه العبادي بعد تنصله عناتفاقاته مع القوى السياسية القريبة منه وانقسامحزبه وربما تخلي الدول الكبرى والاقليمية عنه ومشكلة أقليم كردستان ….
بعد تحالف السيد العبادي مع مجموعة فصائل الحشد الشعبي والنزول بقائمة واحدة أسموها ( تحالف النصر والفتح ) ، أصدر السيد مقتدى الصدر بيانه اللاذع بوصفه لهذا التحالف الانتخابي ( بالتحالف البغيض ) وعزى الشعب العراقي على هذا التحالف بقوله سيجر الشعب العراقي الى الطائفية والتقسيم ، وخاصة ان السيد العبادي وعد الشعب العراقي ببرنامجه القادم بالإصلاح والقضاء على الفساد ، وثمة مفاجئة كبرى هو انفراط عقد التحالف هذا بعد ساعات من بيان السيد مقتدى الصدر .

الجدير بالذكر ان السيد الصدر أعلن بشكل لا يقبل الشك قبل شهر انه سيدعم العبادي لولاية ثانية لأنه وجد فيه القائد الجاد والذي لديه الرغبة الحقيقية بالتغيير والاصلاح ولديه برنامج لمكافحة الفساد ، لكن تخلى السيد مقتدى عن دعمه اليه بعد اعلان تحالفه أي العبادي مع ( 68 ) كيانا ومن ضمنهم تسعة من فصائل الحشد الشعبي .

بعد تخلي قائد التيار الصدري عن العبادي وانتهاء تحالفه الجديد يكون العبادي بوضع محرج للغاية ولا يحسد عليه وخاصة ان أطرافا داخلية وخارجية أعادت النظر في تقييمها له ، وأصبح في حكم اليقين بان العبادي لم يعد رجلها وتأكدت ان العبادي يتنصل عن وعوده وعهوده لأنه يلهث لتجديد ولايته وعلى حساب كل التزاماته معها وكما تعتقد هي وكما أعلنته بشكل مباشر وغير مباشر .

الصدر اليوم بعد قلبه الطاولة على رؤوس جميع التحالفات المعلنة من خلال بيانه الذي أعلن فيه بانه لا يتحالف مع أي فاسد أو طائفي لذا أصبح الرقم الصعب من خلال تحالفه ( تحالف سائرون ) مع عدد كبير من القوى والأحزاب المدنية والحزب الشيوعي ومن خلال ثقله الشعبي الكبير في الشارع العراقي .

الشارع العراقي الشعبي يعتبر السيد الصدر وتياره هو الراعي الأول لمصالح ومظالم وطموحات الفقراء ، لذا فهو كسب عقول وقلوب هؤلاء الطبقة الشعبية الفقيرة والمحرومة والتي لم تحصل على أبسط حقوقها بالعيش الكريم والأمان وتكافؤالفرص .

لقد تحالف الصدر مع المدنيين بتحالف أسموه ( تحالف سائرون) وقد اشترط على جميع السياسيين من نواب وتنفيذين الحاليين الذين يشغلون هذه المناصب من التيار الصدري بكتلته المعروفة ( كتلة الأحرار ) بعدم ترشحهم للانتخابات القادمة ومن ضمنها المحافظات ، ليؤكد لأنصاره ان أعضاء (كتلة الاحرار ) لم تستطع من تلبية طموحات الشعب العراقي وضرورة استبدالهم بكفاءات وأشخاص ووجوه جديدة لتحقيق البرنامج المتفق عليه بالإصلاح والتغيير .

يرى المراقبون للشأن العراقي بأن المشهد القادم معقد جدا ولكنه يسير باتجاه تحالفات السيد مقتدى وأعتقد سيكون صاحب المبادرة الكبرى الذي يغري جميع القوى السياسية والتحالفات للالتحاق بتحالفه الذي يعد هو الأقرب الى نبض الشارع العراقي ، وسيعيد حسابات واجندات الولايات المتحدة والدول الاقليمية والدول الاوربية بان السيد مقتدى الصدر والقوى المدنية هم الأقرب الى تطلعات الشعب العراقي ، ولانستبعد بدعم دولي كبير لتوجهات وتطلعات هذا التحالف بشكل مباشر وغير مباشر على حساب السيد العبادي كفرد أو حزب أو كيان انتخابي ، ولكن السؤال الأهم هل أصبحت الانتخابات قريبة في موعدها المحدد 12 مايس ؟ أم تشظي التحالفات الانتخابية مبكرا سيهدد هذا الموعد وتغدو الانتخابات بعيدة المنال ؟ وما هو السيناريو القادم للعراق ؟

نعتقد بان الانتخابات القادمة أصبحت بحكم المؤجلة ولأسباب عدة ومن أهمها الخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبه العبادي بعد تنصله عن اتفاقاته مع القوى السياسية القريبة منه وخاصة التيار الصدري وانقسام حزبه ونزوله بقائمتين وربما تخلي الدول الكبرى والاقليمية عنه ومشكلة أقليم كردستان مع المركز وتحديدا مع العبادي وتحالفه الجديد وفض شراكته معه ، كل ذلك سيشكل عوامل ضاغطة بوجه موعد الانتخابات ، ولانستبعد من ان العبادي سيقدم تنازلات كبيرة للكرد لاستمالتهم اليه ومن ثم تنازلاته للأحزاب والتحالفات الأخرى ولكل هذه التنازلات المتوقعة ستزيده خسرانا وبعدا عن الولاية الثانية

شارك
المقال السابقاعادة انتخاب السيسى رئيسا لمصر ضرورة تاريخية
المقال التالىٍالى أين يا تونس ؟
رياض الدليمي - العراق - كاتب واعلامي - ماجستير تربية - دكتوراء فخرية- مدرس - الاصدارات- مجموعة شعرية بعنوان تسلقي عروش الياسمين- مجموعة قصصية بعنوان - غبار العزلة- مجموعة شعرية مشتركة بعنوان - غوايات - مجموعة قصصية مشتركة بعنوان - انطلوجيا القصة- كتاب اقتصادي- رئيس سابق لمجلة الان الثقافية- نائب رئي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد